قره يلان: الحرب التي نخوضها ضد الدولة التركية هي حرب وجودية

دعا قائد القيادة المركزية لمركز الدفاع الشعبي (NPG)، مراد قره يلان، إلى المشاركة في حملة الحرية من أجل القائد عبد الله أوجلان، وتكليلها بالنجاح، وأكد أن "الحرب التي نخوضها ضد الدولة التركية هي حرب الوجود واللاوجود وهي مستمرة".

قره يلان: الحرب التي نخوضها ضد الدولة التركية هي حرب وجودية
الجمعة 3 تشرين الثاني, 2023   13:06
مركز الأخبار

جاء حديث قائد القيادة المركزية لمركز الدفاع الشعبي (NPG)، مراد قره يلان، خلال برنامج خاص لفضائية "Stêrk TV"، حول العزلة والحرب بين الدولة التركية ومقاتلي حركة التحرر الكردستاني، وأساليب حرب الكريلا والحرب الدائرة في غزة.

وكان الحوار كالتالي: 

"*تستمر العزلة المفروضة على القائد آبو، وقد أطلق أصدقاء الكرد حملة "الحرية لعبد الله أوجلان والحل السياسي للقضية الكردية" ضد العزلة، ما الذي تودون قوله بخصوص الحملة؟

مما لا شك فيه أن حملة "الحرية لعبد الله أوجلان والحل السياسي للقضية الكردية" التي انطلقت في 10 تشرين الأول في 74 مركزاً، لها معنى كبيرة وأهمية بالغة، حيث تبنّى أصدقاء الشعب الكردي هذه الحملة في العديد من الأماكن حول العالم، وطوروها ليس من أجل حقوق الإنسان وحسب، بل تبنّوا هذه الحملة لأنهم قبلوا أفكار ونموذج القائد آبو، ورأوا فيها أملاً.

في الحقيقة، هذه الحملة تعتبر رسالة لنا. بداية، أحيي بكل احترام جميع أصدقائنا الذين شاركوا في هذه الحملة، وعملوا بجد وأعلنوا عنها. إن أفكار القائد آبو ليست فقط لكردستان والشرق الأوسط، فقد حظيت بقبول لدى الكثيرين كحلّ ضد الفوضى التي خلقها نظام الحداثة الرأسمالية والمشاكل التي يخلقها في العالم، وهذا فخر كبير وسعادة لنا. على سبيل المثال، ما يقوله سلوفاي جيجك، أحد الفلاسفة المشهورين عالمياً، عن القائد آبو يثير اهتمام وحماس المرء، إن مثل هذه الحملة التي يقوم بها أصدقاؤنا الأجانب هي بالطبع مصدر فرح وسعادة، لكنها من ناحية أخرى عار علينا، إذ يطلق أصدقاؤنا مثل هذه الحملة لأننا لا نستطيع تبنّي قائدنا بالمستوى المطلوب أو لا نستطيع أن نبدي الرد المناسب لبقاء القائد في السجن، يجب أيضاً أن ننظر إلى هذا باعتباره عاراً وانتقاداً لأنفسنا.

وعلى وجه الخصوص، يناضل القائد آبو ضد التعذيب النفسي في إمرالي منذ 25 عاماً، وهذه المقاومة ليست مقاومة كلاسيكية أو عادية، إنها مقاومة أيديولوجية وفلسفية وثقافية. بمعنى آخر، يتم الدفاع عن هوية الكرد الحر وقيم الديمقراطية والحرية في إمرالي. على مدى 25 عاماً، يتخذ القائد آبو موقفاً ذا مغزى بتصميم كبير، كشعب كردي وشعوب الشرق الأوسط، يجب علينا أن نتحمّل مسؤولية واجباتنا تجاه هذا، ولا يمكننا أن نقول إننا قمنا بواجباتنا بالكامل حتى الآن.

