مؤسسات وتنظيمات صحفية تطالب بمحاسبة الاحتلال التركي على استهداف الصحفيين

طالبت تنظيمات إعلامية، وهي مستنكرة استهداف الصحفي الكردي عزيز كويلو أوغلو، بمحاسبة الاحتلال التركي على جرائمه بحق الصحفيين.

مؤسسات وتنظيمات صحفية تطالب بمحاسبة الاحتلال التركي على استهداف الصحفيين
السبت 8 شباط, 2025   17:30
مركز الأخبار

أدلت كل من جمعية صحفيي دجلة والفرات (DFG) وجمعية صحفيات ميزوبوتاميا (MKG) ببيان مشترك تنديداً بالاعتداءات على الصحافة وجريمة استهداف الصحفي عزيز كويلو أوغلو.

وذكرت جمعية صحفيي دجلة والفرات (DFG) وجمعية صحفيات ميزوبوتاميا (MKG)، في بيان لهما أن نشطاء الصحافة الحرة في كردستان وتركيا والشرق الأوسط وفي جميع أنحاء العالم يحاولون مشاركة الحقيقة مع الرأي العام، وجاء في بيانهما ما يلي: "على الرغم من كل المخاطر، فإنها لا تتخلى عن بحثها عن الحقيقة في أصعب الظروف، ولقد استشهد العديد من رفاقنا في سبيل ذلك، أو اعتُقلوا أو سُجنوا، وعلى الرغم من كل الهجمات والضغوط وأعمال العنف التي تمارسها السلطة ضد نشطاء الصحافة، فإن العاملين في الصحافة الحرة لا يتخلون عن بحثهم، ولم يتراجع نشطاء الصحافة الحرة خطوة إلى الوراء ويواصلون بحثهم عن الحقيقة".

ونددت جمعية صحفيي دجلة والفرات (DFG) وجمعية صحفيات ميزوبوتاميا (MKG)، بجريمة استهداف الصحفي عزيز كويلو أوغلو، وورد في البيان ما يلي: "لقد تعرض ناشط آخر من الصحافة الحرة للاغتيال في غارة جوية، حيث اغتالت تركيا الصحفي عزيز كويلو أوغلو في غارة جوية في 27 كانون الثاني في قضاء رانيا التابع لمدينة السليمانية. بدأ عزيز كويلو أوغلو العمل الصحفي منذ بداية عام 2000، وكان أحد نشطاء الصحافة الحرة، وبذل الجهود في جميع مجالات الصحافة وقد عمل كصحفي في العديد من المدن من هولير إلى السليمانية، ومن كركوك إلى مخمور، ومن ديريك إلى عفرين. إننا ندين الاعتداءات ضد الصحفيين كما ندين اغتيال الصحفيين، حيث تعرض 5 من رفاقنا الصحفيين للاغتيال في الأشهر الستة الأخيرة، فقد اغتالت تركيا بالطائرات المسيّرة الصحفيتين كلستان تارا وهيرو بهاء الدين في السليمانية في 23 تموز 2024، والصحفيين جيهان بلكين وناظم داشتان على الطريق الواصل بين صرين وجسر تشرين جراء غارة جوية بطائرة مسيّرة في 19 كانون الأول 2024، وخلال هذه الفترة، تعرض العديد من زملائنا الذين عبروا عن ردة فعلهم المنددة حيال ذلك إما للاعتقال أو الاحتجاز، وكانت آخرهم الصحفية أوزنور دكر التي اعتُقلت في 7 كانون الثاني بسبب نشرها صور ناظم وجيهان".

وتوجهت كل من جمعية صحفيي دجلة والفرات (DFG) وجمعية صحفيات ميزوبوتاميا (MKG)، بالدعوة لجميع المؤسسات الديمقراطية، الاجتماعية وحقوق الإنسان، وأردفتا بالقول: "إننا ندعو جميع شرائح المجتمع، والمنظمات الديمقراطية والمدافعين عن حقوق الإنسان، إلى إعلاء صوتهم ضد قتل وسجن واعتقال الصحفيين وعدم السكوت عن ذلك، وإننا نتعهد مرة أخرى بعدم ترك قلم أو كاميرا أي من رفاقنا الذين تعرضوا للاغتيال على الأرض، فالصحافة الحرة لم تسكت على الإطلاق حتى الآن في مواجهة أي اعتداء أو اغتيال أو سجن أو اعتقال، ولن تسكت من الآن فصاعداً أيضاً".

ومن جهتها، أصدرت مبادرة الصحفيين الكرد اليوم، بياناً كتابياً، استنكرت من خلاله جريمة استهداف الاحتلال التركي عبر مسيّراته الصحفي عزيز كويلو أوغلو، وأشارت إلى أن الدولة التركية استهدفت 5 صحفيين كرد خلال الـ 6 أشهر الماضية، وعزيز كويلو أوغلو واحد منهم.

وجاء في مضمون بيان مبادرة الصحفيين الكرد:

"استشهد زميلنا عزيز كويلو أوغلو، المناضل من أجل الحقيقة والصحافة الحرة، في 27 كانون الثاني (يناير) نتيجة هجوم نفذته الدولة التركية. خلال الأشهر الستة الماضية، استشهد 5 صحفيين كرد على يد الدولة التركية، وكان عزيز كويلو أوغلو أحدهم. من الواضح أن الهجمات التي تستهدف الصحفيين والباحثين عن الحقيقة متعمدة. حيث تحاول الدولة التركية ثني الصحفيين عن نشر الحقيقة. كما تقوم الدولة التركية باعتقال الصحفيين الذين ينشرون تقارير عن سياسات الاحتلال والإبادة الجماعية. وبهذا تحاول إخفاء جرائمها ضد الإنسانية. ليعلم الجميع أن ثقافة الصحافة الحرة لا تزال سليمة وقائمة. الصحافة الحرة تستمد قوتها من العم موسى وغربتلي أرسوز ونوجيان أرهان وفرات دنيز وخليل داغ. إن هذه الثقافة التي صقلتها النضالات والتضحيات العظيمة، لن تخضع لأي ضغوط أو محاولة لإبادتها.

إن جريمة اغتيال الصحفيين الأحرار جريمة ضد الإنسانية. يجب التحقيق في أساليب الحرب القذرة التي تتبعها الدولة التركية من قبل منظمات دولية مستقلة، ويجب ألا تمر هذه الجرائم المرتكبة ضد المدنيين دون عقاب. الحقيقة يجب أن تظهر وعلى الجميع أن يهتموا بها.

رغم كل هذا، فإن العاملين في مجال الصحافة الحرة مصممون على مشاركة الحقائق مع الشعب الكردي.

منذ عشرات السنين تتعرض الصحافة الحرة لهكذا هجمات. ومع ذلك، لم تتمكن الدولة التركية من إخفاء وجه الإبادة الجماعية التي تمارسها بهذه الهجمات. إن العاملين في الصحافة الحرة لن يتركوا الحقيقة قابعة في الظلام، سوف نناضل بقوة أكبر ونحقق النصر لنضال عزيز كويلو أوغلو"

(أم)