مراد قره يلان: إنهاء الكفاح المسلح ليس النهاية بل بداية جديدة

أكد عضو اللجنة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني (PKK)، أن إنهاء الكفاح المسلح ليس النهاية، بل هي بداية جديدة، وقال: "يجب أن يكون هذا المؤتمر في هذا العصر التاريخي تتويجاً لتضحيات الشهداء، وانعقاده نابعٌ من إرث الشهداء العظام وجهد القائد آبو، والدور الأساسي في بناء واستمرار كل الجهود والأعمال حتى اليوم هو دور الشهداء".

مراد قره يلان: إنهاء الكفاح المسلح ليس النهاية بل بداية جديدة
الثلاثاء 13 مايو, 2025   13:03
مركز الأخبار

تحدث عضو اللجنة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني (PKK) مراد قره يلان، في بداية المؤتمر الثاني عشر لحزب العمال الكردستاني الذي عقد في 5 ـ 7 أيار، بمناطق الدفاع مديا، وقال:

"نفتتح المؤتمر الثاني عشر لحزب العمال الكردستاني، الذي عُقد بجهد وتحضيرات القائد آبو، حيث بذل جهداً عظيماً، وطوّر محاولة كبيرة.

بدايةً وباسم أعضاء المؤتمر نحيي القائد آبو ومقاومة إمرالي التي لا مثيل لها، ونقدّم إخلاصنا واحترامنا، ونستذكر جميع شهداء الثورة في شخص الرفيق فؤاد – علي حيدر كايتان، الرفيق علي رضا آلتون، والرفيق سرّي سُريا أوندر، ومن أجل إحياء ذكرى جميع شهداء كردستان، ندعو جميع الرفاق للوقوف دقيقتي صمت، ذكراهم تنور دربنا.

إن شهر أيار هو شهر الشهداء، ونستذكر جميع شهداء شهر أيار وشهداء الثورة، في شخص الرفيق حقي قرار، حتى الرفيق فؤاد، شهداء التأسيس، بإجلال واحترام. لقد وصف القائد آبو حزب العمال الكردستاني بحزب الشهداء، لأنه ظهر على مسرح التاريخ في جغرافيا، حتى اسمها كان محظوراً، أسس كل شيء بالجهد والمقاومة والدماء، لهذا تم تعريف حزب العمال الكردستاني بحزب الشهداء، كل شيء تأسس بجهد القائد آبو ومقاومة الشهداء.

يجب أن يكون هذا المؤتمر في هذا العصر التاريخي تتويجاً لتلك التضحيات، وهو انعقادٌ نابعٌ من إرث الشهداء العظام وجهد القائد آبو. حقاً، إن الدور الأساسي في بناء واستمرار كل الجهود والأعمال حتى اليوم هو دور الشهداء. مهما قلنا عنهم يبقى قليلاً.

رفيقانا فؤاد ورضا ركيزتان في تأسيس الحركة

شهداؤنا الأوائل والأواخر يتشابهون في روح التضحية والإخلاص. كان الرفيق حقي الشهيد الأول وأول من تعرّف على القائد آبو، حيث شكّل مع الرفيق كمال بير النواة الأولى لرفاقه. أما الرفيق فؤاد فكان أول من انضم إليه ككردي، وقد شكّل لقاؤهم التاريخي عام 1972 الأساس لتكوين المجموعة الأولى.

لعب كل منهم دوراً محورياً: واحد بالمعرفة، وآخر بالتحية، فتحولت هذه البدايات إلى رفاقية عميقة تطورت من مجموعة صغيرة إلى حزب العمال الكردستاني. كما تميز الرفيق فؤاد - المنحدر من ديرسم التي عانت المجازر - بدور أممي مماثل لدور الرفيقين حقي وكمال.

ظل الرفيق فؤاد عموداً فقرياً في تأسيس المجموعة وإدارتها حتى أيامه الأخيرة، حيث تجسّدت فيه روح الحزب ومعنوياته. وبعد حل الحزب عام 2002، شارك بفعالية في لجنة إعادة البناء مع الرفيق دوغان والرفيقة نودا، حيث قدموا جهوداً استثنائية في هذه المرحلة المصيرية".

