ريحان لوقو: النضال ضدّ العنف مستمر

أشارت الناطقة باسم مؤتمر ستار، ريحان لوقو إلى اتّخاذ النساء لخطوة جذريّة في ثورة المرأة، ولفتت إلى العنف السياسي المتمثّل بهجمات دولة الاحتلال التركي على الإقليم واستمرار النضال ضدّه، وعلّقت على أهداف تنظيم المجتمع قائلةً: "سنواصل نضالنا الدائم ضدّ العنف".

ريحان لوقو: النضال ضدّ العنف مستمر
الإثنين 25 تشرين الثاني, 2024   04:00
قامشلو
سيما بروكي

بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضدّ المرأة المصادف 25 تشرين الثاني من كل عام، تحدّثت الناطقة باسم مؤتمر ستار، ريحان لوقو إلى وكالتنا حول العنف في شمال وشرق سوريا، وأسس العنف، ومخططات وإجراءات مؤتمر ستار للحد من العنف بجميع أشكاله ونتائج التوعية الاجتماعية. 

"اتّخذت النساء خطوة جذرية، والنضال مستمر"

ذكرت ريحان لوقو أنّ النساء يخضن مقاومة تاريخية على مستوى العالم لمناهضة العنف ضدّهن، وأوضحت أنّ نضالهن في شمال وشرق سوريا هو جزء من النضال العالمي، وقالت: "لعبت المرأة دوراً ريادياً في جميع المجالات في شمال وشرق سوريا خلال ثورة المرأة، فقد انتفضت على السلطوية التي تفرض نفسها عليها واتّخذت خطوة جذرية، وتعزّز النساء مستوى نضالهن وقوتهن ومعرفتهن يوماً بعد يوم لبناء مجتمع نموذجي ومثالي في شمال وشرق سوريا، وينظّم مؤتمر ستار المجتمع في الشوارع والأحياء والمدن، لأنّ أي عنف بحقّ النساء هو بحق المجتمع بأسره".

"العنف قائم على عقلية خاصة ضدّ المرأة"

وأشارت ريحان لوقو إلى الأساس الذي بُني عليه العنف، وذكرت أنّ عقلية العنصرية والتعصب الجنسي والديني قائمة على كيفية بناء عقلية خاصة ضدّ المرأة ضمن العصبية القومية، على سبيل المثال، كان نظام البعث في سوريا يُعِدّ العنف النفسي واللفظي والجسدي والسياسي والاقتصادي مشروعاً، وتابعت حديثها قائلةً: "إنّه قائم على العقلية السلطوية وعقلية الهيمنة الأبوية والاحتلال، وكما سُلب كل شيء من المرأة قديماً، يريدون القيام بالأمر ذاته اليوم أيضاً، إنهم يريدون تضييع جهود المرأة وقتل إرادتها".

"تتعرض المرأة في المنطقة لعنف نفسي وسياسي"

كشفت ريحان لوقو أنّ مستوى العنف في شمال وشرق سوريا لم يعد كالسنوات السابقة، وتابعت حديثها قائلةً: "نلاحظ تراجع مستوى العنف الجسدي عاماً تلوَ الآخر، أصبح المجتمع يخجل من العنف الجسدي ويعدّه عاراً، لكن ما زال هناك عنف نفسي، وأيضاً عنف سياسي بسبب هجمات دولة الاحتلال التركي وخاصة ضدّ النساء، فكثيراً ما تستهدف النساء الرياديات بمسيراتها، ويقع هذا العنف السياسي أمام أنظار العالم أجمع، والعالم صامت للأسف".

دورات التعايش الحر في مواجهة العنف

وبالعودة إلى أنشطة مؤتمر ستار وعمله على تغيير الوعي الاجتماعي حيال المرأة، أوضحت ريحان لوقو أنّهن ينظمن دورات للنساء والرجال ودورات للرجال في هذا الخصوص، وخلال هذه الدورات تظهر الصراعات الموجودة في المجتمع وتناقش اللجنة المشرفة هذه القضايا مع الرجال الذين يحضرون هذه الدورات، وقالت: "يُقدّم لهم حقيقة تاريخ المرأة، ليتمكّنوا هم أيضاً من النضال ضدّ العقلية السلطوية، ويصل الرجال والنساء معاً إلى التعايش الحر وقيادة النظام الديمقراطي".

"نرى التغيير إيجابياً"

وعدّت ريحان لوقو نتائج أعمال توعية المجتمع ولا سيما الرجال، إيجابية، وتابعت حديثها قائلةً: "ليست في المستوى المطلوب، لكنّها جيّدة، فلا يمكن تغيير عقلية مستمرّة منذ 5 آلاف عام جذريّاً من خلال التدريب، لكن للتعريف بالعقلية السلطوية والقضاء عليه وإحداث تغيير في الوعي، نرى أنّ التغيير إيجابي كخطوات أولية".

"الوقوف ضدّ العنف من خلال النضال المشترك أمر ضروري"

وأشارت ريحان لوقو إلى أنّ نضالات المرأة وانتفاضاتها وثوراتها في جميع أنحاء كردستان والشرق الأوسط خلال هذا القرن تُعدّ خطوة تاريخية، وحيّت نضال المرأة في جميع أنحاء العالم، ولفتت إلى أنّه يمكن للنساء معاً تعزيز دائرة الحرية أكثر من خلال هذه الانتفاضات والثورات، فالحرية تتحقّق بقوة المرأة وأيديولوجيتها ووحدتها وتنظيمها، واختتمت حديثها قائلةً: "يجمع النساء التضامن والوحدة، عليهن بناء كونفدراليتهن الديمقراطية الخاصة بالمرأة في شمال وشرق سوريا، فقد اجتمعت النساء من جميع المكونات الكردية والعربية والتركمانية والشركسية والسريانية، إنّ الوقوف ضدّ العنف بالنضال المشترك أمر ضروري، علينا تعزيز هذه الكونفدرالية على المستوى الدولي معاً، ونجعل هذا القرن قرن المرأة الحرة، سنعزّز قوتنا التنظيمية والدفاعية معاً وندحر مخططات العدو القذرة".

(ر)

ANHA