منظومة المجتمع الكردستاني تدعو إلى تبنّي مقاومة السجون

دعت الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني، الشعب الكردي وشعوب تركيا والقوى الديمقراطية إلى تبنّي مطالب المعتقلين السياسيين، واتخاذ موقف مشترك ضد نظام العزلة - التعذيب، التي تنتهج ضد القائد وتعزيز النضال الموحد.

منظومة المجتمع الكردستاني تدعو إلى تبنّي مقاومة السجون
الإثنين 3 حزيران, 2024   10:50
مركز الأخبار

أصدرت الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، اليوم، بياناً كتابياً، حيّت من خلاله فعالية المعتقلين السياسيين في شمال كردستان وتركيا المستمرة منذ 27 تشرين الثاني 2023 حتى الآن، والتي يقاومون من خلالها ضد ضغوط الفاشية والعزلة وممارسات الإبادة الجماعية.

وجاء في نص البيان:

"إن موقف المعتقلين السياسيين والرسالة التي يرسلونها للمجتمع مهمة للغاية، لذلك، من الضروري التوقف عندها وفهمها، فالسجون هي الأماكن التي تكشف بوضوح عن وضع المجتمع، ويُظهر أولئك الأشرار، الظالمون، أعداء الشعب والقيم الإنسانية، عقليتهم بأوضح طريقة ممكنة في السجون، والذين يرون هذه الحقيقة أكثر ويناضلون لحظة بلحظة هم المعتقلون السياسيون، ولذلك، لا ينبغي النظر إلى أقوال المعتقلين السياسيين ومواقفهم وفعالياتهم بمعزل عن الواقع الاجتماعي، فأقوال ومواقف وفعاليات المعتقلين السياسيين تكشف عن آراء المجتمع وآماله وحسرته للحرية، وفي الوقت نفسه، فإن مقاومة المعتقلين السياسيين التي يخوضونها في ظل ظروف الاعتقال والسجن، هي الرد الأهم  ضد الظُلم والفاشية والإبادة الجماعية.

النجاح يتحقق بإيمان ووعي بالحرية وإرادة

هزم السجناء السياسيون والسياسيات بإرادتهم القوية كل أنواع الضغط والقسوة والتعذيب، وهدموا أسوار الإبادة الجماعية، وعززوا إرادة المجتمع ومقاومته. لقد أصروا على عدم الاستسلام لأي نوع من الضغوطات في ساحة الحرية، ووجهوا أقوى ضربة للعدو، وتمكنوا من هزيمة العدو هزيمة ساحقة؛ لأن النجاح يتحقق أولاً بإيمان عالٍ ووعي بالحرية وبإرادة قوية.

شعب كوردستان الوطني يعرف هذه الحقيقة جيداً. بإيمانهم القوي بالحرية، حطم مقاومو السجون معاقل القمع. إن ما هزم العدو في كردستان وحدد طريق النصر هو المقاومة في السجون. إن النضال من أجل الحرية، الذي أعاده الشعب الكردي، اعتمد على هذا التراث وتقدم. بالطبع، ليس فقط في الثورة الكردستانية، ولكن أيضاً في الحركة الديمقراطية الثورية والاشتراكية في تركيا، لعب السجناء السياسيون في كل مكان مثل هذا الدور التاريخي وغيروا مجرى التاريخ.

مقاومة إمرالي

يفرض حزبا العدالة والتنمية والحركة القومية نفسيهما على السجون بأشد الطرق. وهما عقل النظام الفاشي في 12 سبتمبر، يضغطان على السجناء وتعزلهم وتعذبهم. إلا أن الأسرى لا يقبلون الاستسلام بأي شكل من الأشكال، فهم يقاومون بقوة نظام التعذيب والعزل والضغوط الشديدة. مقاومة السجناء السياسيين والسياسيات المستمرة منذ أكثر من 6 أشهر، تهدف إلى فك العزلة المطلقة عن القائد عبد الله أوجلان، لضمان حريته الجسدية والصحية.

المقاومون والمقاومات في السجون أدركوا أهداف الحزبين من تشديد العزلة على القائد، لهذا السبب صعّدوا من مقاومتهم. إن موقف السجناء السياسيين والسياسيات والرسالة التي يقدمونها بمقاومتهم ينبغي أن يفهمها المجتمع جيداً. في الوقت الذي تستمر فيه العزلة المطلقة للقائد عبد الله أوجلان ويناضل عشرات الآلاف من السجناء من أجل إزالة العزلة، لا يمكن للمجتمع أن يتصرف بلا مبالاة ويعيش بطريقة خارجة عن الخط. في المقام الأول، نظام إمرالي، تم بناء السجون كلها لكسر الأمل في الحرية وتدمير مستقبل المجتمع. ولذلك فإن العزلة المطلقة للقائد آبو والسياسات ضد السجناء هي في الأساس إبادة جماعية ضد المجتمع. لا يمكن إنشاء مستقبل المجتمع إلا من خلال تدمير هذا النظام الوحشي للحكام. ولهذا لا يمكن للمجتمع أن يبقى صامتاً أمام واقع السجون ومقاومة السجناء السياسيين والسياسيات.

