كاتبة شابة توثّق نضال الكُرد عبر السينما

تحاول كاتبة شابة من مدينة جل آغا بمقاطعة الجزيرة، تسليط المزيد من الضوء على نضال الكُرد، لاسيما نضال المرأة، من خلال الكتابة السينمائية.  

كاتبة شابة توثّق نضال الكُرد عبر السينما
الجمعة 14 آذار, 2025   06:00
قامشلو
بسنة شمو

على الرغم من أنّ ثورة 19 تموز التي بدأت عام 2012، قد بسطت أرضيّة فسيحة لتطوير الثقافة الكرديّة، إلا أن قطاع السينما ظلّ ضعيفاً ودون المستوى المطلوب، نظراً لقلة عدد كُتاب السيناريو والمخرجين، ما أدّى مؤخراً لظهور مبدعين شباب وشابات، ومنهم الكاتبة حميدة فاروق مرعي.

واقع المرأة قبل وبعد الثورة

في أول عملٍ لها بعنوان "شيرين"، سلّطت الكاتبة حميدة مرعي (35 عاماً) الضوء على واقع المرأة قبل وبعد الثورة في روج آفا، رغبةً منها في إيصال رسالة مفادها أن المرأة ليست أداةً، بل كائن له شخصيته وكيانه المستقل، ولها القدرة على اتخاذ القرارات، ومن حقها العمل في مجالات الحياة كافة.

وتعمل الشابة حالياً على جمع معلومات عن حريق سينما عامودا، لكتابة سيناريو حول هذه الواقعة، بالإضافة إلى مواضيع أخرى تعمل عليها، أبرزها الكتابة عن أسطورة الغناء الكردي عيشة شان.

في هذا الإطار، التقت وكالتنا بالكاتبة حميدة مرعي، التي أكّدت أن هدفها الأساسي النهوض بالسينما الكُردية، وإحياء قصص تاريخية تخصّ المجتمع الكُردي، عدا عن تسليط الضوء على الواقع الكردي، الذي عانى من الاضطهاد، وتخليد شخصيات كردية مناضلة، حافظت على الفن والأدب الكُردي رغم كل الصعوبات.

وتابعت: "لدينا جيلٌ شاب نشأ في مدارس اللغة الكردية، بعد ثورة 19 تموز، ولديه الرغبة في معرفة تاريخه وقضايا مجتمعه، لذا ينبغي علينا أن نعمل كل ما بوسعنا من أجل ترجمة الماضي والحاضر في أعمال فنية وأدبيّة".

يجب إظهار حقيقتنا للعالم

وبخصوص الصعوبات التي تواجهها ككاتبة تعمل في المجال السينمائي، قالت: "قلّة المخرجين والمنتجين في روج آفا، يتسبب لنا بصعوبات كبيرة، نظراً لطموحنا برؤية أعمال سينمائية كُرديّة، تظهر حقيقتنا للعالم".  

وأشارت حميدة إلى ما أحدثه فكر القائد عبد الله أوجلان على المرأة، وقالت: "هنالك فرق كبير بين هذه النظرة قبل الثورة وبعدها، سابقاً لم يكن هناك وعيٌ كافٍ تجاه المرأة، لكن فيما بعد تغيّرت النظرة، وخاصة بعد أن نظمنا أنفسنا نحن النساء على فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان، في طريق تحرير المرأة وتغيير نظرة المجتمع لها".

واختتمت حديثها بالقول: "حماية الثقافة الكردية، واجبنا جميعاً، لذا أعمل بكل طاقتي للنهوض بالسينما الكُردية، بالعمل على أفلام تظهر ثقافتنا وشخصياتنا التاريخية والظلم الذي تعرضنا له".      

 (ب ش/ع م)