مشروع زراعي نموذجي متكامل في قامشلو

يسعى مزارع إلى مواجهة التحديات الناتجة عن التغيّرات المناخية التي تؤثر على الزراعة، من خلال اعتماد تقنيات ري متطورة وأنظمة طاقة حديثة، بالإضافة إلى استخدام أسمدة طبيعية، في إطار مشروعه النموذجي المتكامل، وسط مطالبة هيئة الزراعة بوضع خطط دعم شاملة لتعزيز جهوده.

مشروع زراعي نموذجي متكامل في قامشلو
مشروع زراعي نموذجي متكامل في قامشلو
مشروع زراعي نموذجي متكامل في قامشلو
مشروع زراعي نموذجي متكامل في قامشلو
مشروع زراعي نموذجي متكامل في قامشلو
مشروع زراعي نموذجي متكامل في قامشلو
مشروع زراعي نموذجي متكامل في قامشلو
مشروع زراعي نموذجي متكامل في قامشلو
مشروع زراعي نموذجي متكامل في قامشلو
مشروع زراعي نموذجي متكامل في قامشلو
مشروع زراعي نموذجي متكامل في قامشلو
مشروع زراعي نموذجي متكامل في قامشلو
مشروع زراعي نموذجي متكامل في قامشلو
مشروع زراعي نموذجي متكامل في قامشلو
مشروع زراعي نموذجي متكامل في قامشلو
مشروع زراعي نموذجي متكامل في قامشلو
مشروع زراعي نموذجي متكامل في قامشلو
مشروع زراعي نموذجي متكامل في قامشلو
مشروع زراعي نموذجي متكامل في قامشلو
مشروع زراعي نموذجي متكامل في قامشلو
مشروع زراعي نموذجي متكامل في قامشلو
الإثنين 25 تشرين الثاني, 2024   07:00
قامشلو
أحمد سمير

على أطراف بلدة كرباوي في الريف الجنوبي لمدينة قامشلو في إقليم شمال وشرق سوريا، يواصل المزارعون غرس شتلات الخضروات الشتوية، بينما ينشغل آخرون بحراثة وتسوية الحقول باستخدام آلات زراعية يدوية حديثة استعداداً للزراعة.

يمتلك الأربعيني جوان محمد عثمان مشروعاً زراعياً نموذجياً متكاملاً على مساحة 65 دونماً، وهو من المشاريع القليلة في المنطقة. يزرع عثمان مجموعة من الخضروات والبقوليات، بالإضافة إلى تربية المواشي واستزراع الأسماك في حوض ترابي.

بدأ هذا المشروع قبل ثلاث سنوات، حيث كان جوان يعتمد سابقاً على زراعة المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح والشعير والقطن. وأشار عثمان أثناء تجوله في مشروعه، إلى أنه تكبد خسائر من زراعة هذه المحاصيل، ما دفعه إلى تحويلها إلى مراعٍ للأغنام بسبب تدني الأسعار.

بعد تكبّده للخسائر، بدأ جوان محمد عثمان يفكر بجدية في توسيع مشروعه الزراعي ليشمل زراعة الخضروات الصيفية والشتوية، مثل البطاطا، والملفوف، والزهرة، والثوم، والخس، والبقدونس، والنعناع، والجرجير، والفليفلة، والباميا، والباذنجان، والذرة، والبندورة، ويصبح سلة غذائية توفّر كميات جيدة من هذه المحاصيل وتسهم في تلبية احتياجات أسواق مدينة قامشلو.

يعاين عثمان محصول البطاطا لإزالة الحشائش الضارة، مشيراً إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تتم فيها زراعة البطاطا في ريف مدينة قامشلو. وقد أثبتت هذه الزراعة كفاءتها، حيث قال: "تعرض المحصول لبعض الأمراض والآفات التي تمكنتُ من القضاء عليها، بعد معالجتها وفق إرشادات المهندسين الزراعيين، علماً أن زراعة البطاطا تُعد شائعة في مدينتي عامودا وتربه سبيه".

لا يقتصر مشروع عثمان على زراعة الخضروات فحسب، بل أنشأ أيضاً حوضاً ترابياً لاستزراع السمك، ويحتوي على 4 آلاف سمكة. كما يولي أهمية كبيرة لتربية الحيوانات، حيث يمتلك 100 رأس غنم في مشروعه.

يتجنّب عثمان استخدام الأسمدة الكيميائية التي تضر بالتربة، ويقول: "نستفيد من مخلفات المواشي؛ نقوم بجمعها وتحويلها إلى سماد عضوي طبيعي. نخلطها بالمياه ثم نغلفها بالنايلون حتى يتم تخميرها، وبعد تجهيزها، نرشها في الحقل لتعزيز خصوبة التربة ودعم الزراعة".

وسّع جوان محمد عثمان مشروعه ليشمل بيتين بلاستيكيين، حيث يخطط لزراعة الخيار والبندورة، بالإضافة إلى مساحة من الأرض مخصصة لزراعة القمح. للتكيف مع التغيرات المناخية، يعتمد عثمان على أنظمة الري الحديثة، حيث يقول: "تستند زراعة المحاصيل في المشروع والبيوت البلاستيكية إلى الري بالتنقيط، بينما يتم استخدام الري التقليدي لبعض الخضروات".

يوفر المشروع احتياجاته من المياه لري المحاصيل من خلال الاعتماد على بئرين للمياه. ولتقليل استخدام الوقود، اتجه عثمان نحو الطاقة الشمسية، مشيراً إلى أنه في فصل الشتاء، وعندما تحجب الغيوم أشعة الشمس، يضطر لتشغيل المولدة لمدة 24 ساعة. ويضيف: "تستهلك المولدة يومياً 50 لتراً من مادة المازوت، بمعدل برميل كل 4 أيام".

يواجه عثمان تحديات في تأمين الوقود، حيث قام بمراجعة لجنة الزراعة في كرباوي للحصول على كميات من المازوت لري المحاصيل. لكن الرد كان أنه لا يوجد قرار بتوزيع المازوت على المشاريع الزراعية التي تزرع الخضروات. وأضاف: "لم أحصل على لتر واحد من مادة المازوت منذ أنشأت هذا المشروع قبل 3 أعوام"، ما اضطره لشراء كمية من المازوت بالسعر الحر.

وأوضح عثمان: "قمت بشراء المازوت بـ 15 مليون ليرة سورية، حيث يكلف سعر برميل المازوت الحر مليون ليرة".

ويأمل المزارع جوان محمد عثمان من الهيئة المشرفة على الزراعة دعم مثل هذه المشاريع وتشجيع المزارعين للعمل في الزراعة، وقال: "لدي برامج وخطط، لبناء مداجن ضمن المشروع، لكن قلة الدعم وعدم توفر الوقود يمنعنا من القيام بذلك، حيث لم أقم بتشغيل المولدة منذ أيام نتيجة عدم توفر الوقود".

ووفق بيانات رسمية لموسم 2023/2024 للخضروات الصيفية والشتوية، فقد بلغ مجموع زراعة الخضار الشتوية لـ 6 مقاطعات في الإقليم 240185 دونم، والخضار الصيفية 325791 دونم، وفي الجزيرة بلغ مجموع زراعة الخضار الشتوية 5684 دونم، والصيفية 74926 دونم.

(سـ)

ANHA