بايك- قريلان: الشرق الأوسط دخل حقبة جديدة من التطورات وكردستان مركزها

بعث جميل بايك ومراد قريلان برسالة مشتركة إلى المؤتمر القومي الكردستاني، وأكدا أن الشرق الأوسط دخل حقبة جديدة من التطورات السريعة، وأصبحت كردستان مركزاً لهذه التطورات، ومع تغيير موازين القوى والعلاقات الجديدة في الشرق الأوسط، يحاول الشعب الكردي أن يلعب دوراً فعالاً في هذه العملية.

بايك- قريلان: الشرق الأوسط دخل حقبة جديدة من التطورات وكردستان مركزها
الأحد 25 مايو, 2025   10:02
مركز الأخبار

استمرَّت أعمال المؤتمر الاستثنائي الثالث والعشرون للمؤتمر القومي الكردستاني بقراءة الرسالة المشتركة للرئيس المشترك للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني جميل بايك، والقيادي في حزب العمال الكردستاني مراد قره يلان، وجاء في الرسالة الموجهة إلى المجلس العام لمؤتمر القومي الكردستاني ما يلي:

السادة الأعزاء والأعضاء والأصدقاء

في البداية نوجه تحياتنا الحارة إلى لجنة المؤتمر وجميع الرفاق والأصدقاء اللذين شاركوا في المؤتمر، ونبارك انعقاد الجمعية العامة الــ23 لمؤتمر القومي الكردستاني من أجل الوطن والشعب.

أردنا أيضاً الانضمام إلى المجلس العام لمؤتمر القومي الكردستاني والذي نفتخر بأن نكون عضواً فيه، ولكن بسبب الظروف غير ملائمة، لم نشارك، على الرغم من أنَّنا بعيدون ولا نستطيع الانضمام في الاجتماعات، إلا أنَّنا نود أن تعلموا بأنَّنا سننجح في الوفاء بواجباتنا ومسؤولياتنا بما يتماشى مع أهداف مؤتمر القومي الكردستاني".

إنَّ مؤتمر القومي الكردستاني الذي يعمل بشكل متواصل منذ 23عاماً جعل الوحدة الوطنية للشعب الكردي من أجندته الرئيسة منذ تأسيسه، وعقد العديد من المؤتمرات والاجتماعات والأنشطة المتعلقة بهذا الهدف، وأصبح الممثل الدبلوماسي للشعب الكردي في الخارج، وبهدف تطوير العلاقات بين الكرد، ومن خلال تعزيز العلاقات الجيدة مع الأحزاب السياسية والمنظمات والمؤسسات ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات السياسية الكردية، لقد أصبح الحنكة السياسية والاستراتيجية المشتركة الهدف الرئيس لمؤتمر القومي الكردستاني والذي نحن أيضاً أعضاء فيها، وإذا كان هنالك حوار ودعم بين أبناء الشعب الكردي فذلك لأنَّ مؤتمر القومي الكردستاني هيَّئت الأرضية وأصبحت منصة لها.

الرفاق الأعزاء

لقد دخل الشرق الأوسط حقبة جديدة من التطورات السريعة، وأصبحت كردستان مركزاً لهذه التطورات، ومع تغيير موازين القوى والعلاقات الجديدة في الشرق الأوسط، يحاول الشعب الكردي أن يلعب دوراً فعالاً في هذه العملية، ولهذا السبب فإنَّ الأولوية والضرورة تكمن في بناء استراتيجية كردية مشتركة، أنَّ الاستراتيجية المشتركة هي التفاعل المستمر والمنهجي بين الأحزاب والمنظمات والمؤسسات والشخصيات الكردية في أجزاء كردستان الأربعة وخارجها، ويجب إجراء مناقشات مشتركة بهدف بناء فهم مشترك، في هذه المرحلة، ويواصل مؤتمر القومي الكردستاني في تنفيذ مثل هذا العمل المهم بنجاح، وأوصله إلى مرحلة يمكنه فيها من التوسع، ولذلك فإنَّنا نعتقد أن المؤتمر سوف يتخذ قرارات قوية وينفذ خططاً لتحقيق هذه الغاية.

