صحف عالمية: أميركا تهاجم حليفتها وإيران تتلقى شحنتين كيميائيتين من الصين

قال نائب الرئيس الأميركي إن "التهديد من الداخل" الذي تواجهه أوروبا أخطر من التهديد الذي تشكله روسيا والصين، فيما أفادت شبكة أميركية أن إيران تلقت أول شحنتين صينيتين من مادة كيميائية تستخدم في وقود الصواريخ.

صحف عالمية: أميركا تهاجم حليفتها وإيران تتلقى شحنتين كيميائيتين من الصين
السبت 15 شباط, 2025   09:34
مركز الأخبار

تناولت التقارير والصحف العالمية الصادرة اليوم، الانتقادات الأميركية الحادة ضد أوروبا وتلقي إيران شحنات كيميائية من الصين تستخدم في وقود الصواريخ.

جيه دي فانس: التهديد الذي يواجه أوروبا هو من داخلها

قال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إن "التهديد من الداخل" الذي تواجهه أوروبا أخطر من التهديد الذي تشكله روسيا والصين، في خطاب موجّه انتقد فيه انتهاكات مزعومة للديمقراطية وأثار رد فعل غاضب من مسؤولي القارة، بحسب ما أورده تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

وقد أبدى المسؤولون الأوروبيون انزعاجهم مما عدّوه محاولات فانس لربط الدعم الأمني ​​الأميركي للقارة بتعليقاته حول حرية التعبير والديمقراطية.

وفي حديثه بعد فانس في المنتدى نفسه، وصف وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس الانتقادات بأنها "غير مقبولة"، مضيفاً أنه لم يكن لديه خيار سوى الرد.

وقال بيستوريوس: "لقد أعددت خطاباً اليوم. وكان من المفترض أن يكون عن الأمن في أوروبا. ولكن لا يمكنني أن أبدأ بالطريقة التي كنت أقصدها في الأصل. لقد شكك نائب الرئيس الأميركي في هذه الديمقراطية".

وأضاف وزير الدفاع الألماني: "إنه يقارن بين حالة أوروبا وما يحدث في الأنظمة الاستبدادية. وهذا غير مقبول".

وقالت كايا كالاس، كبيرة الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي، إنها فوجئت بـ "محاضرة" فانس، مضيفةً "أعتقد أننا قادرون على التعامل مع قضايانا الداخلية".

واتهم فريدريش ميرز، زعيم الحزب الديمقراطي المسيحي إدارة ترامب "بالتدخل بشكل علني في الانتخابات".

وقال لقناة دويتشه فيله إنه منزعج من تصريحات فانس، مضيفاً: "ليس من وظيفة الحكومة الأميركية أن تشرح لنا هنا في ألمانيا كيفية حماية مؤسساتنا الديمقراطية".

إيران تتسلح من جديد.. هل تعيد الصين إمدادها سراً؟

أفادت شبكة CNN الأميركية أن إيران تلقت أول شحنتين صينيتين من مادة كيميائية تستخدم في وقود الصواريخ الخميس، حيث وصلت السفينة الإيرانية المسجلة، جولبون، إلى ميناء بندر عباس، وفقاً لسجلات الشحن المتاحة للعامة.

وأفادت مصادر استخباراتية أوروبية لشبكة CNN بأن السفينة كانت تحمل شحنة وزنها 1000 طن من بيركلورات الصوديوم، وهي مادة كيميائية تستخدم في وقود الصواريخ.

وأضافت المصادر نفسها، أن بيركلورات الصوديوم تم شراؤها من قبل إدارة المشتريات في منظمة الجهاد للاكتفاء الذاتي، وهي المسؤولة عن تطوير قدرة إيران على إنتاج الصواريخ الباليستية.

وبيركلورات الصوديوم لا تشكل في حد ذاتها انتهاكاً للعقوبات المفروضة على إيران؛ ومع ذلك، يمكن تحويلها إلى بيركلورات الأمونيوم، والتي تستخدم لتزويد الصواريخ الإيرانية بالوقود مثل صواريخ "خيبر شيكان" أو "حاج قاسم".

وقالت أندريا سيلا، أستاذة الكيمياء غير العضوية، لشبكة CNN: "لا يوجد حقاً الكثير من البدائل" التي يمكن استخدام المادة الكيميائية من أجلها بخلاف وقود الصواريخ.

وقالت وزارة الخارجية الصينية إنها "ليست على علم بتفاصيل القضية". وأكدت الوزارة أيضاً معارضتها "للعقوبات الأحادية غير القانونية" و"التشهير التعسفي والاتهامات التي تفتقر إلى الأدلة".

وقال محللون إنه على الرغم من أن الصين كانت منذ فترة طويلة مورداً لإيران، سواء للمواد العسكرية أو المدنية، فإن إيران ادعت منذ فترة طويلة أنها قادرة على إنتاج بيركلورات الأمونيوم محلياً.

وأضافوا أن هذا قد يكون علامة على أن إيران تواجه مشاكل في سلسلة التوريد، على الرغم من أن الشبكة الأميركية ألمحت إلى أن هذه مشكلة قد تواجهها الولايات المتحدة أيضاً.

وقد يكون هذا أيضاً علامة على أن إيران زادت "بشكل كبير" من إنتاج الصواريخ، كما أشار المحللون. وكانت إيران قد بدأت بالفعل في زيادة الإنتاج بعد 7 تشرين الأول.

وقال المحللون إن وقود بيركلورات الأمونيوم الصلب كان يستخدم عادة في الصواريخ قصيرة المدى بدلاً من الصواريخ طويلة المدى، والتي تستخدم الوقود السائل.

(م ش)