بوتين يوقع على مرسوم "عقيدة نووية محدثة"

وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مرسوماً بالموافقة على "عقيدة نووية محدثة".

بوتين يوقع على مرسوم "عقيدة نووية محدثة"
الثلاثاء 19 تشرين الثاني, 2024   14:36
مركز الأخبار

أعلنت الرئاسة الروسية "الكرملين" أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أقرّ "عقيدة استخدام الأسلحة النووية المحدثة" في روسيا.

وتنص على أنه "يتم اتخاذ قرار استخدام الأسلحة النووية من قبل رئيس روسيا، ويجوز للرئيس الروسي، إذا لزم الأمر، إبلاغ القيادة العسكرية والسياسية للدول الأخرى و(أو) المنظمات الدولية حول استعداد روسيا لاستخدام الأسلحة النووية أو حول قرار استخدام الأسلحة النووية، وكذلك حول استخدامها".

وأوضحت وكالة "تاس" الروسية أن التعديلات الجديدة تشمل "توسيع فئة الدول والتحالفات العسكرية التي يتم تنفيذ الردع النووي بشأنها، وإضافة عناصر جديدة بقائمة التهديدات العسكرية التي تتطلب مثل هذه الأعمال لتحييدها".

وذكرت أن التعديلات الجديدة تسمح باستخدام الأسلحة النووية في مواجهة "عدوان من دولة غير نووية لكنه تم بمشاركة أو دعم دولة نووية"، لأن ذلك "سيُعدّ هجوماً مشتركاً على الاتحاد الروسي".

وأضافت أن التعديلات تشمل كذلك إمكانية أن تردّ روسيا بأسلحة نووية "في حالة وجود تهديد خطير لسيادتها ولو بأسلحة تقليدية، وفي حالة وقوع هجوم على بيلاروس كعضو في دولة الاتحاد، وفي حالة الإطلاق الهائل للطائرات العسكرية وصواريخ كروز والطائرات من دون طيار وغيرها من الطائرات وعبورها الحدود الروسية".

وجاء في المرسوم الرئاسي أنه "بهدف تحسين سياسة الدولة الروسية في مجال الردع النووي" أقرر اعتماد (وثيقة) "أسس سياسة الدولة للاتحاد الروسي في مجال الردع النووي".

 ويدخل المرسوم حيز التنفيذ اعتباراً من تاريخ توقيعه اليوم 19 تشرين الثاني.

وتؤكد العقيدة النووية الروسية المحدثة أن سياسة الدولة في مجال الردع النووي تحمل طابعاً دفاعياً، وأن روسيا تبذل الجهود اللازمة كافة للحد من التهديد النووي، وتنظر إلى الأسلحة النووية كوسيلة للردع ويعدّ استخدامها إجراءً اضطرارياً أخيراً.

"تعديلات العقيدة النووية"

وجاء في الوثيقة، بحسب وكالة "سبوتنيك" الروسية، أن "سياسة الدولة في مجال الردع النووي دفاعية بطبيعتها، وتهدف إلى الحفاظ على إمكانات القوات النووية عند مستوى كافٍ لضمان الردع النووي، وتضمن حماية سيادة الدولة وسلامة أراضيها، وردع إي عدو محتمل من العدوان على روسيا الاتحادية و(أو) حلفائها، وفي حالة نشوب نزاع عسكري - منع تصعيد الأعمال العدائية وإنهائها بشروط مقبولة لروسيا و (أو) حلفائها".

وأضافت: "اعتداء أي دولة من التحالف العسكري (الكتلة) على روسيا أو حلفائها يعدّ عدواناً على الاتحاد الروسي ككل".

وأوضحت أن "روسيا تمارس الردع النووي ضد خصم محتمل، وهو ما يعني الدول الفردية والتحالفات العسكرية (الكتل والتحالفات) التي تعدّها روسيا خصماً محتملاً وتمتلك أسلحة نووية و (أو) أنواع أخرى من أسلحة الدمار الشامل أو أسلحة قتالية كبيرة يتم أيضاً تنفيذ إمكانات قوات الردع النووي العامة فيما يتعلق بالدول التي توفر الأراضي والموارد الجوية و (أو) البحري والموارد اللازمة للتحضير للعدوان وتنفيذه ضد روسيا الاتحادية".

وأشارت الوثيقة إلى أن "الردع المضمون للعدو المحتمل من العدوان على روسيا و(أو) حلفائه هو من بين أعلى أولويات الدولة، ويتم ضمان ردع العدوان من خلال مجمل القوة العسكرية الروسية، بما في ذلك الأسلحة النووية“.

وأكدت الوثيقة أن روسيا "تعدّ الأسلحة النووية وسيلة ردع، ويعتبر استخدامها إجراءً متطرفاً وقسرياً، ويبذل كل الجهود اللازمة للحد من التهديد النووي ومنع تفاقم العلاقات بين الدول التي يمكن أن تثير صراعات عسكرية، بما في ذلك الصراعات النووية".

وأوضحت أن "روسيا تحتفظ بالحق في استخدام الأسلحة النووية رداً على استخدام الأسلحة النووية و(أو) أسلحة الدمار الشامل الأخرى ضده و(أو) ضد حلفائها، وكذلك في حالة العدوان على روسيا و(أو) جمهورية بيلاروس بوصفهما عضوين في دولة الاتحاد باستخدام الأسلحة التقليدية، ما يخلق تهديداً خطيراً لسيادتهما و(أو) سلامة أراضيهما".

وبحسب ما جاء في الوثيقة فإن "العدوان على الاتحاد الروسي و(أو) حلفائها من قبل أي دولة غير نووية بمشاركة أو دعم دولة نووية يعدّ هجوماً مشتركاً".

ويرى المراقبون السياسيون، إن هذه الخطوة جاءت رداً على ما يتردد بشأن صدور قرار أميركي يسمح لأوكرانيا بضرب العمق الروسي بصواريخ بعيدة المدى.

(م ح)