قره يلان: الاشتراكية القومية - الدولة تؤدي إلى الفشل والاشتراكية الاجتماعية الديمقراطية تؤدي إلى النجاح

أوضح عضو اللجنة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني أن الاشتراكية القومية - الدولة تؤدي إلى الفشل، في حين أن الاشتراكية الاجتماعية الديمقراطية تؤدي إلى النجاح، وأكد "يجب أن نتصرف بهذه الروح، وبهذا الموقف، وبذلك سيكون انتصار رفاقنا انتصارنا، وبنهج القائد آبو وعلى خطى الشهداء الأبطال سنحقق نتائج عظيمة في هذه المرحلة التاريخية".

قره يلان: الاشتراكية القومية - الدولة تؤدي إلى الفشل والاشتراكية الاجتماعية الديمقراطية تؤدي إلى النجاح
الجمعة 16 مايو, 2025   14:45
مركز الأخبار

ألقى عضو اللجنة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني مراد قره يلان، الكلمة الختامية في المؤتمر الثاني عشر لحزب العمال الكردستاني، الذي كان من مقرراته حل الهيكل التنظيمي للحزب وإنهاء الكفاح المسلح.

وفيما يلي نص الكلمة:

"انتهى المؤتمر الثاني عشر لحزب العمال الكردستاني كقمة ناجحة في تاريخ نضالنا، حيث انعقد هذا المؤتمر بجهود ومساعي ودعوة وتحضيرات القائد آبو، لذلك، نيابة عن جميع الرفاق والمندوبين، نتوجه بالتحية إلى القائد آبو مرة أخرى، فقد أحدثت وجهات نظر القائد آبو تعمقاً في المؤتمر، وسمحت كل هذه الأمور بإثراء مؤتمرنا من التركيز في خط القائد آبو والتعمق وتطوير المناقشات، فقد كانت المناقشات على هذا الأساس مرضية وواضحة، صحيح، كانت هناك آراء مختلفة ومتباينة، ولكن هذا بالفعل من طبيعة المجتمع الديمقراطي، ولكن كانت هناك شفافية، وعلى هذا الأساس اختتم المؤتمر بنجاح.

ويتواصل المؤتمر الخاص بطرف قنديل بنجاح على السوية نفسه، إلا أننا لم نحصل بعد على معلومات حوله، ما إذا كان قد انتهى أم لا، ربما انتهى، وقد عقدنا هذا المؤتمر بوسائلنا الخاصة على أساس رغبة القائد آبو ولتلبية متطلبات العملية، في الواقع، لم تكن الظروف مواتية لعقد المؤتمر، فقد عقدنا المؤتمر في ظل هجمات الدولة التركية، ولهذا السبب اتخذنا التدابير الأمنية بأنفسنا.

