نضال 31 عاماً لا يمكن اختصاره في حديث وحتى في كتاب

نضال الشهيدة زلال زاغروس على مدار 31 عاماً لا يمكن اختصاره في حديث ولا حتى في كتاب، فكل مكان ناضلت فيه وكل الذين التقتهم يؤكدون على صفائها مثل اسمها ومدى التزامها بأهدافها.

نضال 31 عاماً لا يمكن اختصاره في حديث وحتى في كتاب
نضال 31 عاماً لا يمكن اختصاره في حديث وحتى في كتاب
نضال 31 عاماً لا يمكن اختصاره في حديث وحتى في كتاب
نضال 31 عاماً لا يمكن اختصاره في حديث وحتى في كتاب
نضال 31 عاماً لا يمكن اختصاره في حديث وحتى في كتاب
نضال 31 عاماً لا يمكن اختصاره في حديث وحتى في كتاب
نضال 31 عاماً لا يمكن اختصاره في حديث وحتى في كتاب
نضال 31 عاماً لا يمكن اختصاره في حديث وحتى في كتاب
نضال 31 عاماً لا يمكن اختصاره في حديث وحتى في كتاب
السبت 3 شباط, 2024   02:30
الحسكة
هنار إبراهيم

من روج آفا وشمال وشرق سوريا إلى قمم جبال كردستان الشامخة، ومن أرمينيا إلى كركوك، جمعت زلال زاغروس النساء في هذه المناطق من حولها وأرشدتهن نحو طريق الحرية التي سلبت منهن على مدار عقود من الزمن.

زلال زاغروس اسم تردد كثيراً في الوسائل الإعلامية، وكتبت عن مآثرها كاتبات ومؤثرات وحركات نسائية كانت منتسبة إليها، فمن هي هذه المناضلة الفذة؟

فتحت فريال سليمان خالد (الاسم الحركي زلال زاغروس) عينيها على الحياة في قرية سلندر التابعة لناحية عامودا بمقاطعة الجزيرة، وهي من مواليد 1975.

نشأت في أسرة مكونة من الأب والأم و(7 شابات و3 شباب، هي أكبرهم)، عُرفت الأسرة بوطنيتها، حيث صقّلت في شخصية أبنائها وبناتها خصائص المناضلة والمناضل الثوري المدافع عن قضية الشعب الكردي والكردستاني الذي تعرض للاضطهاد والظلم.

تعرفت فريال على نضال حركة حرية كردستان عن قرب، عام 1990، وبعد ثلاثة أعوام، أي في عام 1993 انضمت إلى صفوف الحركة، انطلاقاً من إدراكها التام أن حركة حرية كردستان تحمي حقوق وحرية المرأة وتمثل نضال الشعب الكردي.

عملت فريال قرابة عامين في مدينة الحسكة والقرى والنواحي التابعة لها، وفي شهر آب عام 1995 غادرت روج آفا وتوجهت نحو جبال كردستان وهي تحمل اسم زلال (الصفاء)، وخاضت نضالاً فذاً هناك، في سبيل حرية الشعب الكردي والكردستاني وطوّرت نضالها بالتعمق في فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان ونضال حرية المرأة، استمرت فترة وجودها هناك 15 عاماً.

بعد عقدٍ ونصف العقد، غادرت زلال إلى أرمينيا من أجل التعريف بالقضية الكردية والكردستانية، ولكي تتمكن من إبراز شخصية المرأة الكردية القيادية والثورية هناك على مدار 6 أعوام متتالية.

وبعد اندلاع شرارة ثورة 19 تموز (2012)، عادت زلال إلى روج آفا عام (2013) من أجل المشاركة في الثورة ونقل تجربتها في تنظيم الشعب، حيث كرست نحو نصف عام من نضالها فقط لزيارة عوائل شهداء حركة حرية كردستان.

تنقلت زلال التي أتقنت التحدث بلغتين (التركية والعربية) على مدار هذه الأعوام، إلى جانب لغتها الأم الكردية واللهجة الصورانية، بين دمشق ومدن روج آفا بغية تنظيم الشعب وتدريبه.

