الأمم المتحدة: 40 % من ضحايا الحروب نساء و30 % أطفال

كشف مكتب الأمين العام للأمم المتحدة أن عدد الضحايا من النساء نتيجة الصراعات المسلحة والأزمة الإنسانية تضاعف في عام 2023 مقارنة بالعام السابق، حيث شكلن 40 بالمائة، والأطفال 30 بالمائة. موضحاً أن هذه النسبة "لن تكون أفضل حالاً خلال هذه السنة التي تشرف على نهايتها."

الأمم المتحدة: 40 % من ضحايا الحروب نساء و30 % أطفال
الإثنين 23 كانون الأول, 2024   09:58
مركز الأخبار

يرسم التقرير السنوي الذي يعدّه مكتب الأمين العام للأمم المتحدة بشأن حماية المدنيين في ظروف الحرب، وصدر منذ أيام، صورة قاتمة جداً لما عانته النساء في الأزمات المسلحة خلال عام 2023، حيث شكّلن 40 في المائة من مجموع القتلى المدنيين؛ أي ضعف ما بلغته هذه النسبة عام 2022، فيما كانت نسبة الأطفال الذين قضوا في هذه النزاعات 30 في المائة، أي 3 أضعاف العام السابق عليه.

ويفيد التقرير بأن عدد الضحايا المدنيين في المدة نفسها ارتفع بنسبة 73 في المائة، حتى بلغ 34 ألفاً من القتلى غير المحاربين، وذلك بسبب نشوب نزاعات مسلحة جديدة، خصوصاً خلال الحرب الدائرة بين حماس وإسرائيل في قطاع غزة والضفة الغربية.

وبلغت نسبة الضحايا في الأراضي الفلسطينية 70 في المائة من مجموع القتلى الذين سجلتهم وكالات الأمم المتحدة، بحسب التقرير.

يقول الخبير الدولي في شؤون المرأة شارك في إعداد التقرير الأممي بشأن المرأة والسلم والأمن، بابلو كاستيّو، إن "نسبة النساء الضحايا ارتفعت في جميع الحروب، وإن السبب في ذلك هو عدم احترام القانون الدولي والمواثيق الإنسانية في ظروف الحرب؛ الباردة والساخنة، بين القوى العظمى، وأيضاً بسبب المناخ الجيوسياسي العام وزعزعة النظام الدولي متعدد الأطراف".

ويحذّر كاستيّو بأن "ثمة تنامياً لمنحى مهاجمة كل ما يمكن تعريفه أنثوياً، والمشهد العام بالنسبة إلى وضع المرأة تدهور إلى حد اقتضى عودة الأمم المتحدة إلى استخدام سرديتها السابقة، وإدانة استهداف النساء في تقاريرها".

وينبّه التقرير إلى أن "العالم بات رهينة دوامة مخيفة من النزاعات وعدم الاستقرار والأزمات المسلحة، التي بلغ عددها 170 نزاعاً في العام الماضي، و612 مليوناً من النساء والبنات يعشن على مسافة لا تتخطى 50 كيلومتراً من مناطق القتال، أي بزيادة 150 في المائة على العقد السابق".

ومن المعلومات الأخرى المقلقة التي يكشف عنها التقرير أن حالات الاعتداءات الجنسية في مناطق الصراعات المسلحة والأزمات ارتفعت بنسبة 50 في المائة، وأن عدد النساء اللاتي يتعرضن لحالات اغتصاب خطرة قد ازداد بنسبة 35 في المائة.

وتقول الخبيرة في "الارتباط بين الحرب والنوع الاجتماعي" كريستين غارنت، إن "هذه الأرقام ليست وليدة الصدفة؛ لأن العنف الجنسي كان ولا يزال من الأسلحة المستخدمة في الحروب، ليس لدفع السكان إلى النزوح القسري فحسب، بل أيضاً للمقايضة بين الجماعات الإرهابية وسبيلاً لتمويل أنشطتها".

ويشير التقرير في مواقع عدة إلى "حرب ضد النساء"، وإلى تعرّض المرأة لأشكال شتّى من المعاناة، فضلاً عن القتل والاغتصاب. فهي مثلاً تواجه صعوبات متصاعدة للحصول على العناية الطبية، وأيضاً ما لا يقلّ عن 500 امرأة وبنت يلقين حتفهن كل يوم في مناطق النزاعات المسلحة بسبب المضاعفات الصحية الناجمة عن الحمل والولادة.

ويلفت تقرير الأمم المتحدة إلى حالة "آبارتهايد" تتعرض لها المرأة في أفغانستان؛ المحرومة منذ 3 سنوات من حقها في التعليم بعد الثانية عشرة من العمر، وإلى أن محاولات الانتحار تزداد بنسبة خطرة بين النساء منذ صيف عام 2021 عندما تسلمت طالبان الحكم. ويدعو التقرير إلى اتخاذ تدابير عاجلة لمعالجة وضع المرأة في أفغانستان "قبل فوات الأوان".

(ي م)