إنّ قرار حلّ حزب العمال الكردستاني – الذي يحظى بمكانة خاصة في قلوب شعبنا ومتعاطفينا، وهو الشعور ذاته الذي يتشاركه كل رفيق ورفيقة – ليس أمراً عادياً وسهلاً، فهو يتطلب أولاً وقبل كل شيء إرادة، وقد طرح القائد آبو هذه الإرادة، كما أعلن المؤتمر بمناقشاته وجهوده عن إرادة، ووافق على إرادة القائد آبو وقراراته، وأصبح قرار الحلّ رسمياً بهذه الطريقة، ومرة أخرى، لم يكن قرار إنهاء استراتيجية الكفاح المسلح سهلاً أيضاً، لم يكن سهلاً خاصة بالنسبة لنا، كرفاق ورفيقات موجودين هنا، والرفاق والرفيقات الذين جاءوا من الخارج، والرفاق والرفيقات الآخرين المنخرطين بشكل مكثف في أنشطة الكفاح المسلح، والذين يتولون القيادة وخوض المعارك، وقد تحدث الرفاق والرفيقات هنا بعض الشيء، فهم أتوا إلى هنا من الحرب الساخنة، وعبّروا عن ذلك، ونظراً لهذه الحقائق، لم يكن هذا القرار سهلاً بالنسبة لمجتمع رفاقنا ورفيقاتنا الحاضرين وبالنسبة لنا، لأننا كقوات الدفاع الشعبي (HPG) ووحدات المرأة الحرة - ستار، جئنا من تقاليد قوات تحرير كردستان (HRK) وجيش التحرير الشعبي الكردستاني (ARGK)، ولدينا تاريخ، تاريخ يمتد إلى 41 عاماً، وهذا التاريخ لم يمضِ بسهولة بالنسبة لنا، فقد مضى بخوض نضال كبير حافل بالجهد والدماء، وهذا التاريخ مكتوب بأحرف من ذهب في تاريخ شعب كردستان ومزين بالدماء، حيث تحقق ذلك بمعركة ومقاومة ملحمية، ولقد قدّمنا في هذه الحرب شهداء يقدر عددهم حتى الآن بنحو 35 ألفاً من الكوادر والمقاتلين والنشطاء، وقدّمنا ما يقارب 10 آلاف شهيد وطني، وبالمجمل قدمنا 45 ألف شهيد، نعم، لدينا ما يقارب 50 ألف شهيد، 89 رفيقاً ورفيقة منهم أعضاء في اللجنة المركزية لحزب العمال الكردستاني، وبعبارة أخرى، فإن إدارة حزب العمال الكردستاني نفسها مضت قدماً في الصفوف الأمامية وخاضت القتال، وبهذه الطريقة تم خوض الحرب، ومرة أخرى، نستذكر هؤلاء الشهداء الأبطال بكل احترام، وسوف يظلون روادنا دائماً، شهداؤنا هم تاج لهذه الحركة، فهذه الحركة هي حركة الشهداء، حزب العمال الكردستاني هو حزب الشهداء، والآن وبعد حلّ حزب العمال الكردستاني، أصبحت الحركة مكونة من أولئك الذين بقوا، فالآبوجية هي حركة الشهداء.

الرفاق والرفيقات الأعزاء، كما تعلمون، كانت هناك مناقشات حول إنهاء الاستراتيجية المسلحة، لأنه لم يكن قراراً سهلاً بالنسبة لنا، كان قراراً صعباً، لأننا ما زلنا حازمين في الحرب المسلحة، وفي حرب الشعب الثورية، أي، لدينا تصميم على تحقيق النجاح، فكل كادر من كوادر هذه الحركة هو جندي للقائد آبو، وفدائي من فدائيي القائد آبو، وقد فكرنا؛ طالما أن القائد آبو لديه إصرار كهذا، ومصمم على تقديم مشروع جديد ويريد أن يطوّر خطوة جديدة، حينها، لديه شيء ما في جعبته، فقبل وأثناء المؤتمر، حاولنا أن نفهم قرار القائد ونتصرف وفقاً لذلك، وبالأساس أحرز جميع الرفاق والرفيقات تقدماً في هذا الاتجاه، صحيح أن الدولة التركية أطلقت الدعوات، لكنها بقيت فقط على مستوى الأقوال والخطابات، حيث إنه لم يتطور أي شيء عملي على أرض الواقع، وإذا كان هناك شيء فهو ضئيل للغاية، وبعبارة أخرى، لم تكن هناك خطوات عملية من شأنها أن تخلق مثل هذه الثقة أمام الأعين بحيث يمكننا القول إن هناك تغييراً في الدولة، لذلك، هناك قلق وشكوك وريبة لدى الرفاق والرفيقات، وعلى هذا الأساس، برزت وجهات نظر مختلفة في المناقشات، وهناك رفاق لا يرون من المناسب اتخاذ أي خطوة في هذا الوقت، وهم غير مقتنعين باتخاذ أي خطوة ما دامت الدولة لم تتخذ خطوات ملموسة في هذا الصدد، حيث استمع الرفاق والرفيقات إلى رسائل ونداءات القائد آبو، وتشكّل مستوى من الاقتناع لديهم، وعلى هذا الأساس، تم اتخاذ قرار بأغلبية الأصوات، وبالتالي، تم اتخاذ قرار إنهاء استراتيجية الحرب المسلحة.

