أهالي: نطالب تركيا بإجراءات دستورية وسياسية تضمن حقوق الكرد

أوضح أهالي مدينة تل تمر في شمال وشرق سوريا أنه بعد نداء القائد عبد الله أوجلان، استجاب حزب العمال الكردستاني وعقد مؤتمره الثاني عشر، متخذاً خطوة تاريخية نحو الحل السلمي. وشددوا على ضرورة أن تبدأ الدولة التركية بإجراءات دستورية وسياسية فورية.

أهالي: نطالب تركيا بإجراءات دستورية وسياسية تضمن حقوق الكرد
الأربعاء 21 مايو, 2025   02:30
الحسكة
عبد الغني الهامان

عقد حزب العمال الكردستاني PKK مؤتمره الثاني عشر في الفترة ما بين 5 – 7 أيار الجاري، وأصدر بيانه الختامي في الـ 12 من الشهر ذاته، كاشفاً فيه إلى أن المؤتمر أفضى إلى اتخاذ قرار بوقف الكفاح المسلح والتوجه إلى الحل السياسي والديمقراطي. لكن، ورغم هذا التحول الكبير، لم تبادر الدولة التركية بأي خطوة مقابلة، بل استمرت، في شن هجمات جوية باستخدام الطائرات الحربية والمسيّرة على مناطق الدفاع مديا، في تصعيد عسكري يعاكس مسار الحل الذي أطلقه القائد عبد الله أوجلان في الـ 27 من شباط.

غياب الرد التركي… والشارع غير مطمئن

وفي السياق، عبّر أهالي مدينة تل تمر في مقاطعة الجزيرة بإقليم شمال وشرق سوريا، عن رأيهم حول قرارات مؤتمر حزب العمال الكردستاني، حيث قالت المواطنة فاطمة سليمان معيش: "حتى الآن، لم نرَ أي رد فعل تركي تجاه قرار الحزب وقف الكفاح المسلح، على العكس، تستمر أنقرة في تصعيد هجماتها العسكرية".

وطالبت فاطمة معيش المجتمع الدولي "بالضغط على تركيا" من أجل وقف هجماتها، واحترام قرار الحزب، والجلوس إلى طاولة المفاوضات كخطوة نحو السلام العادل.

مؤتمر تاريخي... ومخاوف من غياب الجدية التركية

ومن جانبه، قال المثقف خالد محمد علي، وهو من أبناء مدينة تل تمر: "بعد نداء القائد عبد الله أوجلان، استجاب الحزب وعقد مؤتمره الثاني عشر، واتخذ خطوة تاريخية نحو الحل السلمي، إلا أن تركيا لم ترد بخطوة واحدة في الاتجاه ذاته".

وأكد علي أن على الدولة التركية أن تبدأ "فوراً" بإجراءات دستورية وسياسية تضمن حقوق الكرد داخل البلاد، بما في ذلك تمثيلهم في البرلمان ومؤسسات الدولة.

وأردف علي: "نحن شعوب شمال وشرق سوريا نرى في مؤتمر الحزب خطوة بنّاءة نحو الاستقرار، لكن الحكومة التركية تبدو ماضية في خيار الحرب والتصعيد".

"تركيا لا تلتزم"

بدورها، أعربت المواطنة كاملة إبراهيم عن تحفظها الواضح، وقالت: "الدولة التركية لا تُؤتمن. تجربتنا معها واضحة؛ لم تلتزم يوماً باتفاق، وتستمر بارتكاب المجازر بحق الكرد وسائر الشعوب".

وأكدت أن نساء شمال وشرق سوريا يرفضن "الذهنية التركية الديكتاتورية"، ورأين أن سياسات أنقرة تعتمد على تصفية كل صوت معارض داخل تركيا وخارجها.

دعوة لدعم الخط السياسي... وتحذير من النوايا التركية

ودعا خالد محمد علي في ختام حديثه إلى دور فاعل من قبل وسائل الإعلام والمثقفين في نقل أهمية ما جرى في مؤتمر حزب العمال الكردستاني، وضرورة تعريف الشعب بالتحول السياسي للحزب في هذه المرحلة الدقيقة، قائلاً: "هذا وعي يجب أن يُبنى، لأن المرحلة حساسة وقد تحدد ملامح مستقبل المنطقة".

(ح)

ANHA