"عُرفت المرأة الكردية عبر تاريخها بشجاعتها وبسالتها"

قيّمت القيادية في وحدات حماية المرأة (YPJ)، ليلى واشوكاني مقاومة المرأة الكردية ولا سيما مقاتلات وحدات حماية المرأة، وقالت: "عُرفت المرأة الكردية عبر تاريخها بشجاعتها وبسالتها".

"عُرفت المرأة الكردية عبر تاريخها بشجاعتها وبسالتها"
الإثنين 25 تشرين الثاني, 2024   05:00
الحسكة
سارا أفران

يقول القائد عبد الله أوجلان عن المرأة والثورة: "إنّ ثورة روج آفا هي ثورة المرأة" فقد قاومت النساء وقاتلن بشجاعة خلال الحرب، وجعلن من ثورة روج آفا ثورة المرأة، لقد استلهمت النساء بتوجيهات القائد عبد الله أوجلان وعزّزن مقاومتهن وقاتلن بشجاعة أكبر، وتقوم القوة الفكرية والتنظيمية لشعب روج آفا على الجهود العظيمة التي بذلها قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان لسنوات، فقد ناضل القائد في روج آفاي كردستان لـ 19 عاماً ودرّب الشعب وأوصله لمرحلة الثورة، وثورة روج آفا هي ثورة المرأة حقاً والعالم أجمع شاهد على هذه الحقيقة، فقد أدهشت مقاومة المرأة التي بلغت القمة العالم أجمع، وسُطّر اسمها على صفحات التاريخ بحروف من ذهب.

وتحدّثت القيادية في وحدات حماية المرأة (YPJ) ليلى واشوكاني إلى كالتنا حول هذا الموضوع.

واستهلت القيادية ليلى واشوكاني حديثها قائلةً: "أولاً، كما نعلم فإنّ الرجل ذو عقلية مهيمنة، فقد اتّحد الرجال ضدّ نظام المرأة الآلهة وفكّك نظام المرأة عن طريق الألاعيب والفتن، وبنى نظامه الذكوري بالمؤامرة الأولى في العالم. ومن المؤكد أنّ النساء والأطفال هما أكثر من يعاني والضحايا الأولى في النزاعات والحروب، وكما نعلم فإنّ العالم يشهد ذروة الحرب العالمية الثالثة، إذ تُنتهك الإنسانية في كردستان والشرق الأوسط والعالم وتتفاقم الأزمة الحالية، وفي مواجهة هذه الهجمات والاعتداءات، لا بدّ بالطبع من خوض مقاومة ونضال لا مثيل لهما، لا سيما مع وقوع جرائم قتل يومية للمرأة في المجتمع، كنتيجة لعقلية الدولة الصغيرة التي تُعدّ استمراراً لعقلية الدولة القومية الرأسمالية وحربها الخاصة، والمطلوب من المرأة في هذه المرحلة، تنظيم نفسها ضدّ النظام وحربه القذرة، ويمكن تحقيق ذلك بالتأكيد من خلال الثورة". 

"لقد أشعرَ موقف المرأة القوي جميع النساء بالفخر والاعتزاز"

وتطرّقت القيادية ليلى واشوكاني إلى ثورة روج آفا أو ثورة المرأة قائلةً: "خلال مرحلة الحرب في روج آفاي كردستان وتحديداً في عام 2012، انخرطت المرأة الكردية في أعمال الثورة وأنشطتها بكلّ قوتها، وعندما اشتعلت شرارة الحرب، نظّمت النساء أنفسهن من جهة واتّخذن أماكنهن على الجبهات الأمامية وقاتلن بشجاعة من جهة أخرى، قاتلت النساء الشجاعات ذوات الإرادة والعزيمة جنباً إلى جنب مع الرجال ضدّ أخطر القوى في العالم وسطّرن ملاحم بطولية، وكان تأثير مقاومة المرأة كبيراً لدرجة أنّها بثّت الرعب في قلوب مرتزقة وحشيين كمرتزقة داعش، إذ قالوا "النساء ذوات الأحذية الحمراء لا يشعرن بالخوف أو يتراجعن قط"، وقد أشعر موقف المرأة القوي جميع النساء بالفخر والاعتزاز، كما اشتهرت المقاتلات الكرديات، فعرفت ثورة روج آفا بثورة المرأة.