وعلى هذا الأساس، أصبح المؤتمر الثاني عشر لحزب العمال الكردستاني آخر مؤتمر لحزب العمال الكردستاني، وبعبارة أخرى، قرر حزب العمال الكردستاني، من خلال إجراء المناقشات حول الاحتياجات التي عبّر عنها القائد آبو، حلّ نفسه في هذه العملية التاريخية باتخاذ هذا القرار التاريخي بشجاعة وإرادة، كما قرر أيضاً إنهاء أساليب الكفاح المسلح التي كان يخوضها حتى اليوم والانتقال إلى الأساليب السياسية والقانونية والديمقراطية، وهذه قرارات أساسية للغاية بالنسبة لنا، ربما يقول الكثير من الأشخاص من هم خارج دائرتنا، يجب على حزب العمال الكردستاني أن يتخذ قراره ويعلنه فوراً، الكثير من الأشخاص، وخاصة المسؤولين الأتراك، يقولون ذلك، هل هذا سهل؟ فلو كان سهلاً، هل كنتم ستتخذون القرار؟ هذه الحركة تسير على ركيزة منذ 52 عاماً، وتدافع عن نفسها بالسلاح في كل أنحاء البلاد، وقد أقسمت على السلاح ولا تزال تقسم، تنام وتستيقظ بالسلاح، لماذا؟ فهي تتعرض للهجمات، ولقد تم شرح ذلك في القرارات؛ فحزب حزب العمال الكردستاني لم يحمل السلاح عن عبث أو اعتباطاً، هذا الشعب في خطر، ووجود هذا الشعب في خطر، فالذين يطالبون بوجود هذا الشعب وحريته يتعرضون للقصف والتدمير، لماذا ارتكب هذا القدر الكبير من المجازر؟ وهذا القدر الكبير من جرائم القتل مجهولة الفاعلين؟ ولهذا السبب، من يقول في هذا البلد إنني إنسان حر، وإنني كردي، أو حتى لو لم يكن كردياً، ولدينا أيضاً رفاق ليسوا كرداً، فهذا أيضاً مصدر فخر لنا، ويقول إنني أريد حرية شعب مضطهد ويتعرض للسحق، وإنني ضد الإبادة الجماعية بحق الكرد، فإنه يتم القضاء عليه، وهو مجبر على أن يدافع ويحمي نفسه بالسلاح، ولقد دافعنا عن أنفسنا بالسلاح حتى اليوم، لذلك فإن هذا القرار ليس قراراً عادياً، لقد تم اتخاذ هذا القرار في إطار فهم تعليمات ووجهة نظر القائد آبو، وقد تمخضت الوحدة، وهذا ما يبدون قد تشكل في خط القائد آبو، هذا هو أهم شيء، الجميع متحدون في خط القائد آبو وفي الولاء للقائد آبو، لكن بعض الرفاق والرفيقات، ربما لا يزال لديهم قلق وشكوك، وحتى المزيد من الشكوك، ولهذا حرصنا على أن تتسم قراراتنا بقدر من اللين والمرونة.

وبهذه الطريقة، ومع انعقاد مؤتمرنا الثاني عشر لحزب العمال الكردستاني، أوفى القائد آبو بوعده، فما هو الوعد الذي أوفى به القائد آبو؟ قال القائد آبو: "يمكنني نقل هذا النضال من خط الحرب والصراع إلى الخط السياسي والقانوني“، أليس كذلك؟ وهذا ما قاله القائد آبو عندما التقى بالعائلة في البداية، وأوفى بهذا الوعد، وها هو المؤتمر قد اتخذ ذلك القرار، والآن الباقي على الدولة، وإن كانت الدولة وحكومة الجمهورية التركية تريدان حقاً حل القضية الكردية، فإن القضية الكردية هي قضية عمرها قرن من الزمان، قضية عمرها قرن خلال حقبة الجمهورية، وإلا فإنه لا تزال تبعاتها قائمة، ولكن هذه القضية موجودة منذ تأسيس الجمهورية، وعلى الرغم من أن الشعب الكردي كان من الأعضاء الأصليين في تأسيس الجمهورية، وكان الكرد أكبر الداعمين لتأسيس الجمهورية أو تحرير تركيا، وطردوا قوات الاحتلال والإمبريالية من كردستان وبالتالي، كانت هناك مصالحة كردية وتركية، إلا أننا نعلم بعد ذلك أن هذه المصالحة قد تقوضت، مع معاهدة ودستور عام 1924، وقد تم نقض ذلك بشكل أساسي مع معاهدة لوزان. من الذي صادق على معاهدة لوزان؟ لا الأتراك ولا الكرد، من كان في الخارج والأجانب رأوا أن هذه المعاهدة مواتية لمصالحهم الخاصة، ولكي يجعلوا من تركيا مخفراً متقدماً لهم ضد روسيا السوفيتية، وافقوا على تقطيع أوصال كردستان وتقسيمها وتأسيس تركيا ووقعوا معاهدة لوزان بهذه الطريقة، والآن، إذا كانت الدولة والحكومة الحالية تريدان حقاً حل هذه القضية الكردية التي مضى عليها 100 عام، فعليهما اتخاذ خطوات في هذا الاتجاه، وعليهما أن يخطوا خطوات قانونية وقرارات وخطوات دستورية وليس خطوات إدارية سرية.