الرفيق رضا أيضاً كان من المؤسسين لحزب العمال الكردستاني، تعرّف في بدايات العمل الأيديولوجي على الرفيق حقي قرار في أنقرة، ومن ثم تعرف على القائد آبو، كانت المجموعة صغيرة، ولتتمركز المجموعة، وبما أنه كان للرفيق رضا مكان في حي توزلوجاير بأنقرة، فقد أدى دوراً مهماً من أجل وجود مكان للمجموعة، كان له ولأمه ولعائلته، جهدٌ عظيم في تأسيس المجموعة والحزب، كان رفيقاً له مكانة مهمة في تاريخنا، سواء في مقاومة السجون أو في مشاركته المتنوعة خارجها، كان له دورٌ أساسي. هؤلاء الرفاق منذ التأسيس وحتى اليوم قدموا جهداً عظيماً. لن يُنسَوا أبداً. هم الركيزة الأساسية في تأسيس هذه الحركة.

سري سُريا أوندر شهيد السلام والديمقراطية

الرفيق الآخر، سري سُريا أوندر، شخصيةٌ مميزة. شخصٌ أراد أن يفهم حزب العمال الكردستاني جيداً، أن يعرف القائد آبو جيداً، وكان شديد الإخلاص له، تأثر كثيراً بالقائد آبو، عندما علم بأنه مصاب بمرض السرطان، قال للرفاق: "تبقى لي سنتان أو خمس سنوات، لكنني أريد أن أخدم الثورة، وأطوّر الحل"، حقاً، لعب دوراً مهماً، لأنه كان شخصاً بارعاً جداً. بأسلوبه ومنهجه، استطاع في أحرج الأوقات والأزمات أن يلطّف الأجواء ويقترح حلولاً. كان خبيراً في الحوار. عمقه الثقافي مكّنه من الحديث مع الجميع، من أعلى المستويات إلى أدناها، كان شخصاً اشتراكياً، حياته كلها كانت اشتراكية، كان من عائلة تركمانية، في تبنّي قضية الشعب الكردي، الأرمني، الآشوري، السرياني، والطبقة العاملة، كان له دور مهم، إنه خسارة كبيرة بالنسبة لنا، القائد آبو أرسل له رسالتين، واحدة عندما كان في المستشفى، وأخرى بعد استشهاده، هو شهيد الحرية والديمقراطية، شهيد الديمقراطية والسلام، حقاً، بذل من أجل ذلك جهداً عظيماً.

مرةً أخرى نستذكر هؤلاء الرفاق بإجلال واحترام. وفي شهر الشهداء هذا، إنّ عقدَ مؤتمرنا، المؤتمر الثاني عشر لحزب العمال الكردستاني ذو معنى عظيم، من أجل إحياء ذكرى الشهداء العظام في شهر الشهداء، يبدأ هذا المؤتمر في الخامس من أيار.

حزب العمال الكردستاني خلق أسطورة

الرفاق الأعزاء، المؤتمر الثاني عشر لحزب العمال الكردستاني ليس مؤتمراً عادياً، في تاريخ نضالنا، هو حلقة مهمة وتاريخية، مسيرة القائد آبو أو نهوض القائد آبو، كما قال القائد آبو، مرّت 52 سنة وشهر واحد وأسبوعان، لكن القائد آبو خرج إلى الطريق من بلد عادي، من بلد كان على حافة الهاوية، سياسة الاستيعاب والإبادة وخاصة في شمال كردستان، فقد وصل الشعب الكردي إلى حافة الفناء والموت، كمريض يُحتضر، هذا كان حال المجتمع الكردي، لم يكن بإمكان أي أحد أن ينطق باسم هذا البلد، في ظل هذه الشروط والظروف ظهر القائد آبو، وبهذا الشكل تعرّف على الرفيق حقي والرفيق فؤاد، كرفاق البداية، سلكوا الطريق، من المعروف، أنه تم خوض عمل بإصرار وإيمان وجهد دام خمس سنوات، يتم وصفه كعمل أيديولوجي، بهذا الشكل تم وضع أساس الحزب، وفي 27 تشرين الثاني سنة 1978 تأسس حزب العمال الكردستاني رسمياً، منذ 47 سنة نتحرك بهذا الاسم، حزب العمال الكردستاني بتأسيسه، طوّر المقاومة في كردستان، مقاومة حلوان وسويرك، صعّد من وتيرة النضال في العديد من مناطق كردستان، حدث تدخل في انقلاب 12 أيلول لنظام الطغمة الفاشية، لكنه أيضاً لم يستطع إيقاف مسيرة حزب العمال الكردستاني وجهود القائد آبو، بعد الاستعدادات في فلسطين والعودة مرةً أخرى إلى الوطن، بدأت قفزة 15 آب 1984 التاريخية بقيادة القيادي الشهيد الرفيق عكيد، قبل ذلك، انتشرت صدى مقاومة السجون، كان لذكراهم دور في السير على هذا الطريق، حدثت المقاومة بقيادة الرفاق مظلوم، خيري، كمال وفرهاد، يعني أن حزب العمال الكردستاني، بتأسيسه، أنشأ أسطورته في السجون وعلى قمم الجبال، ماذا فعل؟ صنع ثورة الانبعاث، حدثت ثوة انبعاث في كردستان، ذلك المريض على السرير نهض، استعاد وعيه، نزل إلى الشوارع، واجه كل الأخطار، أي تم بناء مجتمع جديد، حدثت ثورة فكرية، اجتماعية، سياسية، حدثت ثورة ديمقراطية داخل المجتمع، وعلى هذا الأساس تشكلت ثورة المرأة، وهكذا احتلت مكان الصدارة في قيادة الثورة.

