تغير المناخ وهبوط الأرض يهددان 25 مدينة أميركية بالاختفاء

تواجه 25 مدينة أميركية خطر الغرق تحت الماء بسبب ظاهرة هبوط الأرض، وفقاً لدراسة حديثة، كما أظهرت الدراسة، أن مدناً كبرى مثل هيوستن قد تختفي خلال سنوات، مما يسلط الضوء على أزمة الغرق التي تهدد ملياري شخص حول العالم.

تغير المناخ وهبوط الأرض يهددان 25 مدينة أميركية بالاختفاء
الخميس 15 مايو, 2025   18:59
مركز الأخبار

خلصت دراسة إلى أن 25 مدينة أميركية، إضافة إلى الكثير من المدن في العالم، تواجه خطر الغرق تحت الماء مستقبلاً، وقد تعلن بشكل رسمي غرقها وتختفي من العالم خلال سنوات، ومن بين هذه المدن هيوستن الشهيرة والعريقة.

وبحسب الدراسة، التي أجريت حديثاً والتي نشرتها صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، فإن تغير المناخ في العالم قد يؤدي إلى اختفاء 25 مدينة أميركية، وغرقها تحت سطح البحر.

وخلصت الدراسة إلى أن "مشكلة هبوط الأرض لا تؤثر على المناطق الساحلية فحسب، حيث يرتفع مستوى سطح البحر بسبب تغير المناخ، بل تؤثر أيضاً على التجمعات السكانية الداخلية، حيث يُؤدي استخراج المياه الجوفية إلى تجويف الرواسب تحت السطح، بينما يُضيف التطوير الحضري ثقلاً إضافياً فوقها، والنتيجة النهائية هي انزلاق بطيء في الأرض".

ويمكن أن يُضعف هذا الانزلاق البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك المباني والجسور وشبكات الصرف الصحي؛ ويُقلل من قدرة طبقات المياه الجوفية على الاحتفاظ بالمياه؛ ويزيد من مخاطر الفيضانات؛ ويُسبب حفراً كبيرة.

وتُعزز النتائج الجديدة لهذه الدراسة الحاجة إلى أخذ هبوط الأرض على محمل الجد، وهو خطر يتفاقم بفعل تغير المناخ والنمو السكاني في المناطق الحضرية، فمجرد حدوث هبوط الأرض ببطء لا يعني أنه يجب تجاهله.

ويمكن استخدام أقمار الرادار لقياس ارتفاع الأرض، وذلك بإرسال نبضات ميكروويف نحو الأرض وقياس المدة التي يستغرقها الصدى للعودة.

وتعاون ليونارد أوهنين، من "مرصد لامونت دوهيرتي للأرض" بـ"جامعة كولومبيا"، مع باحثين معظمهم من "جامعة فرجينيا للتكنولوجيا" من أجل النظر في بيانات من القمر الصناعي "سنتينل-1" التي جُمعت بين عامي 2015 و2021. وبمقارنة الأصداء المأخوذة في أوقات مختلفة فوق أكثر  28 مدينة اكتظاظاً بالسكان في الولايات المتحدة، تمكنوا من حساب مقدار تحرك الأرض إما لأعلى أو لأسفل. وكما أفادوا في دراستهم فقد تبين أن 25 مدينة أظهرت هبوطاً، في المتوسط، بدلاً من الارتفاع.

ومن بين المدن الأميركية التي تواجه الهبوط والغرق كانت مدن: تكساس، هيوستن، وفورت وورث، ودالاس الأسوأ أداءً، حيث أظهرت هبوطاً متوسطاً يزيد عن 4 مم سنوياً.

ويقول تقرير "فايننشال تايمز"، نقلاً عن الدراسة العلمية، إن الصين هي نقطة ساخنة متدهورة، حيث يتجه ما يقرب من نصف مدنها، بما في ذلك بكين، إلى الانخفاض. كما إن مدينة مكسيكو هي عاصمة أخرى تتجه إلى الانزلاق. وقدرت إحدى أوراق البحث عام 2024 أن ما يقرب من ملياري شخص على مستوى العالم يعيشون في مناطق متأثرة بالهبوط وأطلقت عليها "أزمة الغرق".

ويؤدي الاحترار الحالي إلى تفاقم المخاطر، إذ يتسبب ذوبان التربة الصقيعية في حدوث هبوط في ألاسكا؛ وتتحد البحار المرتفعة مع سقوط الأرض لجعل الفيضانات أكثر تواتراً؛ ويُفاقم الجفاف الناجم عن المناخ الطلب على استخراج المزيد من المياه، مما يُسبب المزيد من زعزعة الاستقرار.

ش