المخاوف من عودة داعش ووقف إطلاق النار في غزة محاور الصحف العربية 

لا تزال المفاوضات بشأن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في غزة جارية، حيث يشير محللون إلى أن التوصل إلى اتفاق محتمل لن يحدث قريباً نتيجة تعنت طرفي الصراع. في حين برزت مخاوف جدية بشأن نشاط داعش مجدداً في سوريا والعراق إثر هجمات الاحتلال التركي ومرتزقتها على شمال وشرق سوريا.

المخاوف من عودة داعش ووقف إطلاق النار في غزة محاور الصحف العربية 
الإثنين 23 كانون الأول, 2024   09:56
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم 23 كانون الأول، مفاوضات هدنة غزة ومخاوف من انتعاش داعش مجدداً في العراق وسوريا، في ظل الهجمات الاحتلال التركي ومرتزقتها على إقليم شمال وشرق سوريا.

هدنة غزة وتعنّت طرفي الصراع

البداية من الشأن الفلسطيني وتحديداً وقف إطلاق النار في غزة، وفي هذا الصدد، أشارت صحيفة الشرق الأوسط إلى أن مساعي الوسطاء تتواصل في المفاوضات الرامية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، لسد "الفجوات"، وسط حديث إسرائيلي عن أيام حاسمة لعقد صفقة جزئية.

وأفاد مصدر فلسطيني تحدث للصحيفة بأن "الفجوات لا تزال مستمرة على طاولة المفاوضات بسبب طرح رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو عراقيل جديدة، بطلب جديد خاص بالرهائن، يتمثل في إطلاق سراح 11 رهينة من عمر الشباب مع القائمة المتفق عليها والتي تضم 23 آخرين"، وسط تحفُّظ من حماس ومطالبتها بإعادة الحديث بشأن مقابلهم من الأسرى الفلسطينيين، الذي حددته بنحو 200 إلى 300 عن كل أسير بما يصل إجمالاً إلى 3 آلاف، وهو ما يلاقي رفضاً إسرائيلياً.

ويتوقع المصدر أن "الصفقة الجزئية" تنتظر الحسم هذا الأسبوع بين لقاءات بالقاهرة والدوحة، لسد الفجوات، وإنهاء عراقيل نتنياهو باتفاق يحدث قبل بدء الرئيس الأميركي المنتخب ولايته في 20 يناير (كانون الثاني) على أن يُعْلَن ويُنَفَّذ على الأرجح، بداية العام المقبل.

ورغم التقدم في المحادثات، فإن هناك قضايا خلافية لا تزال تعوق التوصل إلى اتفاق نهائي، وتشمل هذه القضايا: الوجود في محور "فيلادلفيا وبقطاع غزة، وعودة السكان إلى شمال القطاع، وآلية الإفراج عن الرهائن وعددهم، وإدارة المعابر الحدودية، وفق (هيئة البث)".

وبرأي الخبير المختص بالشؤون الإسرائيلية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، الدكتور سعيد عكاشة، فإن هذا الاتفاق المحتمل لن يحدث قريباً، في ظل مخاوف نتنياهو بانهيار حكومته، واعتقاد حماس أن أي تنازل جديد سيكون بمثابة انتحار أيديولوجي، خصوصاً وهي لا تمتلك ما تخسره، وأفضل لها أن تذهب لتموت وهي تناضل كما تقول.

وبالمقابل، يتوقع مراقبون أن تثمر جهود الوسطاء تجاوُزَ الخلافات، وإنضاج اتفاق يُنهي الفجوات التي تواجهه بحلول وسط في أقرب وقت، متوقعاً أن يحدث ذلك قبلة مهلة ترامب.

خوف في نينوى من عودة داعش

ووسط الحديث عن انتعاش مرتزقة داعش في سوريا والعراق، أوضحت صحيفة العرب اللندنية أن رئيس الوزراء العراقي محمّد شياع السوداني استغل حالة القلق والترقّب التي تسود سكّان محافظة نينوى بشمال العراق جرّاء المتغيّرات السريعة الجارية في سوريا وانعكاساتها المحتملة على محافظتهم التي سبق أن غزاها تنظيم داعش انطلاقاً من الأراضي السورية.

ورأت الصحيفة أن التصعيد المفاجئ في سوريا أشاع حالة من الخوف بين سكّان محافظة نينوى الذين سبق لهم أن عانوا تبعات الأوضاع الأمنية المتفجّرة في البلد المجاور حين اتخّذ تنظيم داعش من محافظتهم بوابة لغزو مناطق شاسعة من العراق، وما تبع ذلك من تنكيل بالأهالي وما أحدثه من خسائر هائلة في الأرواح والممتلكات ودمار في البنى التحتية.

وتستشعر السلطات الاتحادية والمحلية هواجس سكّان نينوى، وبادرت منذ سقوط نظام بشار الأسد في سوريا وظهور مخاوف من انفلات الوضع الأمني هناك، وقال محافظ نينوى عبد القادر الدخيل في وقت سابق إنّه "لا داعي للمخاوف من أي خروقات وتهديدات أمنية"، مؤكّدا أنّ الأمن مستتب وتحت السيطرة الكاملة وأنّ القوات العراقية، من جيش وشرطة اتحادية وحرس حدود وحشد شعبي، تحكم سيطرتها على الحدود مع الجانب السوري.

(ي م)