إجلاء جماعي لطلاب السويداء من جامعات البلاد وسط تصاعد العنف

عاد أكثر من 300 طالب وطالبة من السويداء كانوا يدرسون في جامعات حلب إلى ديارهم اليوم، في عملية إجلاء جماعي بعد اضطرابات طائفية استمرت لأيام وسببت حالة من الهلع بين الطلاب، وسط انتقادات لغياب دور السلطة في حماية الطلاب من الاعتداءات.

إجلاء جماعي لطلاب السويداء من جامعات البلاد وسط تصاعد العنف
الأربعاء 7 مايو, 2025   17:51
مركز الأخبار

وصل حوالي 308 طالب وطالبة من أبناء السويداء، ممن يدرسون في جامعات حلب، إلى السويداء اليوم، ضمن عملية إجلاء جماعي جديدة بعد استقرار نسبي على طريق دمشق السويداء، وفقاً لمصادر طلابية وأهلية.

وأوضحت المصادر أن عملية الإجلاء تأتي بعد نحو عشرة أيام من اندلاع أحداث عنف طائفية استهدفت طلاب السويداء في جامعتي حمص ودمشق، قبل أن تمتد إلى جامعة حلب، حيث تعرض طالب من السويداء لاعتداء بالطعن على خلفية طائفية، ما أثار مخاوف بين الطلاب ودفعهم لمحاولة العودة إلى مناطقهم.

وقال أحد الطلاب الذين وصلوا اليوم إلى السويداء: "نأسف أن نترك مقاعدنا الدراسية بسبب العنف الطائفي. لم نستوعب بعد أي كارثة حلّت على بلدنا. كنا ننتظر موقفاً حازماً من الدولة ضد هذه الاعتداءات، لكن للأسف كان الصمت سيد الموقف".

وأشار الطالب إلى أن صمت سلطة دمشق إزاء الاعتداءات، وعدم تدخل وزارة التعليم أو وزارة الداخلية بشكل فاعل، عمّق شعورهم بالخطر على حياتهم ومستقبلهم الأكاديمي، مؤكداً أنه لن يعود إلى جامعته إلا بعد توفر الأمان.

منذ عشرة أيام، شهدت جامعات حمص ودمشق واللاذقية وحماه عمليات إجلاء لآلاف الطلاب من أبناء السويداء، وسط مخاوف من تكرار عمليات الاعتداء الطائفية.

وفي سياق متصل، انتشرت رسالة مفتوحة باسم طلاب السويداء على مواقع التواصل الافتراضي، وجهت إلى وزارة التعليم وإدارات الجامعات، تطالب بحمايتهم وضمان عودتهم الآمنة إلى مقاعد الدراسة. وجاء في الرسالة: "هل يعقل أن يصبح الذهاب إلى الجامعة قراراً قد يُنهي حياتك؟ هل هذا هو مصير طالب جامعي في بلده؟ نكتب اليوم، لنقول إننا لسنا بخير، وإن ما يحدث هو شكل من أشكال التمييز الطائفي الخطر".

(م ش)