"يجب دعم مقاومة السجون وتبنّي مقاومتهم"

وبطبيعة الحال، يجب على الشعب الوطني الكردستاني أن يتبنّى مقاومة السجناء السياسيين والسياسيات ويدعمهم، وأن يتحدوا معهم. قام نظام حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية بسجن عشرات الآلاف من الثوار والوطنيين والديمقراطيين الذين ناضلوا ضد الإبادة الجماعية للأكراد. وبهذه الطريقة، يريدان أن يتركا الشعب الكردي بلا قائد، بلا تنظيم. ولهذا السبب فإن الشعب الكردي ونضاله من أجل الحرية هو ما يريدون الاستيلاء عليه. وكما فعلوا في الماضي، تريد حكومة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية الآن، تدمير أمل الشعب الكردي في الحرية من خلال السجن، والسيطرة على العقل الكردي وسياسات الإبادة الجماعية. لقد جعلت حكومة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية من إمرالي مركزاً لسياسة القمع والإبادة الجماعية. يريدان قتل الأكراد من خلال مواصلة نظام الإبادة الجماعية في إمرالي وفرض العزلة المطلقة بحق القائد عبد الله أوجلان. السجناء السياسيون بادروا باسم الشعب وأخدوا مكانهم في الصفوف الأمامية للنضال. يجب على شعبنا أن يفهم ويشعر بهذا الوضع. وألا نترك النضال فقط لعوائل وأقارب السجناء فقط.

على القوى الديمقراطية الثورية أن تتحرك ضد العزلة المفروضة على القائد، وعلى هذا الأساس تدعم مقاومة ومطالب السجناء السياسيين والسياسيات. وعليهم أن يتخذوها أساساً لتعزيز النضال الموحد حول مقاومة السجون. ومن الضروري توحيد النضال من أجل الديمقراطية مع الحركة الدولية من أجل الحرية، لاتخاذ المزيد من المبادرات لإرساء الديمقراطية في تركيا. وعليهم أن يأخذوا زمام المبادرة في تنظيم وتفعيل الشعب على هذا الأساس. كما يجب على المحامين والمحاميات والمؤسسات القانونية رؤية هذه الحقيقة والوقوف ضد العزلة المطلقة في إمرالي، واتخاذ موقف ضد الفوضى والوقوف مع الاحتجاج الديمقراطي المشروع للمجتمع.

يجب على الجميع الوقوف ضد العزلة

ومن ناحية أخرى، يجب على جميع أولئك الذين يُعدّون أنفسهم معارضين حقيقيين، من ذوي الضمير والإيمان والتحرريين والديمقراطيين، أن يقفوا ضد العزلة المطلقة للقائد آبو، وأن يهتموا بمطالب السجناء السياسيين. إن نظام إمرالي والعزلة المطلقة المفروضة على القائد آبو في إمرالي ليست سياسة ضد الشعب الكردي فحسب، بل هي أيضاً سياسة ضد المجتمع التركي وإرساء الديمقراطية في تركيا. تعتمد سياسة وعقل حكومة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية على العداء تجاه الأكراد والإبادة الجماعية لهم. هذه السياسة لا تضر الشعب الكردي فحسب، بل تضر قبل كل شيء المجتمع التركي. ومن الواضح ما فعلته حكومة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية بتركيا والمجتمع التركي بهذه السياسة. ومن الواضح أنه إذا استمرت هذه السياسة فسوف تأتي بنتائج سيئة وتضر بالجميع. إن الشيء الأساسي الذي تحتاجه تركيا هو التحول إلى الديمقراطية. ويحدث هذا أيضاً مع إضفاء الطابع الديمقراطي على المشكلة الكردية. ولذلك فإن مستقبل تركيا يكمن في الحل السياسي الديمقراطي للمشكلة الكردية. يجب على جميع أولئك الذين لا يتعاونون مع حكومة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية، وجميع أولئك الذين يؤيدون الديمقراطية والحرية أن يروا هذه الحقيقة، وأن يقفوا ضد العزلة المطلقة للقائد، ويدعموا مطالب السجناء.

وعلى هذا الأساس، وبالدرجة الأولى الشعب الكردي وشعب تركيا والقوى الديمقراطية، ندعو كل من لا يتعاون مع الحكومة الفاشية لحزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية، أن يقف في وجه الفاشية، ويدعم الديمقراطية والحرية".

(آ)