معارض سوري يشير لمساعي الاحتلال التركي في سوريا مع المتغيرات الراهنة

حذّر المعارض السوري، علي الأمين، من أن تركيا تحاول تحقيق أطماعها التوسعية من خلال شرعنة احتلالها للأراضي السورية عبر التوافق مع حكومة دمشق بالإضافة إلى استغلال وصول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الحكم مجدداً، مؤكداً بأن ذلك يهدد وحدة الأراضي السورية ويساهم في تمزيقها.

معارض سوري يشير لمساعي الاحتلال التركي في سوريا مع المتغيرات الراهنة
الأحد 17 تشرين الثاني, 2024   07:00
مركز الأخبار
يحيى الحبيب

تستمر دولة الاحتلال التركي في هجماتها على إقليم شمال وشرق سوريا، وخلال الأيام القليلة الماضية قامت بإطلاق تهديدات جديدة للتوغل واحتلال مناطق سورية أخرى، وذلك بالتزامن مع عقد جولة جديدة من "مسار أستانا" رقم 22، التي انتهت دون تطرق بيانها الختامي إلى الأمور الخلافية بين ما تسمى الدول الضامنة (تركيا – إيران – روسيا).

وتأتي هذه التهديدات بعد موجة جديدة من الهجمات الجوية على البنية التحتية في إقليم شمال وشرق سوريا خلال تشرين الأول الفائت.

مخطط توسعي

المعارض السوري، علي الأمين، تحدث لوكالتنا حول ذلك بالقول: "تخطط تركيا للاستيلاء على كامل الشمال السوري بعمق 40 كم انطلاقاً من الحدود الحالية بحجة تأمين حدودها الوطنية وهي في الواقع تسعى لذلك كخطوة توسعية تحقق أحلام الدولة التركية في اقتطاع أراضي من سوريا والعراق مثل ما يتحدثون عنه في الميثاق الملي التركي".

وأوضح "قد استطاعت تركيا حتى الآن السيطرة الفيزيائية المباشرة على نصف الحدود غرب الفرات واستطاعت حتى الآن تحقيق جزء كبير من مخططاتها الاستعمارية، وهي تتريث ريثما تحصل على تفويض من نظام الأسد يبعد عنها تهمة الاحتلال".

تركيا تبحث عن شرعنة لاحتلالها

وأكد الأمين أن "تركيا تسعى للحصول على شرعنة احتلالها للشمال السوري عن طريق تعديل اتفاقية أضنة عام 1998، أو إيجاد اتفاقية مشابهة تمكنها من الاحتلال المقنع بحجة حماية مصالحها القومية والوطنية".

وحول إمكانية أن تقدم دولة الاحتلال التركي على أي عمليات عسكرية برية جديدة في الأراضي السورية، رأى الأمين أن "الظروف ليست مهيأة بشكل كامل للتوغل التركي حالياً ولكن تركيا قطعت شوطاً لا بأس به في تهيئة الأجواء لذلك فهي قد ناشدت نظام الأسد مراراً وتكراراً للقاء من أجل التفاهم ولكن الأسد رفض ذلك".

لكنه أردف بالقول: "المثير في الأمر هو أن تركيا تعلم علم اليقين بأن اللقاء مع الأسد لن يساهم قيد أنملة في فعل أي شيء، فهو غير قادر على التجاوب مع تركيا أصلاً، لأن مثل هذا التحرك يعني الاصطدام بالولايات المتحدة الأمريكية وتركيا تعلم ذلك، وتعلم بأن رد الأسد سيكون الرفض بسبب عدم قدرته وليس بسبب شروطه المثيرة للسخرية كانسحاب تركيا من الشمال الذي لن يحدث على الإطلاق".

وتساءل الأمين "إذا كانت تركيا تعلم بأن الأسد لن يستجيب، فلماذا تدعو دمشق علناً للجلوس للمفاوضات؟ وأضاف مجاوباً "بكل بساطة هو أن تركيا تخطط لوضع هذه المطالبات وذلك الرفض ضمن سياق الأعذار والمسوغات التي ستدفع تركيا للغزو العسكري للشمال السوري لإغلاق الفجوات والسيطرة المطلقة على ما مساحته أكثر من40 ألف كم مربع من مساحة البلاد".

واختتم الأمين حديثه بالقول: "الأمر خطير وغير مستبعد وخصوصاً بعد وصول ترامب إلى الرئاسة الأمريكية وتعتبر فترة ما قبل استلام ترامب فرصة حقيقية للنظام التركي لتنفيذ عدوانه على الأراضي السورية مستغلاً الظروف الدولية التي قد لا تكترث كثيراً لأفعال تركيا التوسعية وهذا ما يهدد وحدة الأراضي السورية ويساهم في تمزيق ما تبقى من هذا الوطن الجريح".

(أم)

ANHA