تركيا وإسرائيل… صراع النفوذ في سوريا

في ظل تصاعد التنافس الإقليمي داخل سوريا، تناولت صحيفة إماراتية ومجلة أميركية تحركات كلٍّ من إسرائيل وتركيا لاستغلال الفراغ السياسي الناتج عن ضعف سلطة دمشق. حيث تستفيد إسرائيل من الوضع المتوتر لتعزيز نفوذها بين المكونات، فيما تعمل تركيا على توسيع هيمنتها العسكرية لضمان مصالحها الإقليمية، مما يفتح الباب أمام صراع جديد حول مستقبل سوريا.

تركيا وإسرائيل… صراع النفوذ في سوريا
الثلاثاء 6 مايو, 2025   10:16
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم كيفية استغلال كلٍّ من إسرائيل وتركيا للأوضاع في سوريا، في ظل فشل سلطة دمشق في حماية حقوق المكونات، الأمر الذي يفتح الباب أمام زعزعة استقرار المنطقة.

إسرائيل تستغل الفراغ السياسي في سوريا

أفاد محللون وخبراء عسكريون إقليميون لصحيفة "ذا ناشيونال" الإماراتية أن إسرائيل تستغل فشل سلطة دمشق في ضمان حقوق المكونات في سوريا، حيث تقدّم نفسها كحامية للدروز، خاصة بعد موجة عنف طائفي أسفرت عن مقتل أكثر من 100 شخص في المناطق ذات الأغلبية الدرزية.

ويشير المحللون إلى أن هذا التحرك الإسرائيلي ليس مجرد صدفة، إذ تُعد تل أبيب ضعف السلطة المركزية في سوريا فرصة نادرة لإعادة تشكيل حدود البلاد ونظامها السياسي بما يخدم مصالحها، في مرحلة ما بعد سقوط بشار الأسد.

تنافس إقليمي بين تركيا وإسرائيل في سوريا

من جهتها، ذكرت مجلة "فورين أفيرز" الأميركية أن القوى الإقليمية والدولية تأمل في التأثير على توجهات رئيس سلطة دمشق الجديد، أحمد الشرع، حيث برزت دولتان مجاورتان، إسرائيل وتركيا، في سباق واضح لاستغلال فراغ السلطة وتعزيز نفوذهما داخل الأراضي السورية.

ووفقاً للمجلة، تبرز تركيا كقوة عسكرية مهيمنة في سوريا، إذ تسيطر هيئة تحرير الشام على محافظة إدلب بدعم غير مباشر من أنقرة، التي تدير منطقة عازلة حمتها من قوات النظام السوري. وتسعى تركيا اليوم إلى توسيع نفوذها بهدف القضاء على الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا.

على الجانب الآخر، تسعى إسرائيل إلى ترسيخ وجودها في سوريا، مستفيدةً من تراجع النفوذ الإيراني بعد سقوط الأسد. وتبدي تل أبيب قلقاً متزايداً من توسّع النفوذ التركي، خوفاً من أن يوفر ذلك ملاذاً آمناً لجماعات مسلحة معادية لها. فتركيا، بحسب التحليلات، تسعى إلى نشر نموذجها الخاص من الإسلام السياسي، الأمر الذي يثير مخاوف إسرائيلية متزايدة.

(م ش)