شخصيات من السويداء: العودة إلى التوتر وارد في أي لحظة

أكد نشطاء إعلاميون وحقوقيون من السويداء، أن حكومة دمشق تحاول إعادة فرض السيطرة على السويداء السورية، مشيرين إلى أن عودة الهدوء في الوقت الحالي لا يعني بأن الأزمة انتهت، وإنما انفجارها بشكل أكبر يُعدّ أمراً وارداً في أي وقت.

شخصيات من السويداء: العودة إلى التوتر وارد في أي لحظة
الأحد 30 حزيران, 2024   07:30
مركز الأخبار
يحيى الحبيب

شهدت السويداء اشتباكات عنيفة انطلقت ليلة الأحد - الاثنين، بين الفصائل المحلية المسلحة وقوات الأمن التابعة لحكومة دمشق، على خلفية مطالبة الفصائل بإزالة حاجز نصبته تلك القوات عند مدخل المدينة؛ الأمر الذي عدّته الفصائل بداية نشر المزيد من الحواجز العسكرية في المدينة التي تشهد احتجاجات مستمرة مناهضة للسلطة منذ 11 شهراً. 

وقد شهدت عدة مناطق في مدينة السويداء، حرب شوارع، وقُطعت الطرقات لمنع وصول تعزيزات عسكرية من شأنها محاصرة المدينة.

وأفادت مصادر محلية بالتوصل إلى توافق بين جهات أمنية تابعة لحكومة دمشق والجهات الأهلية في السويداء، فيما يخص الحاجز الجديد الذي أقيم عند المدخل الشمالي لمدينة السويداء، قريباً من دوار العنقود والذي أدى إلى تصعيد خطير خلال الأيام القليلة الماضية.

مدير مركز إعلام السويداء، مرهف الشاعر، تحدث لوكالتنا حول ذلك، بالقول: "شهدت السويداء خلال الأيام الماضية توتراً جديداً واستفزازاً من قبل السلطة، عبر قيامها بنصب حاجز عند دوار العنقود بمدخل المدينة الشمالي، وهو ما أثار حفيظة الأهالي الذين يطالبون بالتغيير السياسي والإصلاح والابتعاد عن سلطة العسكر، ولطالما الحاجز لن يقدم شيئاً جديداً لحفظ الأمن في السويداء، والتي تخلت السلطة عن مسؤولياتها بذلك ودعمت عصابات وشجعت الفوضى، وكان لابد من رفضه وعدم تقطيع أوصال السويداء".

وأضاف "هذه الحواجز وُجدت لفرض الإتاوات وتسهيل مرور وعبور تجارة السيارات المسروقة، والمتورط بقسم منها أمن الدولة كما كشف اعتراف أحد الضباط في أمن الدولة بتحقيق خاص لتجمع أحرار جبل العرب ".

جسّ النبض لإنهاء الحراك

وحول أهداف ذلك، يرى الشاعر، أنه "فيما يتعلق بحكومة دمشق، يبدو من المؤشرات العلنية أنها تحاول جس نبض أهالي السويداء بين الفينة والأخرى، عبر التلويح باستخدام القوة العسكرية تارة، والتهديد بوجود خلايا لداعش تارة أخرى، وهذا الحراك السلمي الذي أحرجها وجدد روح الثورة السورية، وأصبح التخلص منه بالنسبة لها هدفاً أساسياً وتعمل عليه من خلال أدوات ووسائل كثيرة؛ سواء الحصار الاقتصادي والتهجير والفتنة الداخلية ودعم العصابات وتسهيل الخطف والحرب النفسية عبر الاشاعات وتلفيق التهم".

 وحول الأوضاح الحالية في السويداء، أشار الشاعر، أنه "لا يزال هناك هدوء حذر وما يجري بالسويداء الآن أشبه بقنبلة موقوتة قد تنفجر بأي لحظة، وتذهب خيارات التصعيد باتجاهات أكثر عنفية وحدّةً، وقد تدور معارك تحرير للخلاص من سطوة السلطة، لكن إلى الآن يحافظ الحراك على سلميته ويتغاضى عن استفزازات النظام لتجنيب السويداء مسرحاً دموياً جديداً".

وأكد بأن الحراك "لايزال ينادي بالسلمية وهي إحدى ثوابته منذ انطلاقة الانتفاضة الا أن سيناريوهات الرد قد تحددها جملة من العوامل أهمها مدى التزام النظام بعدم خلق ذرائع ومشاغلات أو استفزازات أمنية عبر أدواته العسكرية وعصاباته وخلايا داعش والذهاب بالسويداء وجرها إلى دوامة عنف".

التصعيد لم ينته

الحقوقي من السويداء، عادل الهادي، تحدث أيضاً بالقول: "ان ما قامت به السلطة السورية هو محاولة إعادة السيطرة على محافظة السويداء، بدأ بمحاولة نصب حاجز أمني كبير على مدخل مدينة السويداء اعتماداً على زعيم عصابة من أبناء المدينة حيث تتبع هذه العصابة للسلطة".

وأشار إلى أن "التصعيد لم ينته بل هو مرشح للتجدد بأي لحظة وربما بطريقة أكثر شدة ".

ولفت في نهاية حديثة لوكالتنا "لا بد أن نفصل بين الحراك السلمي المدني المطالب بتطبيق القرار الدولي 2254 وبين ردود فعل الفصائل المحلية على استفزازات السلطة البعثية لأبناء السويداء، الحراك الشعبي مستمر بمطالبه بالحل الدولي الشامل ".

(أم)

ANHA