منظمة حقوق الإنسان: استهداف المدنيين بشكل ممنهج يُعدّ جريمة حرب يعاقب عليها القانون

أكدت الإدارية في منظمة حقوق الإنسان، أفين جمعة إن: "استهداف المدنيين بشكل ممنهج يُعدّ جريمة حرب، حيث يتم استهدافهم بشكل مباشر من قبل تركيا، وهذا يندرج ضمن الجرائم الدولية التي يعاقب عليها القانون الدولي. فالمدنيون يجب أن يكونوا بمعزل عن الحرب ويجب حمايتهم".

منظمة حقوق الإنسان: استهداف المدنيين بشكل ممنهج يُعدّ جريمة حرب يعاقب عليها القانون
الخميس 30 كانون الثاني, 2025   08:30
قامشلو
سلافا عبد الرحمن

استشهد 18 مواطناً وأصيب العشرات في 3 مجازر ارتكبها الاحتلال التركي خلال يومين في شمال وشرق سوريا. وأفاد المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية في بيان له: "هذه المجازر الموثقة بالأدلة الصورية لا تدين تركيا فحسب، بل تدين صمت المجتمع الدولي."

وفي هذا الصدد، أجرت وكالتنا لقاءً مع الإدارية في منظمة حقوق الإنسان بسوريا، أفين جمعة، حيث قالت: "رغم سقوط النظام ودخول المنطقة في مرحلة انتقالية، إلا أن الهجمات لا تزال مستمرة. هناك انتهاكات جسيمة في مجال حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني لم تتوقف في سوريا. نستذكر الهجمات المستمرة على مناطق شمال وشرق سوريا من قبل الجيش التركي والفصائل التابعة له، وما يعرف بالجيش الوطني السوري، حيث يتم استهداف المدنيين والمرافق المدنية بكل صنوف الأسلحة الثقيلة، بما في ذلك الطائرات الحربية والطائرات المسيّرة المميتة."

جريمة حرب

وأوضحت أفين جمعة: "حدثت مجزرة في صرين بحق المدنيين العزل، حيث سقط ما يزيد عن عشرين ضحية، بينهم 9 أطفال".

وأشارت أفين جمعة إلى أن "استهداف المدنيين بهذا الشكل يُعدّ جريمة حرب، حيث يتم استهدافهم بشكل مباشر، وهذا يندرج ضمن الجرائم الدولية التي يعاقب عليها القانون الدولي الإنساني. يجب أن يكون المدنيون بمعزل عن الحرب، ويجب حمايتهم."

وبيّنت أن استهداف المدنيين يعد جريمة حرب يعاقب عليها القانون، وأن الاستهداف الذي يتم بشكل ممنهج للمدنيين يومياً هو أمر مقلق. وقالت: "نستذكر قبل هذه المجزرة، المجزرة التي حدثت في عين عيسى، والتي راح ضحيتها مدنيون من عائلة واحدة بينهم أطفال. وكذلك الأمر في زركان، حيث يتكرر هذا المشهد شبه يومي".

وبحسب الاحصائية التي أصدرتها منظمة حقوق الإنسان قالت: "خلال عام 2024، فقد ما لا يقل عن 19 طفلاً حياتهم، بالإضافة إلى عشرات المدنيين، بينهم نساء. إن هذا الاستهداف المتكرر يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، والصمت الدولي تجاه هذه الجرائم يشكل مصدر قلق كبير لأمن المدنيين السوريين الذين عاشوا في ظل نزاعات مدمرة دفع الملايين من المدنيين ثمنها. لقد هُجّروا، وقُتلوا، وخُطفوا، وتعرضوا للتعذيب والاختفاء القسري".

ليس هناك أي مبررات للهجوم سوى بسط نفوذ

وأوضحت أفين جمعة بأنه في المرحلة التي يفترض أن تكون انتقالية لبدء الحوار من أجل بناء دستور، "نرى آلة القتل تفتك بالمدنيين باسم حماية الأمن القومي لدول الإقليم. علماً أن من يتعرض للانتهاك هم المدنيون السوريون، وهذا يعد جريمة".

طالبت أفين جمعة المجتمع الدولي بالتحرك لحماية المدنيين السوريين؛ لأن استمرار آلة الفتك التركية، بمساندة المرتزقة، لم يعد له أي مبرر سوى بسط النفوذ والسيطرة.

وأكدت أفين جمعة: "ليس هناك أي مبرر آخر لاستمرار هذه الحرب، بدلاً من التوجه نحو بناء سوريا. يتم استقطاع المزيد من الأراضي السورية، ويُقتل المدنيون والأطفال العزل دون أي وجه حق أو رادع قانوني. لذا، نطالب مجدداً بوقف هذه الهجمات والتوجه إلى الحوار لبناء سوريا جديدة، بدلاً من إراقة دماء المزيد من السوريين".

(أ ب)

ANHA