ملتقى الفن التشكيلي رِيَشُ الفنانين ترسم من أجل الأخوة والسلام بين السوريين

امتزجت ألوان الفنانين التشكيليين القادمين من أرجاء سوريا لترسم في ملتقى الفن التشكيلي الخامس في مقاطعة الطبقة لوحات تبعث رسائل المحبة والسلام بين السوريين، زاد من رونقها الامتزاج الثقافي المتأصل عبر التاريخ.

ملتقى الفن التشكيلي رِيَشُ الفنانين ترسم من أجل الأخوة والسلام بين السوريين
ملتقى الفن التشكيلي رِيَشُ الفنانين ترسم من أجل الأخوة والسلام بين السوريين
ملتقى الفن التشكيلي رِيَشُ الفنانين ترسم من أجل الأخوة والسلام بين السوريين
ملتقى الفن التشكيلي رِيَشُ الفنانين ترسم من أجل الأخوة والسلام بين السوريين
ملتقى الفن التشكيلي رِيَشُ الفنانين ترسم من أجل الأخوة والسلام بين السوريين
الأربعاء 7 مايو, 2025   07:00
الطبقة

شكل ملتقى الفن التشكيلي الخامس (السمبوزيوم)، الذي أقيم هذا العام في مقاطعة الطبقة، فرصة هامة للفنانين في المزج بين ثقافة المكونات السورية وتشكيل صورة تبعث من خلال الألوان واللوحات رسائل للتآخي والتعايش بين جميع المكونات السورية.

انطلقت أعمال الملتقى الخامس للفن التشكيلي (السمبوزيوم) في 3 أيار الجاري تحت شعار "على إيقاع ألوان سوريا" في الطبقة، بتنظيم من هيئة الثقافة لإقليم شمال وشرق سوريا بالتعاون مع هيئة الثقافة في مقاطعة الطبقة.

هذا ويشارك في الملتقى 31 فناناً وفنانة من سائر الجغرافيا السورية ويستمر لـ 6 أيام.

وكالتنا التقت بعدد من المشاركين الذين تحدثوا عن الروح الفنية التي تملأ صالة الملتقى، الفنان التشكيلي مهند علاء الدين القادم إلى الملتقى من مدينة اللاذقية، أشار إلى أن "الفنانين التشكيليين على مساحة الوطن لا يعترفون بالحدود، حدودنا هي نشر ثقافة الفرح والمحبة والجمال والسلام، وأنا كفنان قادم من مدينة اللاذقية أثمّن هذه الخطوات التي تقوم بها الإدارة الذاتية لما لها من دور كبير في ترسيخ روح التآخي والإنسانية التي تجمعنا قبل كل شيء".

ورأى علاء الدين أن "هذه النشاطات تدفع لترسيخ المفهوم الجمعي على عموم مساحة سوريا خارج إطار الخلافات الموجودة بين بعض فئات السوريين، ونحن الفنانين لا نعترف بهذه الخلافات وتجاوزنا كل الفوارق، لأن ثقافتنا هي ثقافة السلام والمحبة، وهذه الثقافة هي رسالة نحملها في دواخلنا وتخرج إلى النور من خلال لوحاتنا وأعمالنا".

ويشهد الملتقى نقاشات وحوارات بين الفنانين الذين يسعون للتعرف على ثقافات بعضهم بشكل أكبر، كما يتوافد الزوار إلى الملتقى لمتابعة أعمال الفنانين عن قرب.

الفنانة التشكيلية زمزم الحاج من مدينة القنيطرة قيّمت مشاركتها قائلة: "تجربة الملتقى التشكيلي الخامس رائعة لأنها تجمع الفنانين من مختلف الأطياف والألوان والمناطق، وهذا ما ينمّي ثقافة الفنانين من خلال التبادل الثقافي".

وتطرقت زمزم إلى التقاء الثقافات في المعرض قائلة: "لوحاتنا في هذا المعرض تمثل مزيجاً من ثقافة السوريين الجامعة، وهذا الملتقى مهم في هذا التوقيت إذ يتيح للفنان أن يثبت ذاته ويعكس من خلال لوحاته للعالم أجمع تلاحم السوريين بكل مكوناتهم، وأنهم يمتلكون وعياً يمكنهم من عكس الجمال الذي في داخلهم والذي لم تشوهه سنوات الحرب الطويلة".

واعتبرت زمزم الملتقى منبراً للمرأة الحرة: "سوريا الحقيقية هي التي تعنى بالمرأة واهتماماتها الاجتماعية والثقافية والفنية، وهذا الملتقى هو منبر للمرأة لتعبر عن ثقافتها وما يجول في فكرها بحرية".

أما الفنانة التشكيلية إلهام عيسى من مدينة كوباني فحملت على عاتقها إيصال صوت مقاومة شمال وشرق سوريا لكل السوريين، حيث لفتت إلى أن "هذه مشاركتي الأولى، وأنا سعيدة بها، واخترت أن أعبر بلوحتي عن مقاومة أهالي شمال وشرق سوريا، وعن الأمان الذي مثلته قوات سوريا الديمقراطية التي يحتمي بها أهالي شمال وشرق سوريا بكل مكوناتهم، وهي دعوة للمقاومة من أجل السلام".

وأكدت إلهام على ضرورة التقاء المجتمعات عبر روابط الإنسانية والفنون قائلة: "الملتقيات والمعارض الفنية من الضروري أن يوجد بها طيف واسع من كل المكونات، وذلك من أجل التواصل بين الفنانين والمجتمعات وفق روابط الأخوة والإنسانية. نحن نحاول من خلال اللوحات أن نوصل معاناة شعبنا في مناطق شمال وشرق سوريا لكل السوريين، وأن نشعر أكثر بمعاناة شعبنا السوري في أرجاء البلاد كافة".

 (م ش/أ)

ANHA