انعقاد الجلسة الأولى لمؤتمر "ندى" لمناقشة قضايا النساء ودورهن في بناء السلام

انعقدت الجلسة الأولى من مؤتمر تحالف النساء الديمقراطي (ندى) في مدينة السليمانية، حيث تناولت نداء القائد عبد الله أوجلان "السلام والمجتمع الديمقراطي"، ودور النساء في بناء السلام، وتأثير الحرب العالمية الثالثة والدولة القومية والنظام الرأسمالي على حقوقهن.

انعقاد الجلسة الأولى لمؤتمر "ندى" لمناقشة قضايا النساء ودورهن في بناء السلام
الخميس 15 مايو, 2025   18:53
مركز الأخبار

شهد مؤتمر تحالف النساء الديمقراطي (ندى)، المنعقد في مدينة السليمانية، انطلاق جلساته الأولى، حيث تمحورت حول السلام، الديمقراطية، والعوائق التي تواجه النساء بفعل النظام الرأسمالي والدولة القومية.

تتواصل فعاليات مؤتمر تحالف النساء الديمقراطي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (ندى)، حيث انعقدت الجلسة الأولى التي تناولت محاور متعددة أبرزها دعوة القائد عبد الله أوجلان إلى "السلام والمجتمع الديمقراطي"، إلى جانب العقبات التي يفرضها النظام الرأسمالي والدولة القومية في وجه النساء، والنضال المستمر للنساء من أجل السلام، والتعايش والمساواة.

المؤتمر الذي انطلق في مدينة السليمانية، شهد جلسة أولى حملت عنوان "الحرب العالمية الثالثة: إبادة مُستترة ضد النساء"، حيث تم التركيز على أبعاد هذه الحرب وتأثيرها على المرأة في المنطقة.

وتحدث في الجلسة عدد من الشخصيات النسائية حول قضايا متعددة؛ هاجر أوزدمير تناولت "مراحل الحرب العالمية الثالثة في المنطقة"، سما بكداش ناقشت "نموذج الدولة القومية وغياب الديمقراطية: أداة هيمنة أبوية ضد النساء"، وأسماء كفتارو سلطت الضوء على "الإسلام السياسي المهيمن: أداة حرب على أجساد النساء"، وبشرى عبد الإله تحدثت حول "تأهيل النظام الأبوي لإبادة النساء من خلال الحرب القانونية"، وعفاف غطاسه عرضت "تأثيرات التدمير البيئي الناتج عن النظام الرأسمالي العالمي على النساء والمجتمعات".

في كلمتها، قدّمت هاجر أوزدمير ورقة بحثية أوضحت فيها أن "العالم يشهد حرباً مستمرة كل عام، حيث تسعى القوى الإمبريالية إلى استمرار الصراع في الشرق الأوسط، والحرب العالمية الثالثة مستمرة اليوم بشكل خفي، مستهدفة النساء بشكل خاص، ما يعيق تقدمهن وينتهك حقوقهن".

وأكدت أن "القائد عبد الله أوجلان كان أول من أشار إلى أن هذه الحرب تُدار بشكل خفي، وأن هناك محاولات لإبقاء النزاع مستمراً بدلاً من إيجاد حلول جذرية"، مشددة على ضرورة أن يكون هناك "نضال شامل لمواجهتها".

وأكدت أن نداء القائد عبد الله أوجلان "السلام والمجتمع الديمقراطي" يقدم حلاً جذرياً لمشاكل المنطقة ويؤكد إمكانية العيش المشترك وحل النزاعات ضمن إطار ديمقراطي تقوده النساء.

بدورها، أوضحت سما بكداش أن "الدولة القومية نشأت كمشروع عنيف قائم على التدمير وهيمنة النظام الأبوي الذي همّش النساء بالكامل، مقارنة بمجتمعات سابقة كنّ يتمتعن فيها ببعض الأدوار، وإن كانت محدودة. الدولة القومية تُقصي المرأة بشكل ممنهج. القائد آبو ينتقد هذا المشروع لأنه يقوم على عقلية ذكورية. الدولة القومية تسير على أسس عنصرية وطبقية، والنساء هن أكبر ضحاياها".

أما أسماء كفتارو، فتحدثت عن أهمية تعزيز وحدة النساء، قائلة: "تم تهميش إرادة النساء وإقصاؤهن عن الحياة المجتمعية، رغم أن التاريخ الإسلامي حافل بنساء ناضلن ضد الظلم. رسالة النبي حملت الحرية والمساواة، لكن مع مرور الزمن، تم إقصاء النساء الناشطات. نحن نؤمن بقدرة النساء على استعادة حريتهن".

من جهتها، ركّزت بشرى عبد الإله على القوانين التي تُسنّ بحجة حماية النساء، لكنها في الواقع تحمي الجناة، وقالت:

"هناك قوانين تزعم حماية النساء، لكنها فعلياً تبرر قتل النساء باسم "الشرف". في بعض الحالات، لا يُعاقب القاتل لأنه يُعتبر من "طهّر شرفه". حتى الأبناء قد يقتلون أمهاتهم تحت هذا الغطاء. هذا الواقع يفرض علينا النضال لتغيير القوانين بشكل جذري".

واختتمت الجلسة بكلمة عفاف غطاسه، الناشطة الفلسطينية، التي تناولت قضية التدمير البيئي، مؤكدة: "منذ السبعينيات والنظام الرأسمالي يتسبب في أزمات بيئية عالمية. الطبيعة تم تحويلها إلى سلعة تجارية، والقوانين البيئية موجودة فقط على الورق. ما يقوله هذا النظام لا يعكس الواقع لأنه هو من يصنع الأزمة".

كما أشارت إلى الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، وقالت: "منذ أكثر من 65 عاماً، يتعرض الفلسطينيون للإبادة، هذا العنف لا يستهدف الإنسان فقط، بل الطبيعة أيضاً. الاحتلال لا يكترث بالبيئة، بل يدمرها، وهذا شكل آخر من أشكال الحرب على النساء. تدمير فلسطين يعني إغلاق طرق العودة".

وشددت "يجب دعم النساء لحماية النظام البيئي وتحقيق التوازن في الطبيعة".

وتستمر أعمال المؤتمر بعقد الجلسات الأخرى لمناقشة قضايا أخرى تتعلق بحقوق النساء في المنطقة.

(ف)