"رمّان السوسة" جوهرة الاقتصاد والهوية الاجتماعية لأهالي المدينة

تشتهر مدينة السوسة في مقاطعة دير الزور بزراعتها المزدهرة لبساتين الرمان، التي تُعدّ مصدراً رئيساً للدخل لأهل المدينة منذ عقود، وعنصراً هاماً في هويتها الزراعية والاجتماعية.

"رمّان السوسة" جوهرة الاقتصاد والهوية الاجتماعية لأهالي المدينة
"رمّان السوسة" جوهرة الاقتصاد والهوية الاجتماعية لأهالي المدينة
"رمّان السوسة" جوهرة الاقتصاد والهوية الاجتماعية لأهالي المدينة
"رمّان السوسة" جوهرة الاقتصاد والهوية الاجتماعية لأهالي المدينة
"رمّان السوسة" جوهرة الاقتصاد والهوية الاجتماعية لأهالي المدينة
"رمّان السوسة" جوهرة الاقتصاد والهوية الاجتماعية لأهالي المدينة
الثلاثاء 24 يلول, 2024   06:30
دير الزور
فاطمة العبد

اشتهرت مدينة السوسة في الريف الشرقي لمقاطعة دير الزور على الطرف الأيسر لنهر الفرات، والتي تضم عدة بلدات، بالزراعة وخاصة زراعة الأشجار المثمرة وأهمها الرمان، وسميت بالسوسة نسبة إلى شجرة السوس التي تنبت بشكل كبير على ضفاف نهر الفرات، وكانت تُعدّ مصدر رزق لأهالي المدينة.

 تعتبر مدينة السوسة من أكثر المدن إنتاجاً للرمان في إقليم شمال وشرق سوريا، ويعرف رمانها برمان السوسة على مستوى سوريا عامة.

وتشكل زراعة الرمان في مدينة السوسة جزءاً أساسياً من الموروث الزراعي والاقتصادي، وموسماً سنوياً يحظى بأهمية كبيرة لدى سكانها منذ أكثر من 70 عاماً بحسب أهالي المدينة.

ويقدر عدد أشجار الرمان في مدينة السوسة بمليونين و640 ألف شجرة رمان، على مساحة 22 ألف دونم، موزعة على عدة قرى منها قرية السفافنة، والعرقوب، والمراشدة، والبوبدارن، والشعفة، بحسب مكتب الإرشاد في مدينة السوسة بمقاطعة دير الزور.

وينتج الدونم الواحد من بساتين الرمان في السوسة حوالي 2 إلى 4 أطنان سنوياً، ويصل إنتاج بساتين السوسة من الرمان إلى حوالي 100 طن.

ووفق مزارعي الرمان في مدينة السوسة، فإن الإنتاج انخفض بشكل كبير بعد سيطرة مرتزقة داعش، حيث فقدت المدينة عشرات الآلاف من أشجار الرمان وتأثر الكثير منها، وبعد تحرير قوات سوريا الديمقراطية المدينة عاد الإنتاج تدريجياً. 

يبدأ موسم قطاف الرمان في نهاية شهر أيلول ويستمر حتى تشرين الثاني، ويتميز رمان السوسة بمذاقه الفريد الذي يتحول من الحموضة إلى الحلاوة مع تغيرات المناخ ومرور الأشهر.

يستخدم أهالي السوسة ثمار الرمان أيضاً في صناعة دبس الرمان والعصائر، مما يسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي للسكان.

ويصدّر مزارعو السوسة الرمان إلى جميع مقاطعات إقليم شمال وشرق سوريا، وإلى المدن السورية الأخرى عن طريق أسواق الهال.

زراعة الرمان جزء من الهوية الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة

المزارع علي السلوم، صاحب بستان رمان في السوسة، قال: "تمثل زراعة الرمان في مدينة السوسة جزءاً لا يتجزأ من الهوية الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة. وعلى الرغم من التحديات التي تواجهها إلا أن جهود إعادة تأهيل البساتين وتطوير أساليب الزراعة والتسويق من قبل الأهالي تسهم في استعادة مكانتها كمصدر رئيس للدخل وفرص العمل للسكان".

ونوه علي السلوم: "أن دعم هذه الزراعة وتقدير أهميتها سيُسهمان في تعزيز الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية لأهالي المنطقة".

تأمين فرص عمل لمئات الأسر

ولفت السلوم إلى الأهمية الاقتصادية التي تحققها هذه الزراعة الموسمية، بالإضافة إلى تسويقها كموسم، وتؤمن فرص عمل لمئات الأسر في مدينة السوسة والمدن المجاورة، حيث يحتاج الموسم لعمال لقطافه وتحميله، كما يؤمن فرص عمل لسيارات النقل والشاحنات في المنطقة.

وتنظم الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا عبر لجانها منذ عام 2020، وعلى مدى أعوام متتالية "مهرجانات للرمان" في مدينة السوسة لتسليط الضوء على الإنتاج المحلي وجودته، وتكرّم المزارعين من خلالها.

ويستعد مزارعو السوسة مع بدء جني الثمار لتنظيم مهرجان الرمان الرابع خلال الشهر المقبل، وذلك للاحتفاء بموروثهم الزراعي.

(أ)

ANHA