وكما تعلمون أنَّ القائد عبد الله أوجلان يقود عملية حوار مع الدولة التركية باسم حركتنا في إمرالي، ولا تزال هذه العملية مستمرة، هدفنا في إدارة هذه العملية هو إيجاد حل للقضية الكردية من خلال الحوار، ونحن كحركة نؤمن أننا سنتمكن من أداء الواجبات والمسؤوليات الملقاة على عاتقنا في هذه المرحلة بنجاح، والآن جاء دور الطرف الثاني، ونحن نأمل من الطرف الآخر أن يوفي بالالتزامات المترتبة عليه وأن نتمكن من التوصل إلى نتيجة.

إنَّ دعوة القرن التاريخية للقائد آبو في 27 شباط والتطورات التي تلتها، فضلاً عن تأثيرها المباشر على سياسات كردستان والشرق الأوسط، عزَّزت أيضاً أساس الوحدة بين الشعب الكردي، لقد خلقت هذه الدعوة التاريخية والسياسات التي تطورت بعد ذلك فرصة مناسبة للشعب الكردي لتحقيق الوحدة الوطنية الديمقراطية المبنية على مصالح شعبنا على أسس مشتركة.

ولكن، لأنَّ هوية شعبنا ومكتسباته تتعرض للضغوط والتهديدات في أجزاء الوطن كافة، فإنَّ النضال من أجل حمايتها وتحقيق الحقوق الديمقراطية الوطنية لم يتوقف أبداً ولا يزال مستمراً، وسوف يفتح الطريق أيضاً لضمان الحقوق والعدالة لجميع الشعوب في بلادنا والشعوب التي نعيش معها، وتعد كل أطياف المجتمع، وخاصة المرأة والشبيبة الثورية، الديناميكية الأساسية لنجاح هذه العملية، إنَّ مشاركتهم ودعمهم من شأنه أن يعزز بشكل أكبر هدف المجتمع الديمقراطي والأمة الديمقراطية.

وتتطلب هذه الدعوة التاريخية أيضاً تطوير علاقات جديدة مع القوى الدولية والقوى الإقليمية وجميع شعوب المنطقة والقوى السياسية الفاعلة، فإنه يحتاج إلى بناء علاقات قوية واتحاد قوي ومتين، لقد وصل شعبنا في كل أنحاء الوطن إلى مستوى عالٍ من التنظيم والوعي بالحرية.

لقد تحرر منذ زمن طويل من الوضع الذي كان فيه في القرن الماضي، حيث كان بلا قيادة وبلا تنظيم وبلا إرادة، ورغم ذلك بقدر ما سعوا على بناء تفاهم واستراتيجية مشتركة بين هذه المميزات، فإنَّهم سوف يحصلون على حقوقهم ويكتسبون مكانتهم، وأن مؤتمر القومي الكردستاني يعد من أهم المشاركين في هذه المهمة والمسؤولية. 

وقد تطور دور ومهمة مؤتمر القومي الكردستاني في تحقيق هدف التأسيس في هذه العملية، ولم يتمكن الشعب الكردي حتى الآن من تحقيق الوحدة الكاملة فيما بينه، إنَّ مسألة الوحدة الوطنية تقف أمامنا جميعا كمهمة ملحة، وقد أكد القائد آبو أيضاً على هذه المسالة في لقاءاته الأخيرة ودعا جميع المعنيين إلى القيام بواجباتهم، وقد تم اتخاذ قرار عقد مؤتمر وطني في مؤتمر لوزان، ويجب على مؤتمر القومي الكردستاني أن يبذل المزيد من الجهود بشأن هذه المسألة وأن يكون قادراً على تنظيم مؤتمر وطني في السياق المحدد.

ونحن، كحركة وكأعضاء في مؤتمر القومي الكردستاني، سنواصل عملنا المتعلق بالوحدة الوطنية للشعب الكردي بعد هذه العملية، وسنقوم بالواجبات والمسؤوليات التي تقع على عاتقنا.

وبهذا الإيمان والإصرار نحيي الجمعية العامة ونتمنى للإدارة الجديدة النجاح.

(ع م)