في يوم حرية الصحافة: لا خطوات جادة تجاه الجرائم التركية

يحتفل العالم في 3 أيار باليوم العالمي لحرية الصحافة، وهي مناسبة تهدف إلى إبراز دور الصحافة الحرة في تعزيز الديمقراطية وصون حقوق الإنسان. وعلى الرغم من الاحتفاء بهذا اليوم، فإن الدول الراعية له لم تتخذ خطوات جادة تجاه الجرائم المتكررة التي ترتكبها الدولة التركية ضد حرية الصحافة، بما في ذلك استهداف الصحفيين بالقتل.

في يوم حرية الصحافة: لا خطوات جادة تجاه الجرائم التركية
السبت 3 مايو, 2025   09:52
مركز الاخبار

أُقرَّ اليوم العالمي لحرية الصحافة عام 1993، بناءً على توصية مؤتمر اليونسكو، ليكون فرصة للتأكيد على دور الصحافة المستقلة في نقل الحقائق وتعزيز المجتمعات الديمقراطية. ويهدف هذا اليوم إلى دعم الصحفيين في مواجهة التحديات التي تعترض عملهم، مثل الرقابة، الترهيب، وحتى التهديدات الجسدية.

منذ إقراره، سعت الأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو على دعم هذا اليوم وتسليط الضوء على ضرورة حماية الصحفيين حول العالم. في كل عام، يتم تكريم الإعلاميين الذين بذلوا أرواحهم دفاعاً عن حق الناس في الوصول إلى المعلومات، كما تؤكد الأمم المتحدة أن حرية الصحافة ليست مجرد حق أساسي، بل هي إحدى الركائز الجوهرية لبناء مجتمعات ديمقراطية قوية.

المديرة العامة لليونسكو، أودري أزولاي، شددت على هذه الفكرة بقولها: "حرية الصحافة هي الأساس الذي يقوم عليه المجتمع الديمقراطي السليم، ولا يمكن تحقيق تنمية اجتماعية واقتصادية مستدامة إذا كانت مهددة أو مقيدة".

الانتهاكات المستمرة ضد الصحافة الحرة

على الرغم من المساعي الدولية لحماية حرية الصحافة، لا تزال العديد من الدول تشهد تراجعاً في هذا المجال، ومن أبرزها تركيا. خلال السنوات الأخيرة، شنت السلطات التركية حملات قمعية ضد الصحفيين والمؤسسات الإعلامية المستقلة، شملت إغلاق الصحف واعتقال الإعلاميين، بل وتقديمهم للمحاكمة بتهم تتعلق بالإرهاب وزعزعة الأمن القومي.

إضافة إلى الاعتقالات، تمارس السلطات التركية سياسة ترهيبية ضد الصحفيين عبر مراقبة وسائل الإعلام وتهديد الصحفيين علناً أو ضمنياً، ما أجبر كثيراً منهم على مغادرة البلاد بحثاً عن الأمان. وتعد هذه الإجراءات انتهاكاً صارخاً للاتفاقيات الدولية التي تكفل حرية التعبير.

كما أن الدولة التركية تواصل استهداف الصحفيين والصحافيات في شمال وشرق سوريا بشكل متكرر، حيث فقد العديد من الإعلاميين حياتهم أثناء تغطية الأحداث. ومن بين هؤلاء الصحفي عكيد روج الذي استشهد خلال تغطيته الاحتجاجات على سد تشرين، إضافة إلى جيهان بلكين، ناظم داشتان، عصام عبد الله، سعد أحمد، ومحمد رشو، الذين استشهدوا نتيجة القصف أو الهجمات المباشرة.

دعوات دولية للتحرك

استمرت منظمات مثل مراسلون بلا حدود وهيومن رايتس ووتش، في تسليط الضوء على هذه الانتهاكات، فيما عبّرت الأمم المتحدة عن قلقها العميق تجاه القيود المفروضة على الصحافة في تركيا. وأكدت المنظمة الدولية ضرورة احترام حقوق الصحفيين والسماح لهم بأداء مهامهم بحرية وأمان.

يبقى اليوم العالمي لحرية الصحافة تذكيراً بأن الإعلام الحر هو دعامة أساسية في أي نظام ديمقراطي. وعلى الرغم من التحديات المتزايدة في عدة دول، مثل تركيا، فإن الأمل لا يزال قائماً في أن يتحرك المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية لضمان أن تظل الصحافة أداة حرة وموضوعية في نقل الحقيقة والدفاع عن حقوق الإنسان.

(ع م)