يجب المشاركة في هذه الحملة بكل قوتنا وتكليلها بالنجاح

منذ ما يقارب من 32 شهراً، انقطع اتصال القائد آبو مع العالم بشكل كامل تحت ذرائع مختلفة، ولم يتلقَّ أحد أي معلومات عنه، علينا أن نتحرك ضد هذه الممارسات ولا نلتزم الصمت، كشعب، ومجتمع، الشعب الكردي بأكمله، خاصة النساء والشبيبة، علينا اتخاذ إجراءات والتحرك في كل مكان، علينا تعزيز هذه الحملة وتوسيعها وتتويجها بالنجاح، وخاصة تلك التي أعلنها أصدقاؤنا، من المفترض أن تضمن هذه الحملة الحرية الجسدية للقائد آبو، حرية القائد أوجلان تعني حرية كردستان، وبعبارة أخرى، فإن حرية القائد آبو هي أيضاً الحل للقضية الكردية، لذا، فإن اسم الحملة مناسب جداً، ولهذا السبب فإن الشعب الكردي، والشعب العربي، والشعب التركي، والشعب الآشوري والسرياني؛ أي ن كل شعوب المنطقة، يجب أن تشارك في هذه الحملة، إن حرية القائد آبو ستؤدي إلى تطورات جديدة في الشرق الأوسط، وسوف تضمن حرية الشعوب وتحقق الديمقراطية، كما قال الفيلسوف جيجك: ’إن حرية القائد آبو هي حريتنا أيضاً، يجب علينا أن ندير هذه الحملة بقوة من أجل أنفسنا‘، وهذا الكلام ينطبق علينا جميعاً، يجب علينا أن نشارك في هذه الحملة بكل قوتنا وأن نتوّجها بالنجاح.

لم يتمكنوا من إعلان النصر لأن الحرب لا تزال مستمرة

* الجمهورية التركية في عامها المائة، كان هدف الدولة التركية خلال المائة عام الماضية هو إبادة الشعب الكردي، وفي الخمسين عاماً الماضية القضاء على حزب العمال الكردستاني، هل حققت الدولة التركية الأهداف التي سعت إليها؟

أبدت إدارتنا وجهة نظرنا في بيانها بخصوص الذكرى المئوية لتأسيس الجمهورية، حيث شارك الشعب الكردي في تأسيس الجمهورية، وخاض نضالاً قوياً، وكان هناك مشاركون كرد في مؤتمرات أرضروم وسيواس التي عقدها أتاتورك، كان أتاتورك محمياً بـ 200 جندي كردي، حتى توجّه من سيواس إلى أنقرة، كما كان للكرد دور في تأسيس الجمهورية، وقد سبق ذكر ذلك في البرلمان الذي أنشئ في أنقرة، لكن مع توقيع معاهدة لوزان، خَانَ مسؤولو الدولة التركية الكرد، وتجاهلوهم واتبعوا سياسة الإبادة الجماعية في كردستان بعد عام 1925. وما زالوا يريدون إنجاح سياسة الإبادة الجماعية هذه، ولهذا السبب، تهدف حكومة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية وأرغينيكون، إلى تحقيق النصر ضد الكرد في الذكرى المئوية لتأسيس الجمهورية، إنهم يهدفون إلى حل هذه المشكلة التي بدأت مع تأسيس الجمهورية ولم يتم حلها حتى اليوم، مع الإبادة الجماعية في الذكرى المئوية لتأسيس الجمهورية. كانت قد حددت الدولة التركية عاماً واحداً كحد أقصى لتصفية حركتنا، وتقول منذ عام 2016 وحتى الآن؛ إن أمام حركة الحرية عام واحد وسنقضي عليها بالكامل، ولكنها أدركت بعد ذلك أن الوضع خطير وأنه لا يمكن حله في عام واحد فقط؛ ومع الهجمات التي شنتها على غاري عام 2021، قالت إنها ستقضي على حركتنا بحلول الذكرى المئوية للجمهورية، لقد هدفت إلى القضاء على كافة مكتسبات وإنجازات الشعب الكردي في جنوب وغرب (روج آفا) كردستان، وبهذه الطريقة أرادت تحقيق سياستها في الإبادة الجماعية ضد الشعب الكردي وإعلان النصر، لقد استهدفت ذلك عام 2021 وبذلت كل ما في وسعها لتحقيق ذلك، ومن أجل تحقيق النجاح، تلقى الدعم من القوى الأجنبية التي جعلت من تركيا ورقة مساومة من ناحية، وتفاوض مع روسيا ومن ناحية أخرى، ومع الولايات المتحدة وحلف الناتو والقوى الأخرى في المنطقة، ومارست الدبلوماسية، ووضعت الخط الكردي الخائن موضع التنفيذ، واستخدمت جميع أنواع الأسلحة المحرمة، وهاجمت جميع الأماكن لكنه لم يحقق نتائجه المرجوة، أي أن خطة الدولة التركية فشلت، وكانت الذكرى المئوية للجمهورية قبل يومين، لكنها لم تتمكن من إعلان النصر لأن الحرب لا تزال مستمرة.