إننا نتعامل مع هذه العملية بشكل استراتيجي، نحن لسنا فقط حركة للكريلا، صحيح أن معظمنا في صفوف كريلا الآن هنا، لكن حقيقة حزب العمال الكردستاني هي المجتمع، لديه الآلاف من الكوادر في المجتمع، وقد أصبح حزب العمال الكردستاني يمثل المجتمع، وهذا المجتمع الذي تشكل ونضج بفكر ورأي القائد آبو لا يمكن خداعه، فلا يمكن خداع هذا الشعب ولا هذه الحركة ولا حتى القائد آبو، وعلى أي حال فإن هذه هذي السمة التي يتميز بها القائد آبو، ماذا يقول؟ ”لا يمكن خداعي، ولا أخدع أحداً“، لذلك، ينبغي ألا يقدم أحد على القيام بمثل هذه المحاولات، إذا كانت هناك مقاربة صادقة، ومقاربتنا هي مقاربة صادقة ومخلصة؛ وإذا تعاملوا بهذه الطريقة، فإن ذلك سيؤدي إلى نتيجة، ونريد أن تفكر سلطات الدولة العاقلة في هذا الأمر ملياً، هذه فرصة تاريخية، واليوم، هذا الموقف للقائد وجهوده والخط الذي طوره، هو فرصة عظيمة لتأسيس جمهورية ديمقراطية في تركيا، وفي هذه الفترة بالضبط أو بعدها بالتحديد سيتضح الموقف الحقيقي للدولة التركية، فالآن اتخذنا القرارات وقمنا بنشرها للرأي العام، سنرى أيضاً ما الذي سيفعله مسؤولو الدولة التركية وحكومة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية؟ سنرى خطواتهم أيضاً، نحن منفتحون، ونقول "الاتهام من جانب واحد ليس صحيحاً".

ونحن مستعدون للمواجهة، نحن منفتحون على محاكمة عادلة لنا ولهم، ولنرى من هو على حق ومن هو على خطأ، نحن مستعدون أيضاً لذلك، ولهذا السبب نقترح إنشاء لجان الحقيقة والعدالة في العديد من البلدان، لأننا نعرف ما فعلناه ونعرف ما فعلته سلطات ومسؤولو الدولة التركية في كردستان، على سبيل المثال، من الواضح ما فعلناه في جزير وما فعلوه في تلك الأقبية في جزير، ويمكننا أن الخوض فيه من بداية تأسيس الجمهورية إلى الوقت الحاضر، بما في ذلك حقبة حزب العمال الكردستاني، نحن مستعدون لذلك بصدر رحب، وجبين مرفوع وشامخ، فلا شيء لدينا لنخشاه.

تستخدم الدولة العنف منذ 100 عام. يجب على الدولة أن ترى هذا، إنها تستخدم العنف على شعبنا. هناك دائماً كرد في السجون التركية. ويجب على الدولة الآن أن تنهي معارضتها للكرد، وعداءها لهم. بهذه الطريقة ستنتج لدينا الثقة والمودة.