وبعد انطلاق حملة تحرير منبج من مرتزقة داعش عام 2016، أصرّت على التوجه إلى مدينة منبج من أجل تنظيم شعب المنطقة هناك، لأنها كانت مدركة تماماً أن أساس بناء أي مجتمع، يبدأ من بناء الفرد والمجتمع بالطرق والأساليب الصحيحة.

وتعدّ زلال إحدى مؤسسِات الإدارة الذاتية الديمقراطية لمقاطعة منبج، وإحدى المناضلات اللواتي ساهمن في القضاء على الفكر المركزي، وساهمت في إشراك الجميع في اتخاذ القرارات، ومن أهم خصالها التي ظهرت في منبج إشراك عموم الشعب في اتخاذ القرار.

اتسعت رقعة نضال زلال ليشمل دير الزور، والمشاركة في حملة تحرير أجزاء من تلك المنطقة عام 2018 من داعش، وبعد تحرير أخر رقعة جغرافية لسيطرة داعش في دير الزور، توجهت إلى جنوب كردستان بهدف مقابلة الحركات والتنظيمات النسائية وإيجاد حلول مشتركة لقضايا المرأة.

زلال في عيون ذويها

تؤكد والدتها زكية علي أن الشهيدة زلال كانت مجتهدة جداً في عملها، ودأبت منذ أن كانت صغيرة على مساعدتها في تربية شقيقاتها وأشقائها.

وتشير والدتها إلى أن الشهيدة زلال كانت دائماً تحثهم على النضال ضمن حركة حرية كردستان، حتى وأثناء تعرضها للاعتقال في جنوب كردستان وإجبارها على التخلي عن قضيتها، رفضت ذلك وأكدت أنها ستواصل النضال.

وأعربت عن فخرها بابنتها زلال التي سلكت طريق النضال في سبيل قضية شعبها ووطنها، ووصفته بأنه "طريق الشرف والكرامة، ومن أجل تحرير كل شبر من كردستان".

وأكدت ابنتا عمها وصديقتا طفولتها، فاطمة وجيهان خالد، اللتين كبرتا معاً في المنزل نفسه، حديث والدة زلال؛ أن الشهيدة بذلت جهوداً كبيرة في إدارة المنزل وبنفس الوتيرة بعد انضمامها إلى صفوف الحركة"، وقالتا: "مهما تحدثنا عنها، فإننا لن نفيها حقها، لا يمكن اختزال نضالها حديث ولا حتى في كتاب".

كما أكدت ديريا خالد، ابنة خال الشهيدة زلال زاغروس وشقيقة الشهيد فواز خالد، أيضاً أن الشهيدة زلال زرعت في قلوبهم المحبة والتفاؤل وحب القضية وحركة حرية كردستان، وأشارت إلى أنها كانت شديدة التعلق بحركة حرية كردستان، وكانت تعبّر عن محبتها عبر العمل في الحقول، على الرغم من صغر سنها والتبرع بما تجنيه للحركة.

ونوّهت إلى أن الشهيدة زلال لم تقطع تواصلها مع أسرتها وكانت دائمة الاستفسار عن أحوال الجميع، وأضافت "حتى أثناء استشهاد شقيقي فواز في جبال كردستان، كانت زلال تمنحنا معنويات كبيرة لكي نتخطى الأمر".

ووصفها بهرم خالد ابن عمها، بأن الشهيدة كانت حنونة ونقية مثل اسمها، وتركت بصمتها في كل مكان عملت وناضلت فيه.

وأكد ذووها في نهاية حديثهم، أنهم سائرون على خطا ابنتهم الشهيدة زلال والمحافظة على مكتسبات ثورة روج آفا وحركة حرية كردستان، كما أعربوا عن غضبهم الشديد حيال ما تعرضت له الشهيدة زلال في كركوك في قولهم: "أصيبت الشهيدة زلال عدة مرات في جبال كردستان وكافحت بوفاء من أجل كردستان، لكن لم نعتقد يوماً أنها ستستشهد بجنوب كردستان وعلى يد الخونة".

(ي م)

ANHA