زيارة الوفد الأوروبي لدمشق ورسائل السوداني لطهران محورا الصحف العربية

يرى مراقبون أن زيارة الوفد الأوروبي إلى دمشق، حملت عدة رسائل أوروبية إلى الحكومة السورية المؤقتة بأن أي تقدّم على صعيد العلاقات سيكون مرهوناً حتماً بسلوكها، فيما يحمل السوداني ملفات إقليمية ودولية لطهران.

زيارة الوفد الأوروبي لدمشق ورسائل السوداني لطهران محورا الصحف العربية
السبت 4 كانون الثاني, 2025   09:55
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة هذا الأسبوع إلى زيارة الوفد الدبلوماسي الأوروبي إلى دمشق وزيارة السوداني إلى طهران.

رسائل أوروبية إلى الإدارة السورية الجديدة: لن نموّل حكومة إسلامية

كتبت صحيفة العرب اللندنية: "حملت زيارة وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك ونظيرها الفرنسي جان نويل بارو، الجمعة إلى دمشق، جملة من الرسائل الأوروبية إلى الإدارة السورية الجديدة، لعل أهمها أن أوروبا لن تقبل بدعم أي حكم إسلامي، وأن رفع العقوبات سيكون مرتبطاً بمدى تقدّم العملية السياسية في سوريا".

وأضافت الصحيفة "لا تخفي القوى الغربية حذرها من القيادة الجديدة لسوريا التي تتزعمها هيئة تحرير الشام، على الرغم من محاولات الأخيرة، بث رسائل تطمينية بأن سوريا لن تكون “أفغانستان جديدة”، وسيكون نظام الحكم فيها تشاركياً، وستحمي الأقليات".

 ورأت الصحيفة أن "زيارة المسؤولين الأوروبيين هدفها فتح قنوات تواصل مع الإدارة الجديدة، وأيضاً توجيه رسائل واضحة لها من أن أي تقدّم على صعيد العلاقات سيكون مرهوناً حتماً بسلوكها، لا سيما في الجانب المتعلق بالأقليات وحقوق الإنسان".

أما صحيفة القدس العربي، فكتبت عن زيارة الوفد تحت عنوان "سوريا وفرنسا: أي مستقبل بعد طيّ الماضي؟"، وأشارت الصحيفة إلى أن "الزيارة تمثل من جهةٍ تفهّماً للتغيير السياسي الهائل الذي طرأ على سوريا، وإعلاناً لتقبّل وجود الحكم الجديد، ومحاولة، من جهة أخرى، للاشتباك الإيجابي مع هذا الحكم، كمقدمة للاعتراف السياسي به، ولحجز مكان في قائمة الدول المؤثرة على المجريات اللاحقة للمرحلة الانتقالية التي بدأت مع خلاص السوريين من نظام بشار الأسد الديكتاتوري في 8 كانون أول الماضي".

السوداني يحمل «الصندوق الأسود» إلى طهران

وفي الشأن العراقي، تطرقت صحيفة الشرق الأوسط إلى تأجيل زيارة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني إلى إيران حتى نهاية الأسبوع المقبل، ورأت الصحيفة أن: "السوداني يحمل إلى طهران ملفات إقليمية وداخلية ساخنة، من بينها ملف حل الفصائل العراقية المسلحة الموالية لإيران، وربما «رسائل تحذيرية شديدة الوضوح» تلقاها العراق من الجانب الأميركي أخيراً حول حصر السلاح بيد الدولة فقط".

وأضافت أنه "مع تطمينات الحكيم على بقاء النظام السياسي لكن دون فصائل مسلحة، فإن الأنظار تتجه نحو الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء العراقي إلى طهران، الذي يبدو أنه يحمل «الصندوق الأسود» الذي سيفتحه أمام القيادة الإيرانية، من منطلق أن مسألة حل الفصائل المسلحة، وإن كانت قراراً عراقياً لجهة حصر السلاح بيد الدولة، لكن كثيراً من الفصائل المسلحة في العراق مرتبطة بإيران عقائدياً وليس تسليحياً فقط، وهو ما يتطلب مباحثات صريحة مع الجانب الإيراني حيالها".

(م ح)