بساتين تل صخر.. رئة خضراء تواجه تحديات الجفاف ونقص الدعم الزراعي

وسط المساحات الزراعية الخصبة غرب مدينة الحسكة، تبرز قرية تل صخر كبقعة خضراء تُعرف ببساتينها المتنوعة، التي تُعدّ مصدر رزق رئيس لسكان المنطقة، خصوصاً في زراعة العنب والفواكه الصيفية. لكن هذه الرئة الخضراء باتت اليوم تواجه تحديات بيئية وزراعية متصاعدة، تهدد استمرار إنتاجها.

بساتين تل صخر.. رئة خضراء تواجه تحديات الجفاف ونقص الدعم الزراعي
بساتين تل صخر.. رئة خضراء تواجه تحديات الجفاف ونقص الدعم الزراعي
بساتين تل صخر.. رئة خضراء تواجه تحديات الجفاف ونقص الدعم الزراعي
بساتين تل صخر.. رئة خضراء تواجه تحديات الجفاف ونقص الدعم الزراعي
بساتين تل صخر.. رئة خضراء تواجه تحديات الجفاف ونقص الدعم الزراعي
بساتين تل صخر.. رئة خضراء تواجه تحديات الجفاف ونقص الدعم الزراعي
بساتين تل صخر.. رئة خضراء تواجه تحديات الجفاف ونقص الدعم الزراعي
بساتين تل صخر.. رئة خضراء تواجه تحديات الجفاف ونقص الدعم الزراعي
بساتين تل صخر.. رئة خضراء تواجه تحديات الجفاف ونقص الدعم الزراعي
بساتين تل صخر.. رئة خضراء تواجه تحديات الجفاف ونقص الدعم الزراعي
بساتين تل صخر.. رئة خضراء تواجه تحديات الجفاف ونقص الدعم الزراعي
بساتين تل صخر.. رئة خضراء تواجه تحديات الجفاف ونقص الدعم الزراعي
بساتين تل صخر.. رئة خضراء تواجه تحديات الجفاف ونقص الدعم الزراعي
الأحد 8 حزيران, 2025   05:10
الحسكة
ديار أحمد

في قلب الريف الغربي لمدينة الحسكة، تقع قرية تل صخر التي تبعد عن المدينة نحو 15 كيلومتراً. هذه القرية التي لطالما ارتبط اسمها بالخُضرة والظلال الوارفة وأصوات الطيور التي تحلق فوق بساتينها العامرة بالعنب والفواكه الصيفية.

وتحتضن القرية أكثر من 15 بستاناً، وتُعد زراعة العنب الركيزة الأساسية في تلك البساتين، إلى جانب فواكه أخرى كـ التفاح، المشمش، الجانرك، والتين، التي ترفد الأسواق المحلية بمنتوجات موسمية تلعب دوراً في دعم الاقتصاد الريفي.

وفي السياق، يقول المزارع مروان محمد، وهو صاحب بستان تبلغ مساحته 10 دونمات: "نعتمد في تل صخر بشكل رئيس على زراعة العنب، حيث نبيع ورق العنب في بداية الموسم، ثم نصدّر العنب الطازج إلى الأسواق في الشهر الثامن، كما نبدأ بتسويق التفاح في الشهر التالي".

وأشار محمد إلى مشكلات صحية متكررة في كروم العنب قائلاً: "نواجه سنوياً ظاهرة اصفرار أوراق العنب، ورغم مكافحتها بانتظام، فإنها تعود باستمرار، إلى جانب تفشي الديدان، ما يؤثر سلباً على ورق العنب. السبب الرئيس هو تردي نوعية مياه الري، التي لم تعد تستجيب لحاجة الأشجار".

مشروع ناجح بحاجة للرعاية

ورأى محمد أن الفواكه الصيفية الأخرى مثل المشمش والجانرك والتفاح تُعد "مشروعاً زراعياً ناجحاً"، لكنه يتطلب رعاية مستمرة.

مضيفاً: "هذه الأشجار مثل الأطفال، تحتاج إلى متابعة دقيقة وعناية خاصة لحمايتها من الأمراض والآفات، ومساعدتها على النمو والإنتاج الجيد".

جفاف الخابور.. مصدر القلق الأكبر

أما التهديد الأبرز الذي يلاحق البساتين اليوم فهو جفاف نهر الخابور، الذي كان يغذي الأراضي بمياهه العذبة، قبل أن يتم قطع مياهه من قبل الاحتلال التركي بشكل كامل منذ أن احتل مدينة سري كانيه أواخر عام 2019.

وفي هذا السياق قال محمد: "الخابور كان شريان الحياة لهذه البساتين. اليوم، نواجه انخفاضاً مقلقاً في مياه الآبار، وإذا فقدنا المياه، فإننا سنفقد البساتين تماماً".

مطالبات بدعم مستدام للأسمدة

وطالب المزارعون الجهات المختصة بتقديم الدعم الزراعي اللازم، وعلى رأسه الأسمدة ومبيدات الآفات، مؤكدين أن البساتين تتطلب رعاية تفوق الزراعة التقليدية.

واختتم محمد حديثه قائلاً: "نحتاج إلى دعم واضح ومباشر، خصوصاً في مواجهة الآفات مثل الباذنجان البري وغيره، لكي نحافظ على هذه المساحات الخضراء ونستمر في الإنتاج".

(ح)

ANHA