مع هذه القرارات تم إعلان أن الكرد لم يعودوا يشكلون تهديداً. كانوا يقولون إن هناك مشكلة مستمرة على الأرض، ولهذا السبب أرادوا عقد اتفاقية مع كل دولة. وعقد اتفاقيات مع عدة أشخاص. وبهذا القرار، أوضحنا أننا لا نشكل تهديداً لتركيا. هذا قرار استراتيجي. كما حدث قبل 53 عاماً، أُعدم هؤلاء الشباب الثلاثة القيمين؛ دنيز غزميش ويوسف أصلان وحسين إينان، حين ردد دنيز غيزميش أمام المشنقة: "عاشت الأخوة بين الشعبين الكردي والتركي". هذا هو الأساس. الآن نحن ملتزمون بهذا الشعار ونريد أن نحققه.

نريد هذا أيضاً من الطرف المقابل. عندما تم تسليم القائد آبو إلى تركيا، حدثت مؤامرة دولية، وفي ذلك الوقت كان رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد هو الذي قال: "نحن لا نفهم لماذا اعتقلت أميركا أوجلان وسلمته لنا". أليس كذلك؟ أصبحت هذه الكلمات التي قالها بولنت أجاويد ملكاً للتاريخ. وقال ذلك بوضوح أمام الكاميرات. ومن الواضح ان هناك أحد ما قام بالتصوير ونشره.

الهدف من ذلك كان الاقتتال ضد بعض. لكن القائد آبو منع ذلك. ويستعد حالياً بعض أصدقائنا في الخارج لترشيح القائد آبو لنيل جائزة نوبل للسلام. يتم التحضير لذلك٫ لقد عمل القائد آبو باستمرار على بناء أخوة الشعوب منذ 27 عاماً على الأقل في إمرالي، وقد عمل على ذلك من قبل. إذا شاهدنا اللقاءات والبيانات التي ألقاها القائد أبو قبل إمرالي للاحظنا أنها مشابهة لخطاباته الآن وهي البيانات نفسها.

يجب أن نعلم أن ذلك لا يتأتى بالضغط أو القتل. ينبغي للسلطات التركية أن تعرف هذا الآن. بمعنى آخر، دعونا نقتل البعض، دعونا نقضي عليهم، دعونا نخيفهم، بهذه الطريقة سنخلق الأخوة. لا يمكن تحقيق الأخوة بهذه الطريقة. لقد أصبح هذا الشعب حكيماً. اليوم، أكثر الناس علماً في الشرق الأوسط هم الشعب الكردي.

إن النساء الأكثر شجاعة وعلماً هن النساء الكرديات الحرات. لم يعد من الممكن إسكات هذا الشعب من خلال القتل والقسوة والقمع. أصبح العديد من الناس الآن مشبعين بأفكار ومعتقدات القائد آبو. ومن أجل ذلك، يجب عليهم أن يروا هذه الحقيقة ويعطوا للشعب الكردي الحق في مناقشة حقوقهم. بمعنى آخر، الأمر لا يتم بالضغط، بل بالاعتراف بالوجود القانوني للشعب الكردي والاعتراف بحقه في الهوية. هذه الأمور هي التي سوف تخلق الأخوة والسلام الدائم. لقد حل حزب العمال الكردستاني نفسه من أجل التوصل إلى حل. ولإيجاد الحل، يجب على الدولة أيضاً أن تغير سياستها تجاه الكرد وكردستان. الطلب واضح جداً إذا حدث هذا، سيكون هناك سلام، وإذا لم يحدث هذا، لن يكون هناك سلام. لا يمكن تحقيق السلام من جانب واحد. في هذه المرحلة، هناك طرفان الطرف الأول هو حزب العمال الكردستاني، والطرف الآخر هو الدولة التركية.