لم يكن هناك مثيل لنضال المرأة الكردية حقاً، كما لعبت العشرات من النساء دورهن في أصعب المواقع وأصبحن منبع القوة والمعنويات العالية والحماس، لقد حظي نضال المرأة بالاحترام والتقدير، وأصبح كفاح النساء المقاتلات والفدائيات إرثاً للنساء الساعيات لنيل الحرية ودافعاً لهن لتنظيم أنفسهن وبناء مجتمع كونفدرالي وديمقراطي في المستقبل، علينا أن نعلم أنّ لا شيء يتحقّق من تلقاء نفسه، والمستقبل الحر الذي يسوده المساواة يتطلّب الكفاح والتضحية، ويمكن للمرأة من الآن فصاعداً العيش بكل فخر وثقة، فنحن هنا ونريد حريتنا، ويقول القائد عبد الله أوجلان فيما يتعلّق بقضية المرأة ’إن لم تتحرّر المرأة بجهودها، لن يحررها الرجل قط، وستظلّ عبدة‘ إذاً على المرأة أن تثق بنفسها وتكافح وتنال حريتها بنفسها".

"أضفت المرأة طابعها وأسلوبها للقتال والحياة وقادت الرجل"

وعلّقت القيادية ليلى واشوكاني على شجاعة المرأة الكردية قائلةً: "رأى العالم أجمع بطولة المرأة الكردية الملحمية ولا تزال تواصل نضالها حتّى الآن، وتُعرف المرأة الكردية بشجاعتها وكبريائها وثقتها اللامحدودة بنفسها، فقد ضحّت المئات من النساء الشجاعات والفدائيات بأرواحهن في سبيل وطنهن وشعبهن وأرضهن من نساء ديرسم كبسي، وظريفة وإلى المناضلة سارا، ومن بريتان إلى زيلان وسما وعزيمة وزنارين ومريم وزهرة والسائرات على خطاهن كآرين ميركان، ريفان كوباني، أفيستا خابور وغيرهن. وعلى الرغم من كلّ الصعوبات المادية واليومية، إلّا أنّ ذلك لم يمنعهن من التعبير عن أنفسهن ورفع صوتهن عالياً، وحتّى في أصعب اللحظات، قاومن بشجاعة وارتقين إلى مرتبة الشهادة المقدسة، لقد اتّخذت المرأة الكردية الشجاعة مكانها دائماً على الجبهات الأمامية ومنحن الرجال القوة للنضال والمقاومة.

لقد أضفت المرأة طابعها وأسلوبها على القتال والحياة وقادت الرجل، وسطّرت النساء أسماءهن على صفحات التاريخ بحروف من ذهب وبلغن ذروة الشجاعة، وإن كان يجري الحديث عن ثورة المرأة في يومنا هذا، فبالتأكيد هذا ليس مجرّد كلام بل سببه المقاومة التي خيضت على جبهات القتال، إنّ مقاومة المرأة على الجبهات هي التي سمحت بتسمية ثورة روج آفا بثورة المرأة، لقد فازت المرأة وانتصرت بموقفها الشجاع والفدائي والمهيب، وفي المجتمع أيضاً تتقدم النساء الذكيات والمتعلمات ويشتهرن، فكيف إنّ كنّ ثائرات وذكيات، بالطبع سترتقي إلى مرتبة الإلهة، ولا يمكن لأحد إنكار نضال المرأة الكردية خلال ثورة روج آفا، لأنّها اشتهرت واكتسبت الطابع الرسمي في العالم ولا يمكن لأي عقلية ذكورية تشويهها.

لقد ضحّت البطلة بيريتان بروحها لئلّا تقع بأيديهم القذرة وارتقت إلى مرتبة الشهادة، وفي ثورة روج آفا أيضاً، برزت شابات كـ بارين كوباني وقاومن بشجاعة ولم يستسلمن للأعداء، لقد تمسّكت البطلة بارين بهدفها وقاومت ضدّ المرتزقة حتى النهاية وارتقائها إلى مرتبة الشهادة، والأمر ذاته ينطبق على الشهيدة أفيستا خابور، فقد قاتلت بشجاعة واستشهدت بفخر وأصبحت نجمة من نجوم الأمل التي تتلألأ دائماً في السماء، لقد برزت المرأة الكردية بكفاحها ونالت الاحترام والمحبة، حتّى أنّها أصبحت رائدة ثورة روج آفا، لقد ألهم إرث المرأة الكردية المقاوِمة جميع النساء وأرشدتهن إلى النضال، وبالطبع، تردّد صدى ريادة المرأة الكردية ونتيجة نضالها في العالم أجمع أدهش الجميع".

