غموض حول مصير اليورانيوم الإيراني وتحذيرات من رد عسكري شامل

تُواجه واشنطن تحديات متزايدة تتراوح بين الغموض الاستخباري بشأن مصير مخزون إيران النووي، والتهديدات المتصاعدة التي تطال قواعدها وقواتها المنتشرة في الشرق الأوسط.

غموض حول مصير اليورانيوم الإيراني وتحذيرات من رد عسكري شامل
الإثنين 23 حزيران, 2025   10:15
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم الغموض الذي يلف مصير اليورانيوم الإيراني بعد الضربة الأميركية، وتحذيرات من رد عسكري شامل يطال القواعد الأميركية.

غموض يلف مصير اليورانيوم الإيراني رغم ضربات واشنطن

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن كبار المسؤولين الأميركيين، بينهم نائب الرئيس جيه دي فانس ورئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، أقرّوا بعدم معرفة مصير مخزون إيران من اليورانيوم شبه المخصب، رغم إعلان الرئيس ترامب أن البرنامج النووي الإيراني "دُمّر تماماً" بالضربات الجوية الأخيرة.

وأشار فانس إلى أن المخزون، الذي يكفي لإنتاج نحو عشرة رؤوس نووية، لم يعد قابلاً للتصنيع بسبب تدمير المعدات، مؤكداً أن هذا الملف سيُطرح للنقاش لاحقاً مع الإيرانيين. في المقابل، رفضت طهران إجراء أي محادثات، متهمة واشنطن بخداعها خلال مفاوضات سابقة كانت تتزامن مع التحضير للهجوم.

وفي مؤتمر صحفي، تجنب وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان تأييد مزاعم ترامب عن "النجاح الكامل"، واكتفيا بالإشارة إلى "دمار شديد" في المواقع المستهدفة.

قواعد ومصالح أميركية في مرمى الرد الإيراني بعد الضربات

وبدروها، حذّرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية من أن القواعد العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط قد تصبح أهدافاً مباشرة لإيران، في أعقاب الضربات الأميركية الأخيرة التي استهدفت منشآت نووية إيرانية. وهددت طهران بردّ "سريع وشامل"، معتبرة أن كل جندي ومواطن أميركي في المنطقة بات هدفاً مشروعاً.

القادة الإيرانيون أكدوا أن جميع القواعد الأميركية "في متناول اليد"، مشيرين إلى مواقع انتشار القوات الأميركية في العراق وسوريا والخليج. وتبرز قاعدة الأسد الجوية في العراق كهدف رئيس، إلى جانب قاعدة التنف في سوريا، التي شهدت سابقاً هجمات دامية.

كما تشمل التهديدات قواعد كبرى في الخليج، أبرزها قاعدة العديد الجوية في قطر، وقاعدة الظفرة في الإمارات، وقواعد في الكويت والبحرين. ونُقل عن مسؤولين إيرانيين تحذيرهم لقطر من استهداف قواعد أميركية على أراضيها.

في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية عن نشر تعزيزات إضافية لحماية الجنود والمصالح الأميركية في المنطقة، بينما أُجلِي بعض موظفي السفارات في العراق وإسرائيل كإجراء احترازي.

الصحيفة نقلت أيضاً عن مسؤولين أمنيين في "ميليشيات" موالية لإيران، مثل كتائب حزب الله في العراق، تأكيدهم جاهزية "خطط عملياتية" لاستهداف القوات الأميركية، وسط تحذيرات من "مفاجآت" قد تطال الطائرات الأميركية.

ورغم التهديدات، لا تزال إيران عاجزة عن تنفيذ ضربات مباشرة على الأراضي الأميركية بسبب محدودية قدرات صواريخها، بحسب مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، مما يجعل القوات الأميركية في المنطقة الهدف الأرجح لأي رد إيراني.

(م ش)