القائد آبو لم يتخلَّ قط عن التغيير والتجديد

تلك المحاولة في 1993، إعلان أول وقف لإطلاق النار، من المعروف أن قائد تلك الدولة العميقة تدخل، حيث تم تصفية تركوت أوزال، أشرف بدليسي، وكل فريقه، أي أن القائد آبو منذ التسعينات أراد أن يُحدث التغيير، إنها دولة مستقلة، كحل مع الدولة، طبعاً فقد بدأ التغيير، من الناحية السياسية، لكن كتنظيم، كنهج، واجهت جميع محاولات التغيير والتجديد هجمات من قبل الدولة، في 1995، 1996 لم تُحقق تلك الجهود أية نتائج، أرسلت رسائل مع أربكان وعادت من خلاله، ثم تم استبعاد أربكان من مهامه بأسلوبٍ ما، كما هو معروف، تم الرد على إعلان وقف إطلاق النار في 1998، بمؤامرة دولية، لكن القائد آبو أصرّ على موقفه في التغيير، يعني لم يتخلَّ عنه، وكما هو معروف، تم الإعلان عن وقف إطلاق النار في 1999، ثم عام 2002 تم حل حزب العمال الكردستاني. الهدف كان التغيير والتجديد، أي بداية عصر جديد، لكن رأينا أنهم هم أيضاً يواجهون تدخلاً واسعاً، برز التصفويون، ونشأ خطر على الحركة، داخلياً وخارجياً. كجزء من المؤامرة الدولية، كما أُسر القائد آبو في مؤامرة 15 شباط، أرادوا تصفية الحركة، وهذه المرة بأيدي التصفويين، أرادوا الحصول على النتيجة، أي قطع علاقة الحركة مع خط القائد آبو، وإبعادها، لذلك اضطر القائد آبو إلى إعادة بناء حزب العمال الكردستاني. بهذا الشكل تشكلت لجنة إعادة بناء الحزب، أصبحت حلّاً للرد على تلك المشكلات، وتصفية التصفويين، القائد آبو رأى حل كهذا في تلك الفترة.

في الإطار نفسه، لأن جميع محاولات التغيير والتجديد والحل واجهت التصفية، دخلت الخطوة التاريخية في 1 حزيران 2004 على جدول الأعمال، بعد ذلك، واجهت محاولات 2009، 2013، 2015، في فترة حكومة حزب العدالة والتنمية هذه، هجمات شديدة مرةً أخرى، بهذا الشكل التغيير الذي أراده القائد آبو منذ التسعينيات لم يتحقق، هنا فإن السبب الأول: هجمات الدولة، الدولة استخدمت مراحل التغيير والتجديد لصالحها كفرصة، وأرادت تصفية الحركة، لم تسمح، هذا كان السبب الأول، السبب الثاني: كان نحن.

نحن أيضاً لم نرد بالشكل الأمثل على محاولات التغيير والتجديد التي أرادها القائد آبو، تركنا كل شيء في منتصفه وغير مكتمل، كما ينبغي، أصبحنا أيضاً طرفاً للإنهاء، بشكل عام هذا هو السبب.

يتبع.."

(ل م)