"روسيا بدأت تُغيّر من نمط خطابها حيال تركيا"

أشار تحليل إلى أن للعوامل الدولية دور حاسم في تشكيل الكيفية التي تنظر بها الدول إلى بعضها البعض وتتفاعل مع بعضها البعض، وخاصة في سياق العلاقة بين روسيا وتركيا اللتين تتهيآن لفترة حكم ترامب، فيما عدّ تحليل بريطاني أن الولايات المتحدة تمارس نوعاً من المعايير المزدوجة، بعد قرار المحكمة الجنائية الدولية الأخير.

"روسيا بدأت تُغيّر من نمط خطابها حيال تركيا"
السبت 23 تشرين الثاني, 2024   09:45
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، شكل العلاقة الروسية التركية خلال فترة حكم ترامب المقبلة، وتداعيات قرار المحكمة الجنائية الدولية الأخير.

روسيا وتركيا تتهيآن لفترة حكم ترامب

أشار تحليل لصحيفة عرب نيوز السعودية إلى أن للعوامل الدولية، على وجه الخصوص، دور حاسم في تشكيل الكيفية التي تنظر بها الدول إلى بعضها البعض وتتفاعل مع بعضها البعض.

ويتجلى هذا بشكل خاص، وبحسب الصحيفة، في الخطاب المتغير من جانب روسيا، منذ إعادة انتخاب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة. ففي الأسبوع الماضي، على سبيل المثال، صدر بيان مثير للاهتمام من الكرملين. فقد ورد أن المبعوث الروسي الخاص إلى سوريا ألكسندر لافرينتييف أشار إلى تركيا باعتبارها "قوة احتلال"، وهو مصطلح لم يستخدمه المسؤولون الروس من قبل لوصف الوجود التركي في سوريا، بحسب عرب نيوز.

وفي حين أعرب صنّاع السياسات الروس، في مراحل معينة من الأزمة السورية، عن استيائهم من تصرفات تركيا أو العمليات العسكرية في البلاد، فقد دعموا ضمناً في بعض الأحيان بعض تحركات أنقرة، بحسب الصحيفة السعودية.

ومن الجدير بالذكر أن "مسار أستانا" هو الذي مكّن تركيا وروسيا من رسم حدودهما في سوريا وتشكيل سياساتهما ضمن هذه الحدود لتجنب المواجهة الخطيرة التي قد تؤدي إلى تصعيد نبرة الحوار بينهما. إذن، لماذا تبنّى مسؤول روسي، وخاصة المسؤول المنخرط في الملف السوري، مثل هذه النبرة تجاه تركيا؟ وترى الصحيفة أن هناك عاملان يتبادران إلى الذهن: الانتخابات الأميركية والحرب الجارية في أوكرانيا.

وعدّت الصحيفة أن الانتخابات الأميركية أثارت بعض الآمال في أنقرة ومخاوف في روسيا. وقد تنظر روسيا إلى أي زخم إيجابي بين أنقرة وواشنطن على أنه على حسابها في سوريا. ومن خلال هذه التصريحات الأخيرة، ربما ترسل روسيا رسالة إلى أنقرة، التي تستعد بالفعل لعصر ترامب الثاني. وتتوقع أنقرة أن يفي ترامب، بمجرد عودته إلى البيت الأبيض، بوعوده بإخراج القوات الأميركية من شمال سوريا.

وترى الصحيفة أنه لم تكن هناك قضية تؤثر على العلاقات التركية الروسية في السنوات الأخيرة بقدر ما أثرت الأزمة في سوريا، ولا حتى التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا. ولكن النهج الذي تتبناه أنقرة في التعامل مع حرب أوكرانيا قد يكون له تداعيات على تصور روسيا لدور تركيا في سوريا.

وتعتقد الصحيفة أن هذا هو السبب وراء استخدام مسؤول روسي لمصطلح "المحتل" لوصف تركيا في سوريا، وذلك في أعقاب رفض موسكو هذا الأسبوع لمقترح السلام الذي طرحه أردوغان بشأن أوكرانيا. ووصف الكرملين خطة أردوغان، التي تضمنت تجميد خطوط المواجهة الحالية، وتزويد أوكرانيا بالأسلحة، ونشر قوات دولية في منطقة عازلة منزوعة السلاح في الجزء الشرقي من البلاد، بأنها "غير مقبولة".

تفكك النظام القانوني الدولي

عدّ تحليل لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن الولايات المتحدة تمارس نوعاً من المعايير المزدوجة، وخاصة عندما رحب الرئيس الأميركي جو بايدن بإصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بتهمة ارتكاب جرائم حرب في أوكرانيا، ووصفه بأنه "مبرر".

ولكن عندما أصدرت المحكمة الخميس مذكرة اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو - وهي الأولى من نوعها لزعيم مدعوم من الغرب - قال البيت الأبيض إنه "يرفض بشكل أساسي" قرار المحكمة الجنائية الدولية.

واشار التحليل إلى أن الولايات المتحدة لم تنضم قط إلى المحكمة الجنائية الدولية، ويرجع هذا إلى حد كبير، للمخاوف من أنها قد تلاحق الجنود الأميركيين.

(م ش)