مما لا شك فيه أن هذه العملية لم تكن بهذه السهولة بالنسبة لنا، لقد قدمنا أيضاً تضحيات عظيمة، بداية، هناك الموقف الذي اتخذه القائد آبو ضد جميع الهجمات، كما أن هناك الموقف الذي اتخذته قوات الكريلا، وسُطِرت مئات الملاحم في السنوات التسع الماضية وما زالت مستمرة، ولم يشن العدو هجماته على القائد آبو ومقاتلي الكريلا وحسب، بل هاجم الشعب الكردي بأكمله، هاجم السياسة الديمقراطية الكردية والسياسة الديمقراطية التركية، وهاجم روج آفا وجميع مناطق شمال وشرق سوريا، كما هاجم الكرد والعرب والأرمن والآشوريين؛ أي أنه هاجم الجميع، وقد قاوم الجميع ضد هذه الهجمات، ولكل فرد دور في النتائج التي تحققت اليوم، حيث ظهرت مقاومة عامة خلال الكدح الذي بذله القائد آبو. وأبدت قوات الكريلا، والسياسة الكردية، والسياسة التركية والعربية والآشورية والسريانية مقاومة لا مثيل لها، وجعل شعبنا بمقاومته هجمات العدو دون جدوى، لكن هذه الهجمات لم تنتهِ بعد، فهي مستمرة.

عملية مثل عملية زيلان من شأنها أن تطور لمرحلة جديدة

* في مرحلة تاريخية كهذه بالضبط، نُفذت عملية فدائية في أنقرة في عقر دار تركيا من قِبل الشهيدين روجهات وأردال، ماذا تودون أن تقولوا بخصوص هذه العملية؟   

أستذكر عضوي كتيبة الخالدين؛ الرفيقين روجهات وأردال بكل احترام وإجلال وتقدير، إنهما من أبطال هذا العصر، والعملية التي نُفذت في الأول من تشرين الأول في أنقرة ليست عملية عادية، بل كانت عملية مخططة ولها هدفها وعمقها ومعناها، فهي قبل كل شيء تمثل الروح الفدائية الآبوجية، حيث كانت عملية ناجحة، وكانت صائبة في التوقيت والمكان على حد سواء، وبلغت هدفها المنشود، وينبغي على الجميع تقييم هذه العملية بعناية. 

وينبغي على رفاقنا وكذلك أعدائنا قراءة هذا بشكل جيد، لأنها كانت عملية متوافقة التوقيت، حيث كانت عملية من شأنها أن تطور لمرحلة جديدة، مثل العملية التي نفذتها الرفيقة زيلان عام 1996، ومثلما أطلقت الرفيقة زيلان مرحلة جديدة بعمليتها، فإن عملية الرفيقين روجهات وأردال أيضاً تحمل معنى كهذا، وعلى وجه الخصوص، إن تنفيذ عملية كهذه في عقر دار النظام هو أمر في غاية الأهمية، فعلى سبيل المثال، لو قاما بإجراء تغيير بخصوص توقيت العملية ما بين 4 إلى 5 ساعات، لكان بإمكانهما استهداف أي مسؤول للدولة يريدونه، وفي مقدمتهم طيب أردوغان، لأنهما نفذا عملية كهذه في مقرهم، وكان بإمكانهما استهداف الجميع بهذا الكم من الأسلحة والمتفجرات، إلا أنهما لم يقوما بذلك، لأن الهدف من العملية كان إيصال رسالة، ويجب قراءة هذا الأمر بشكل صحيح، حيث إن رفيقينا الفدائيين بقيا ملتزمين بهدف العملية، وقالا للنظام "انظروا، بإمكاننا القيام بما نشاء، عودوا إلى رشدكم، هذه العملية هي مجرد تحذير".  