هكذا هو الحال. أيها الرفاق الأعزاء، هذه المرحلة هي أيضاً مرحلة هزيمة المؤامرة الدولية. نريد أن نهزم المؤامرة الدولية ونتحد مع الأرض. المؤامرة لم تكن مبنية على أخوة الشعوب بل على عداوة الشعوب. لم يكن هناك سلام، بل كان هناك حرب وقتل. لأجل ذلك تم تنفيذ هذه المؤامرة الدولية. الآن نريد أن يتم تعويض شعبنا عن الأضرار والخسائر التي سببتها المؤامرة في شخص القائد آبو، نريد التعويض والقضاء وإزالة أساس المؤامرة بشكل كامل ولذلك فإن شعبنا يريد بالتأكيد حرية القائد آبو، وحركتنا تريد ذلك، وهاهم الرفاق جميعا يريدون ذلك. هناك أسباب عديدة لذلك، وليس سبباً واحداً. يقول القائد آبو أن هذا العصر هو عصر بناء الذات. فيجب على كل رفيق أن يقيم الأمر بهذه الطريقة. قم ببناء نفسك خلال هذه الفترة. إننا بحاجة إلى مزيد من العمل لتطبيق سياسة الديمقراطية، بعيداً عن استخدام الأسلحة. يجب العمل على مدار 24 ساعة. إذا عملنا بهذه الطريقة فإن نضال شعبنا من أجل الحرية سوف يتمكن من تحقيق نتائج في المستقبل. حسناً، انتهى الصراع المسلح، والآن أصبح هناك راحة. ليس الأمر كذلك. لا تزال هناك صعوبات كثيرة تنتظرنا، ولا يزال هناك حاجة كبيرة لإعادة بناء أنفسنا والحركة من جديد. هناك حاجة للنضال. إن النضال الآبوجي لن ينتهي.

الآبوجية هي روح، ورفقة، وأسلوب حياة، ومساواة، وحرية. لقد أصبح هذا جزءاً منا، ولن ينفصل عنا. أولاً، يجب عليك إعادة بناء نفسك، أن تكون مسؤولاً عن نفسك، أن تكون مسؤولاً عن قيمك. هذه الفترة يتطلب المزيد من المسؤولية.

كيف ستسير على خطى الشهداء الأبطال؟ كما يعلم الأصدقاء، عقدنا هذا المؤتمر بروح الرفيقين الشهيدين فؤاد علي حيدر كايتان ورضا ألتون. وبروح الشهداء، فإن هذين الشهيدين، من مؤسسي حزب العمال الكردستاني، يمثلان جميع الشهداء، شهداء النهاية العظماء. ولذلك عقدنا هذا المؤتمر بروحهم. ونحن نعتقد أنه لو كانوا حاضرين لكانوا قد فهموا القائد آبو بشكل أكبر، وكانوا سوف يقودوننا. وفي الوقت نفسه، بينما كان المؤتمر يجتمع، كانت تتم التحضيرات لعقد المؤتمر، وقبل يومين أو ثلاثة أيام من يوم انعقاد المؤتمر، وصلت أنباء استشهاد السيد سري سريا أوندر شهيد السلام والديمقراطية، قبل ذلك، كان مريضاً في المستشفى لمدة 18 يوماً، يقاوم، وكان الشعب الكردي والشعب التركي. الجميع في تركيا كان يفكر به وخائفاً عليه. لقد كان واضحاً أنه كان ما كان يمثله. وهو عضو وفد إمرالي ورفيق القائد آبو. وبناء على ذلك تم عقد اجتماع بخصوص مرضه. ثم بعد الاستشهاد استمر الأمر نفسه. وقد عقد هذا المؤتمر أيضاً بروح سري سريا أوندر. أصبح المؤتمر رداً على عمله من أجل السلام.

إن قرارات هذا المؤتمر، في شخص سري سريا أوندر، هي استجابة تاريخية لجميع الأصدقاء والرفاق المحبين للسلام. ورداً على جهودهم، تم عقد هذا المؤتمر من قبل القائد آبو وحزب العمال الكردستاني.

رفاقي الأعزاء، إن المبادرة التي يطرحها القائد آبو والتي أعلنها المؤتمر رسمياً ليست موجهة لكردستان فقط. صحيح أن هذا تم تحقيقه في المقام الأول ضمن جغرافية كردستان، ولكنه يخلق فرصة جديدة لجميع أجزاء كردستان الأربعة. وهذا من شأنه أن يخلق نمواً وتطوراً في نضال هذا الشعب من أجل الحرية. ولكن سيكون لها أيضاً دور بالنسبة للمنطقة ككل. ولها أيضاً دورها تجاه العالم في إطار نموذج القائد آبو للحداثة الديمقراطية. وبعبارة أخرى، فإن عصراً جديداً يلوح في الأفق. هذه الخطوة هي خطوة العصر الجديد. وعلى المقابل فإن الحداثة الرأسمالية، توضحها استراتيجية الحداثة الديمقراطية.

