ناشطون سوريون يحذرون من انحراف مسار المرحلة الانتقالية

حذر ناشطان سياسيان سوريان من الانحراف الخطير في مسار المرحلة الانتقالية في سوريا، بعد انهيار النظام السابق، منتقدَين استئثار السلطة الجديدة بالحكم وتغييبها لمبدأ الشراكة الوطنية، ومؤكدَين على ضرورة العودة إلى مبادئ الثورة وقرار مجلس الأمن 2254 لتحقيق انتقال سياسي حقيقي يضمن تطلعات السوريين.

ناشطون سوريون يحذرون من انحراف مسار المرحلة الانتقالية
السبت 10 مايو, 2025   05:01
مركز الأخبار

يتخوف السوريون من المشهد في سوريا، لا سيما مع تصاعد خطاب الكراهية والحرب الطائفية في المناطق التي تسيطر عليها سلطة دمشق، لا سيما مع تصاعد تهديد المكونات، ومحاربتهم تحت ذريعة فرض سلطة الدولة، آخرها ما شهدته السويداء وريف دمشق خلال الأسبوع الفائت.

الناشط السياسي وعضو مؤتمر الحوار الوطني، نزار أبو فخر، قال إن "ثورة الحرية والكرامة التي انطلقت عام 2011 استمرت 14 عاماً بهدف إسقاط نظام الاستبداد والفساد وبناء منظومة ديمقراطية تضمن كرامة السوريين وحقوقهم"، إلا أن "السلطة الجديدة، التي ظهرت بعد هروب بشار الأسد، خيّبت آمال السوريين عبر تقديم إعلان دستوري حصرت فيه جميع السلطات بيد واحدة، وأقامت حكومة استبعدت مبدأ الشراكة الوطنية الحقيقية".

وأضاف أبو فخر أن السلطة الحالية "تجاهلت القرار الدولي 2254، واستبدلت مسار الانتقال السياسي بمنهجية قائمة على القمع"، مشيرًا إلى "مجازر وقعت في الساحل السوري، وعمليات قتل استهدفت مدنيين دروزاً في السويداء وجرمانا وصحنايا، بحجة محاربة فلول النظام"، وأكد أن "الخطاب الطائفي والتحريض الذي تتبناه السلطة الحالية يهدد السلم الأهلي ويستهدف السيطرة وليس بسط سلطة القانون كما يُروّج".

بدوره، قال الناشط السياسي جمال درويش إن "المرحلة الانتقالية الحالية لا تحظى بتوافق شعبي، نتيجة تغييب السوريين عن المشاركة والتمثيل"، محذرًا من "اتساع الفجوة بين المكونات السورية بسبب الخطاب الطائفي والانقسامات المتزايدة".

وأضاف درويش أن "إسقاط النظام وحده لا يكفي، بل يجب إعادة بناء رأي عام وطني يعيد إنتاج ثقافة جديدة تقوم على المواطنة وتداول السلطة واحترام الرأي الآخر"، مشيرًا إلى أن "السلطة الجديدة تتحكم الآن بمصير البلاد، وتتحمل مسؤولية نجاح أو فشل العملية الانتقالية، بينما يُتهم من ينتقدها بالكفر أو الإلحاد، في تعدٍ واضح على حرية التعبير".

ودعا الناشطان في ختام تصريحاتهما إلى "إعادة النظر في الإعلان الدستوري، وإصلاح المؤسسات الحكومية القائمة، بما في ذلك المجلس الأعلى للأمن القومي، لضمان توزيع متوازن للسلطة واستعادة ثقة الشعب السوري بمسار المرحلة الانتقالية".

(ك و/أم)

ANHA