إنها ليست عملية عسكرية بطولية بل عملية جبانة 

إن العملية تحمل رسالة لنا ولرفاقنا، وليس هناك ضرورة لكي أقوم بإيضاح كل شيء هنا، ولكن كما ذكرت، يجب استخلاص النتائج الصحيحة من العملية، حيث إنها أزعجت الدولة التركية للغاية، حتى أن أحد خبرائهم في الحرب الخاصة قد قال إنهم عبثوا بكرامة دولتنا، ولذلك، شنّوا الهجمات على الكثير من الأماكن، ففي البداية، هاجموا مناطق الدفاع المشروع، إلا أننا لم نتكبد أي خسائر، لأننا كنا قد اتخذنا تدابيرنا، وفيما بعد هاجموا السياسيين والوطنيين الكرد، وأطلقوا على هذه الهجمات اسم "العملية العسكرية البطولية"، أين البطولة في هذا الأمر؟ حيث إن المئات من عناصر الشرطة والجنود قاموا بمداهمة منازل المدنيين العزل الذين ينامون في منازلهم واعتقلوهم ويصفون ذلك بالبطولة، هذا هو الجبن بحد ذاته، كما أنهم شنّوا هجمات كبيرة على روج آفا وشمال شرق سوريا، حيث إن الدولة التركية قد صُدمت بمثل هذا العملية المعدّة بهذا القدر من الاحترافية، فحتى الآن، لا يعرفون سوى أن المنفذان للعملية قد جاءا إلى أنقرة من قيصري، وخلاف ذلك، لا يعلمون أي شيء، ولكن يخرج رئيس الاستخبارات ويقول "إنهما جاءا من سوريا"، أين الإثبات على هذا، وأين الدليل على ذلك؟ إنهم يختلقون ذلك.  

كما أنهم بالأصل كانوا قد أعدوا أنفسهم سابقاً للهجوم على روج آفا، وكانوا قد حددوا الكثير من الأماكن قبل ذلك، ويريدون القضاء على شمال وشرق سرويا بالكامل، لأنهم مستاؤون جداً من النظام الذي بات راسخاً عملياً في شمال وشرق سوريا وروج آفا، فالدولة التركية مستاءة جداً من النظام والوضع الديمقراطي الذي يجعل من الشعوب تتعايش مع بعضها البعض على قدم المساواة، ولهذا السبب، تشن الهجمات على المصانع ومخازن القمح والمنشآت النفطية والمرافق الكهربائية والمستشفيات والمساجد وجميع مجالات الحياة الاجتماعية، ومن ثم قال عن الهجمات على فلسطين "هذا الهجوم هو انتهاك لحقوق الإنسان، وإنه جريمة حرب"، في حين أنهم شنّوا نفس الهجمات على روج آفا، أي أنهم هم من ارتكبوا جرائم حرب، واستهدفوا المدنيين، وكذلك مجالات الحياة الاجتماعية، وبالتالي، أرادوا التغطية على نقاط ضعفهم، لأن هذه العملية أظهرت أكاذيبهم، فالنظام الفاشي لحزب العدالة والتنمية والحركة القومية ومنظمة أرغينكون قد اهتز بهذه العملية، لأن أكاذيبهم انكشفت، ولهذا السبب، شنّوا الهجمات على مدنيينا وعلى روج آفا، واستشهد أكثر من 45 شخصاً من أبناء شعبنا أغلبهم من المدنيين، وإنني أستذكر بكل احترام الأشخاص الذين استشهدوا في هذه الهجمات، وأتمنى الشفاء العاجل للجرحى.

في عام 2023 كانت الحرب أكثر حدة تدور في شمال كردستان

* اندلعت معركة عنيفة في شمال كردستان هذا العام، وكان هناك شهداء في هذه المعركة، ماذا يمكنك أن تقول عن هذه المعركة؟