إن الأمة الديمقراطية والاشتراكية الديمقراطية الاجتماعية تشكلان تحولاً تاريخياً، لذلك فإن هذه القرارات هنا لا تهم شعبنا وشعب كردستان وشعوب المنطقة وكل عمال العالم فحسب، بل تهم التقدميين في العالم أيضاً. بمعنى آخر، نريد أن نطور نظاماً جديداً في تركيا، وفي كردستان، وفي المنطقة بأكملها، وفي كل جزء من العالم. تعزيز نظام الجمهوريات الديمقراطية للاشتراكية الديمقراطية. ناضلوا من أجل هذا. ومن ثم فإن جانبها الاشتراكي والأممي بهذه الطريقة سيكون كبيراً وفي المقدمة.

يجب على شعبنا، شعبنا الكريم، وكل الوطنيين في كردستان، أن يعلموا أن القائد آبو يتخذ هذه الخطوة التاريخية لضمان انتصار النضال الكردي من أجل الحرية. ماذا قال القائد آبو قبل ذلك؟ قال "أنا أحاول أن أخلق مكاناً للكرد في تركيا وفي المنطقة". ولهذا السبب، يجب على شعبنا، شعب كردستان، أن يستمر في دعم مبادرة القائد آبو بقوة.

يجب ان يصبح مشروعاً مقبولاً في أنحاء كردستان. الطريقة للقيام بذلك هي أن تنظم نفسك وتحوّل نفسك إلى إرادة، بهذه الطريقة سيتم بناء مجتمع ديمقراطي. يجب أن تستمر هذه الجهود. نريد أن نرد على أمهات الشهداء ونرد على دموعهن من خلال هذه القرارات التاريخية التي اتخذناها في مؤتمرنا. يجب أن تكون جواباً لدموع أمهات كردستان جميعاً. لقد قدمنا الشهداء، ولكن نحن الباقين نمثل الشهداء. ينبغي لأمهاتنا أن يعرفن هذا أيضاً. نريد أن نرى قضية الشهداء الأبطال تتحقق وتنتصر. وهذا هو أساس نهج القائد آبو وقرار مؤتمرنا. وبعبارة أخرى، فإن قرارات مؤتمرنا تخلق فرصة عظيمة وتمهد الطريق أمام كل من يدعم العدالة والقانون والديمقراطية والحرية لبناء مجتمع اشتراكي ديمقراطي يرتكز على حرية المرأة. ويجب علينا أيضاً أن نتحمل المسؤولية ونلعب دوراً في المبادرة الجديدة، على خطى القائد آبو. هذا هو نداؤنا لجميع الرفاق. من دون شك، في المقدمة نحن الرفاق الحاضرين في هذا المؤتمر التاريخي. لقد تحدث العديد من الرفاق عن هذا الأمر هذا ليس مؤتمراً عادياً. كل رفيق حضر هذا المؤتمر أصبح هذا المؤتمر بالنسبة لهم فرصة عظيمة.

يمثل هذا المؤتمر نهاية حقبة وبداية حقبة. كل الرفاق الذين شاركوا في المؤتمر، هذا المؤتمر بالنسبة لهم فرصة مباركة. يجب علينا أن نعرف معناها. ولذلك، قبل أي شخص آخر، فإن الرفاق هنا مستعدون لاعتبار أنفسهم مسؤولين عن هذه المبادرة التي أطلقها القائد آبو، وبالتالي المشاركة بكل قوتهم وقدرتهم، والمشاركة في هذه المرحلة. شارك في حركة الحرية هذه. وعلى هذا الأساس نقول إن الاشتراكية القومية-الدولة تؤدي إلى الفشل، في حين أن الاشتراكية الاجتماعية الديمقراطية تؤدي إلى النجاح. ويجب علينا أن نتصرف بهذه الروح، وبهذا الموقف. إذا تصرفنا بهذه الطريقة فإننا على ثقة بأن انتصار رفاقنا سيكون انتصارنا. وعلى نهج القائد آبو وعلى خطى الشهداء الأبطال سنحقق نتائج عظيمة في هذه المرحلة التاريخية.

"وعلى هذا الأساس نتمنى التوفيق لجميع الرفاق ونقول عاش القائد آبو".

(ل م)