الصحافة العالمية تركز على المخاوف الكبيرة والجدية من عودة داعش

أشار تقرير بريطاني وتحليل أميركي إلى أن الظروف الحالية تشكل أرضاً خصبة لاندفاعة جديدة من النشاط من جانب مرتزقة داعش، وخاصة بعد هجمات على مدينة نيو أورليانز الأميركية.

الصحافة العالمية تركز على المخاوف الكبيرة والجدية من عودة داعش
السبت 4 كانون الثاني, 2025   09:45
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، المخاوف الجدية من عودة نشاط مرتزقة داعش واحتمالات أن تطال هجماته الولايات المتحدة مرة أخرى.

هجوم نيو أورليانز جاء في الوقت الذي حذر فيه المسؤولون من تصاعد التهديد الإرهابي الدولي

في تقرير لصحيفة اندبندنت البريطانية، قال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كريستوفر راي، بعد أن شنت حماس هجومها على إسرائيل والذي أدى إلى شن غارات جوية انتقامية على غزة، إنه يخشى أن يشجع العنف في الشرق الأوسط الأفراد أو الجماعات على تنفيذ هجمات داخل الولايات المتحدة.

واشار التقرير إلى أنه بعد أشهر، وبعد أن قتل مرتزق من داعش في أفغانستان أكثر من 140 شخصاً في قاعة حفلات روسية، دق راي ناقوس الخطر بشأن احتمال وقوع هجوم مماثل منسق في الولايات المتحدة.

مذكراً التقرير "في أعقاب هذه الأشهر من التحذيرات بشأن التهديد المتجدد، صدم أميركي متأثر بأفكار داعش، بشاحنة صغيرة حشوداً تحتفل بالعام الجديد في نيو أورليانز".

وقال كريستوفر كوستا، ضابط الاستخبارات السابق والمدير الأول لمكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض في إدارة ترامب الأولى: "لم أرَ قط مشهد التهديد مقلقاً إلى هذا الحد".

هجوم نيو أورليانز أحدث علامة على عودة الجماعة "الإرهابية" إلى الظهور

بعد هجوم نيو أورليانز، يرى تحليل لصحيفة واشنطن تايمز الأميركية أن المسؤولين الأميركيين والمطلعين على شؤون الأمن القومي أن تتشكل عاصفة في جميع أنحاء العالم، يمكن أن تؤدي إلى المزيد من الهجمات "الإرهابية" القاتلة على الشواطئ الأميركية.

وأشارت الصحيفة إلى أنه حتى قبل أن يقود "شمس الدين جبار" سيارته إلى حشد في شارع بوربون ويقتل 14 شخصاً في يوم رأس السنة الجديدة، كان هناك استسلام متزايد في دوائر السياسة الخارجية بأن الظروف مهيأة لعودة داعش في الخارج وللجماعة المتطرفة للعثور على مجموعة جديدة من المجندين الراغبين في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا على استعداد لتنفيذ أعمال عنف.

كما رأت الصحيفة أن داعش التي كانت قوية ذات يوم، باتت تستعيد قوتها بسرعة في مختلف أنحاء أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، حيث يحذر المسؤولون الأميركيون والدوليون من أن الحكومات المركزية الضعيفة غير مجهزة لوقفها. وفي أفغانستان، وسّع داعش - خراسان، نطاقه بشكل كبير في أكثر من ثلاث سنوات منذ غادرت القوات الأميركية البلاد.

ونوهت الصحيفة "لكن بالنسبة للولايات المتحدة، يبدو أن التهديد الأكثر إلحاحاً ينبع، بحسب الصحيفة، من سوريا، حيث تمت الإطاحة بقوات بشار الأسد الديكتاتور الشهر الماضي. وقد ضاعفت الولايات المتحدة بهدوء عدد قواتها في سوريا من 900 إلى نحو 2000 جندي أثناء انهيار حكومة الأسد، كما نفذت القوات الأميركية في الأسابيع الأخيرة ضربات جديدة ضد مرتزقة داعش".

ونقلت الصحيفة عن المسؤول السابق في البنتاغون مايكل روبين "سوف نشهد المزيد من الهجمات التي يشنها داعش. إن داعش في طريقه إلى الانتعاش، وربما يتم إطلاق سراح عشرات الآلاف من مقاتليه قريباً من المعسكرات في شمال شرق سوريا".

وقال روبين للصحيفة: "إذا أصبح داعش حراً في سوريا، فلا تتوقعوا أن يظلوا هناك. سوف يكون الأمر مجرد مسألة وقت قبل أن يبدأوا في عبور الحدود الجنوبية أو الحدود الشمالية مع كندا".

وفي تحليل حديث كتب مركز صوفان، وهو مركز أبحاث أمني، أن الظروف الفوضوية في سوريا تشكل أرضاً خصبة لاندفاعة جديدة من النشاط من جانب داعش الذي أعيد تنشيطه.

(م ش)