في عام 2023، اندلعت حرب أكثر حدة في شمال كردستان، من سرحد إلى غرزان، وآمد، وديرسم، وميردين، وبوطان، وزاغروس (في جيلو وكفر)، في كل منطقة وفي كل منطقة في كردستان، تم إبداء مقاومة عظيمة ومهمة جداً، لقد ظهرت روح الفدائية الآبوجية، الصدق والشجاعة في شمال كردستان هذا العام، لذا، أستذكر جميع شهداء شمال كردستان عام 2023 في شخص الرفاق يشار بوطان، وليلى آمد، ودلكش كوزرش وآخين موش، حقيقة، لقد خاض هؤلاء الرفاق معارك ملحمية، وأخيراً، في ميردين، قاتل الرفيق نورحق والرفيق إبراهيم ضد العدو ونالا مرتبة الشهادة، ووفقاً لآخر المعلومات التي وصلت إلينا، اندلعت هناك حرب كبيرة، وأسفرت عن مقتل 10 جنود أتراك بينهم ضابطان وأصيب 7 جنود آخرين، كل استشهاد يحمل معه مقاومة كبيرة ويلحق بالعدو خسائر فادحة، بمعنى آخر، كانت هناك حرب كبيرة تدور رحاها في شمال كردستان.

لقد قدمنا تضحيات عظيمة في آمد، وكذلك في بوطان، وديرسم، وميردين، وسرحد، وغرزان، وجيلو، لكن استشهاد الرفيق دلكش ورفيقيه في آمد لم يكن استشهاداً عادياً، كان الرفيق دلكش فداياً آبوجياً من أبطال العصر، وقيادياً للإيالة، لقد كان محترفاً من جميع النواحي، واستشهد فور وصوله إلى آمد، كان قد تولى دوراً ومهاماً مهمة في إيالة آمد والمنطقة الوسطى، كان استشهاد دلكش ورفاقه خسارة كبيرة لنا، إذ حدثت صدفة؛ لقد التقوا بالعدو في مكان غير مناسب، لكنهم قاتلوا بفدائية عظيمة، وكانوا أبطال العصر، لقد خلقوا تاريخاً ببطولاتهم وشجاعتهم، وكان الأمر نفسه في العمليات التي نفذوها سابقاً، كما كان القيادي لإيالة حفتانين، أي أن الرفيق دلكش كوزرش خلق قيماً كبيرة في تاريخ الحرب الثورية العامة، مرة أخرى نستذكر جميع الشهداء بكل احترام وامتنان.

كما كان استشهاد آخين موش ورفاقها الذين استشهدوا في الآونة الأخيرة، خسارة كبيرة لنا، وكان الرفاق الآخرون هم الكوادر الأساسية لإيالة آمد، لقد كانت الرفيقة آخين قد تولت مهمة القيادية لهذه الإيالة على مدى 5 سنوات، وتولت مسؤولية من الدرجة الأولى، وقادت بنفسها كتيبة الخالدين في القوات الخاصة، لقد كانت تمثل مستوى عالياً من حيث الموقف الثوري والأخلاق والثقافة، وكانت مثالاً للمرأة الكردية في النقاء، والصدق، والإخلاص، والعزيمة والشجاعة، كان هناك العديد من المناضلين الذين قدموا مثل هذا الأداء، لكن الرفيقة آخين كانت في الطليعة الأولى كامرأة كردية حرة، ليس فقط بروحها القتالية وشجاعتها، ولكن أيضاً بقيادتها وذكائها، وكانت رائدة في تصعيد مستوى نضال المرأة الحرة في حركتنا، وكان بإمكانها قيادة أي شخص، سواء كان رجلاً أو امرأة، كما خلقت الثقة في قلب الجميع، لقد منحت الثقة لجميع رفاقها بأنها تستطيع القيادة بتصميمها وموقفها وذكائها ورفاقيتها، لقد كانت رفيقتنا العزيزة والقيّمة، ولهذا السبب، نفذ رفاقنا، تلامذة الرفيقة آخين، العملية الفدائية في أنقرة تخليداً لذكراها، وبهذه المناسبة، أستذكر مرة أخرى شهداء شمال كردستان في آمد وبوطان وفي كل مكان، في شخص رفيقتنا آخين موش بكل احترام وتقدير، إن النضال الذي طوروه في شمال كردستان، والمقاومة التي أبدوها، والأسس التي أنشأوها، كافية لتصعيد وتيرة النضال، لأنهم خلقوا إرثا عظيماً، لقد خلق موقفهم وشجاعتهم وتضحياتهم وصدقهم أساساً اليوم، فهذا الأساس سيكون سبباً لتحقيق النصر.

يتبع...

(ل م)