العنف في سوريا وخلفيات عودة نتنياهو للحرب على غزة محاور الصحافة العالمية

ذكر تقرير أن سلوكيات نظام الأسد البائد قد أسهمت في تصاعد العنف في سوريا، فيما أشار تحليل بريطاني إلى أن القصف الليلي الأخير على غزة هو علامة واضحة على أن نتنياهو قد اتخذ قراراً سياسياً بشأن مستقبل الصراع.

العنف في سوريا وخلفيات عودة نتنياهو للحرب على غزة محاور الصحافة العالمية
الأربعاء 19 آذار, 2025   09:10
مركز الأخبار

تناولت التقارير والتحليلات العالمية، اليوم أسباب تصاعد العنف والطائفية في سوريا، والخلفيات السياسية لعودة نتنياهو للحرب على غزة.

بعد الأسد: العنف الطائفي والصراع على مستقبل سوريا

أفاد تقرير لشبكة "غلوبال فويسز" العالمية، بأن سقوط نظام الرئيس بشار الأسد في 8 كانون الأول 2024 شكّل لحظةً مفصليةً في تاريخ سوريا، منهياً أكثر من خمسة عقود من حكم عائلة الأسد. إلا أن هذا التحول شابه تصاعد العنف، لا سيما ضد الطائفة العلوية في المناطق الساحلية السورية.

وردت تقارير عن مجازر ارتكبتها ميليشيات متحالفة مع السلطة الجديدة وجماعات مسلحة أجنبية، بعضها مدعوم من تركيا وقطر. إلى نزوح جماعي، حيث فرّ آلاف العلويين من ديارهم، باحثين عن ملاذ في الطبيعة، ووصل بعضهم إلى لبنان المجاور.

ورأت الشبكة أنه ولفهم فهم الوضع الراهن يتطلب دراسةً شاملةً للسياق التاريخي، والتطورات الأخيرة، والتحديات التي تواجه السلطة الجديدة.

وأشار التقرير إلى أن حكم عائلة الأسد عام 1970 بدأ مع حافظ الأسد، واستمر مع ابنه بشار الأسد منذ عام 2000. وطوال فترة حكمهم، حافظت العائلة على سلطتها من خلال مزيج من القمع السياسي والتحالفات الاستراتيجية، مستغلةً في كثير من الأحيان الانقسامات الطائفية لتعزيز سيطرتها.

وُضعت الأقلية العلوية، التي تنتمي إليها عائلة الأسد، كحصنٍ منيعٍ ضد المعارضة ذات الأغلبية السنية، مما عزز سردية حماية الأقليات من التهديدات المتطرفة. وقد أدى هذا النهج إلى تعميق الانقسامات الطائفية، ما أدى إلى تهميش الدعوات الحقيقية للإصلاح والثورة.

وشهد "الربيع العربي" عام 2011 احتجاجات واسعة النطاق في سوريا، قوبلت بقمع وحشي من قبل نظام الأسد. وتضمن رد الحكومة عنفاً عشوائياً ضد المتظاهرين، ما أدى إلى حرب أهلية شاملة.

وطوال فترة الصراع، استخدم النظام تكتيكات مثل التهجير القسري والتغيير الديموغرافي للحفاظ على قبضته على السلطة. ومن الأمثلة البارزة على ذلك حملة "الحافلات الخضراء" في عام 2016، حيث تم نقل مقاتلي المعارضة وعائلاتهم قسراً إلى شمال سوريا في ظل ظروف قاسية، نجم عنه تغيير المشهد الديموغرافي للمناطق الرئيسة.

نتنياهو يُراهن على مكاسب سياسية مع استئنافه حرب غزة

مع امتداد وقف إطلاق النار في غزة من أيام إلى أسابيع، وبدء الرهائن المُفرج عنهم حديثاً بمشاركة تفاصيل قاتمة عن أسرهم، بدا أن هامش المناورة السياسي لبنيامين نتنياهو قد تقلص، بحسب تحليل لصحيفة غارديان البريطانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن نتنياهو وجد نفسه عالقاً بين أحزاب اليمين المتطرف التي تدعم حكومته، الحريصة على العودة إلى الحرب في غزة، وغالبية الإسرائيليين الذين أعطوا الأولوية لمصير الرهائن المتبقين على "الهزيمة الكاملة" لحماس التي طالب بها رئيس وزرائهم.

وأظهرت استطلاعات الرأي العام تأييداً واسعاً لمرحلة ثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تعني انسحاباً كاملاً للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة وعودة جميع الرهائن الأحياء.

لكن وزير ماليته، بتسلئيل سموتريتش، الذي عارض اتفاق وقف إطلاق النار منذ البداية، هدد مراراً بالاستقالة إذا لم يُستأنف القتال، ويتعين على نتنياهو الآن تعزيز ائتلافه المُنقسم من خلال تصويت حاسم هذا الشهر. إذا لم يُقرّ الكنيست، البرلمان الإسرائيلي، ميزانية عام 2025 المتأخرة بحلول 31 آذار، فسيتم حل الحكومة تلقائياً وستُجرى انتخابات مبكرة في البلاد.

بالنسبة للكثيرين في إسرائيل، كان القصف الليلي على غزة، وهو الأكثر دموية منذ الأشهر الأولى من حرب عام 2023، علامة واضحة على أن نتنياهو قد اتخذ قراراً سياسياً بشأن مستقبل الصراع، بحسب التحليل.

(م ش)