باحث في قضايا الإرهاب: توسّع رقعة الصراع يمثل فرصة لداعش لإعادة تنظيم صفوفه

حذّر باحث في قضايا الإرهاب من أن اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط يمثّل فرصة لداعش لإعادة تنظيم نفسه، وسط إصرار القوى الدولية على احتواء داعش بدلاً من القضاء عليه.

باحث في قضايا الإرهاب: توسّع رقعة الصراع يمثل فرصة لداعش لإعادة تنظيم صفوفه
السبت 3 شباط, 2024   03:29
مركز الأخبار
كيفارا شيخ نور

اعتبر الباحث في قضايا الإرهاب حسن أبو هنية، أن تداعيات الحرب بين إسرائيل وحماس "جعلت من الولايات المتحدة والتحالف الدولي منشغلين في قضايا جيوسياسية، خشية من توسع الحرب مع إيران وميليشياتها، والتي كثفت من هجماتها على القواعد الأميركية في العراق سوريا، وبالتالي لم تعد أولوية مواجهة داعش، وقد شهد هذا المسار تراجعاً كبيراً".

وأشار إلى أن داعش "بارع في استثمار الأزمات على الدوام، ولا يخلق الأزمات ولكن يستغلها، ولذلك شاهدنا منذ بداية الحرب على غزة، بأن داعش أعاد هيكلته، واستثمر هذا الحدث عبر شن حرب استنزاف طويلة".

وكثف مرتزقة داعش من هجماتهم مؤخراً على البادية السورية، كما تبنّوا عمليات انتحارية في إيران وهجوماً على كنيسة في إسطنبول، إلى جانب الحديث عن خطط لتنفيذ هجمات خارجيّة على مخيم الهول وتكرار سيناريو سجن الصناعة في الحسكة.

احتواء داعش دون القضاء عليه

وانتقد الباحث في قضايا الإرهاب استراتيجية التحالف الدولي القائمة على احتواء داعش بدلاً من القضاء عليه، وقال: "استراتيجية التحالف منذ البداية ليست القضاء على داعش، بل احتوائه وإخراجه من مناطق سيطرته المكانية، ولكن دون القضاء عليه، ومن ثم بعد ذلك الاعتماد على استراتيجية (عبر الأفق) بالاعتماد على الطائرات بدون طيار وعلى العمل الاستخباري، وهذا يشكل معضلة، وبالتالي التنظيم يستغل هذه الأزمات ويعيد هيكلة نفسه ويشن حرب استنزاف ويكثف من هجماته ولكنها محدودة".

وفسر الباحث سعي دول التحالف الدولي احتواء داعش وعدم القضاء عليه بشكل نهائي، بأن "هناك دول لا تريد القضاء على داعش بالمطلق، لكن تريد أن يبقى بشكل محدود ويشكل خطراً، كي يكون ذريعة لوجود تلك الدول في المنطقة، وتنفيذ أجندة لها علاقة بالمصالح القومية والجيوسياسية لتلك الدول".

واستبعد الباحث في قضايا الإرهاب بأن يكون لدى داعش نية للسيطرة الآن، ولكنه قال: "إذا اشتد هذا الصراع الإقليمي والدولي بانشغال أميركا في الحرب في أوكرانيا وفي بحر الصين الجنوبي وفي فلسطين ومع الحوثيين في اليمن، هذا سيدفع داعش الى إعادة بناء نفسه بشكل جيد".

ولفت الباحث إلى أن أحد استراتيجيات داعش هي "هدم الأسوار كما حدث مع سجن الغويران بالحسكة، وبأن ذلك استراتيجية ثابتة لداعش، كما فعلها أيضاً في 2014 في سجني التاج وأبو غريب بالعراق وأماكن أخرى".

ورأى الباحث في قضايا الإرهاب، أن استراتيجية التحالف المتمثلة في إخراج داعش واحتوائه وليس القضاء عليه، سيستغلها الأخير في هذه الفترة، وهذا الأمر سيخلق مشكلة، وأن أحد القضايا الواضحة في القضية، هو التعامل مع قضية مخيمات النزوح أو معتقلي داعش، وأوضح بأن "هناك حوالي 60 ألف في المخيمات وهناك 12 ألف في السجون، بالتالي قد يعيد التنظيم هذه الكرة (الهجوم على أماكن احتجاز الدواعش)، وذلك في ظل عدم وجود رغبة لدى الدول في إنهاء هذا الملف واستعادة الدواعش، كل ذلك سيجعل من التنظيم العودة مرة أخرى، ولكنها مسألة وقت، فهو ينتظر المزيد من الانهيار في المنطقة ومزيداً من الفوضى كما حدث 2011، ويبدو أن المنطقة متوجهة نحو ذلك".

(ي ح)

ANHA