"ألهمت قيادة المرأة لثورة روج آفا جميع النساء"

وتابعت القيادية ليلى واشوكاني حديثها قائلةً: "شكّل نضال المرأة الكردية الحرّة بشجاعة وأسلوبها في الحرب والحياة إرثاً لمستقبل تسوده الحرية والمساواة لجميع النساء، فقد أثّر نضال المرأة الثائرة في جميع شرائح المجتمع، ووحّد النساء حول العالم على صعيد الفكر والمعرفة، لقد ألهمت قيادة المرأة لثورة روج آفا جميع النساء وكل القوى الثوريّة والمطالبة بالحرية، فقد قاتلت المناضلات والفدائيات حتّى نفسهن الأخير دفاعاً عن النساء والمجتمع، وضحّين بأرواحهن بلا تردّد وانتقلن إلى مرحلة الخلود، إنّ مقاومة المرأة في روج آفا نادرة ولا مثيل لها، وشكّلت عمليات النساء الشجاعات دعوة إلى النضال ودفعت الناس إلى الانتفاضة والنضال، فقد تخلّت العشرات من الشابات عن كل شيء والتحقن بصفوف الثورة وقاتلن بشجاعة.

يعدّ المجتمع المرأة أكثر الكائنات خوفاً ويُعتقد أنّها لا تستطيع حتّى إخراج رأسها من الباب بسبب الخوف، لكن من الضروري أن نعرف أنّ القائد عبد الله أوجلان أقنع المرأة وجعلها تناضل، وهذا بحدّ ذاته ثورة ووجود من العدم، لقد قادت النساء المقاتلات والفدائيات المعارك على الجبهات الأمامية وأثبتن أنفسهن في ساحات الحرب، قاومت النساء وقاتلن في مدينة كوباني وفي الجزيرة وعفرين، لقد جعلت المقاتلات من أجسادهن دروعاً للدفاع عن المرأة والمجتمع، وكما نعلم جميعاً، أثمرت هذه المقاومة عن تأسيس وحدات حماية المرأة التي تتعزّز يوماً بعد يوم، لقد قادت وحدات حماية المرأة جميع حملات ثورة ورج آفا ولا تزال تواصل النضال في ساحات المعارك بإيمان وثقة".

وتحدّثت القيادية في وحدات حماية المرأة، ليلى واشوكاني في ختام حديثها عن مقاتلات وفدائيات وحدات حماية المرأة، وقالت: "أصبحت نساء كردستان اللواتي لطالما تعرضن للاعتداء والأسر على يد الأعداء، اليوم قياديات ورياديات وحاميات، أصبحت الثائرات رمزاً للقوة والشجاعة التي تهدد الأعداء والغزاة، وانتقمت المقاتلات الفدائيات من الأعداء والمستبدين على ظلمهم على مدار 5 آلاف عام، بالقتال والكفاح وهزموهم، فقد تزيّنت الشابات والنساء القويات بالصواريخ والأسلحة وخرجن للمشاركة في المعارك الضارية، ومنحن الأمل لجميع المناضلات وألهمنهن، وأصبحت المناضلات كآرين ميركان، زهرة بنابر، فيان بيمان، ريفان كوباني، أفيستا خابور، روسيار وبارين كوباني وغيرهن العشرات من البطلات اللواتي ضحين بأرواحهن في سبيل أرضهن وكرامتهن، أصبحن آلهة ونجوماً تتلألأ في سماء الحرية.

تفاجأ العدو الهائج والمتوحش ببطولة النساء الشجاعات وتعرّض للهزيمة، فقد سارعت النساء الكردستانيات لنجدة نساء ومجتمع روج آفا من جميع أنحاء الوطن، وقاتلن دفاعاً عن النساء والشعب، لقد خاطرن بحياتهن وتوجهن إلى ساحات المعارك، سارعت البطلات كـ نالين موش، شفين غرزان ومديا دنكزي والعشرات غيرهن لنجدة أمهاتهن وشقيقاتهن وتدفقن إلى ساحات الحرب كطوفان أو سيول جارفة، قدمت النساء الكرديات خلال مقاومتهن مع رفيقاتهن الأمميات والعربيات تضحيات وبطولات لا مثيل لها في الحرب والحياة، وأصبحن رمزاً للمرأة المقاتلة والمقاوِمة لجميع النساء. باختصار، أصبحت أولئك النساء اللواتي كن يقعن ضحايا الحروب والنزاعات سابقاً، يشكّلن اليوم قوة المقاومة ومن يدحرن تلك القوى المتطرفة ويضعن حدّاً لحروبهم غير الأخلاقية، سيواصلن القيام بذلك".

(ر)

ANHA