قمّة بغداد ورفع العقوبات عن سوريا يتصدران عناوين الصحف

تصدرت قمة بغداد ورفع العقوبات عن سوريا أبرز عناوين الصحف العربيّة، بعد تسوية ديون سوريا بدعم سعودي قطري، فيما تفتح القمّة الطريق لتمويل دولي، وتعزيز التعافي الاقتصادي العراقي وجذب استثمارات عربية كبيرة.

قمّة بغداد ورفع العقوبات عن سوريا يتصدران عناوين الصحف
السبت 17 مايو, 2025   08:58
مركز الأخبار

تصدرت قمّة بغداد ورفع العقوبات عن سوريا أبرز عناوين الصحف العربية الصادرة اليوم؛ حيث "أعلن البنك الدولي تسوية ديون سوريا بعد دعم سعودي وقطري، ما يمهّد الطريق لتمويل دولي ضخم وإعادة إعمار البلاد". يأتي ذلك بعد تغير في الموقف الأميركي ورفع العقوبات، ما شجع المؤسسات الدولية على الانفتاح نحو دمشق.

فيما أشارت الصحف إلى قمة بغداد، التي تنعقد وسط تحولات إقليمية، وتهدف إلى "تعزيز التعافي الاقتصادي العراقي وجذب استثمارات عربية بقيمة 30 مليار دولار لدعم الاستقرار الإقليمي".

تسوية ديون سوريا تفتح الباب أمام التمويل الدولي

قالت صحيفة العرب إن "البنك الدولي أعلن تسوية ديون سوريا البالغة 15.5 مليون دولار، بعد تلقيه أموالاً من السعودية وقطر، ما يؤهل دمشق للحصول على منح وتمويلات دولية ضخمة"، في ظل تغيّر في الموقف الأميركي، بعد لقاء الرئيس دونالد ترامب بأحمد الشرع في الرياض ورفعه العقوبات، وهو ما "شجّع المؤسسات الدولية على الانفتاح نحو سوريا".

وقال البنك الدولي إن سداد الديون "سيسمح لمجموعة البنك الدولي بإعادة التواصل مع البلاد"، مضيفاً أن "سوريا تسير على طريق التعافي والتنمية"، وأكد أنه سيبدأ بمشروع يركّز على توفير الكهرباء لدعم الاقتصاد والخدمات الأساسية.

وأعلنت السعودية وقطر في نيسان، التزامهما بسداد المتأخرات السورية لدى البنك الدولي، بينما صرّح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأن ترامب سيصدر إعفاءات من "قانون قيصر"، ما يسهل عودة سوريا للتعاملات الدولية.

من جهته، عيّن صندوق النقد أول رئيس بعثة له في سوريا منذ 14 عاماً، وقال مسؤولوه إن دعم البنية المالية السورية سيكون أولوية. كما أبدت مؤسسات مانحة استعدادها لتمويل مشاريع فنية وإنمائية. وتشمل الجهود خططاً لطباعة عملة جديدة في الإمارات وألمانيا، بدلاً من روسيا.

وأكدت الصحيفة بأن "دمشق وقّعت اتفاقاً مبدئياً بقيمة 800 مليون دولار مع شركة "دي بي ورلد" الإماراتية لتطوير ميناء طرطوس، وسط محاولات سورية لإحياء الاقتصاد بعد 13 عامًا من الحرب".

قمّة بغداد

قالت صحيفة "القدس العربي" إن قمة بغداد تنعقد اليوم وسط تحولات إقليمية حاسمة، أبرزها "سقوط نظام بشار الأسد"، و"التهديد الإسرائيلي الوجودي للفلسطينيين"، إلى جانب صراعات دامية في السودان وليبيا، وأزمات اقتصادية تعصف بعدة دول عربية.

وذكّرت الصحيفة بأن هذه القمة تأتي بعد "قمة القاهرة غير العادية" التي انعقدت في آذار الماضي، والتي أقرّت "خطة عربية لوقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل وإعادة إعمار القطاع".

ورأت الصحيفة أن بغداد "تسعى عبر استضافة القمة إلى إعلان تعافيها من مرحلة ما بعد الاحتلال الأمريكي، وإعادة وصل علاقاتها بالعالم العربي".

وأشارت القدس العربي إلى وثيقة غير رسمية تتضمن بنوداً متوقعة من القمة، منها "دعم الحكومة السورية الجديدة"، و"إدانة الاعتداءات الإسرائيلية"، و"الترحيب برفع العقوبات الأمريكية"، بالإضافة إلى بند "إدانة احتلال إيران للجزر الإماراتية"، ما عدّته ثمناً سياسياً تدفعه طهران مقابل انعقاد القمة.

وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن القمة قد لا تتجاوز "جبر خواطر"، بينما الرهان العراقي الأكبر يتمثل في جذب "استثمارات عربية بـ 30 مليار دولار"، كهدف فعلي وراء هذا "الحدث الرمزي".

(ع م)