البق الدقيقي يؤرق مزارعين استبشروا خيراً بوفرة الأمطار

يواجه المزارعون في مقاطعة الجزيرة، تحدياً جديداً مع الهطولات المطرية الوفيرة التي شهدتها المقاطعة هذا العام، متمثلة بانتشار حشرة البق الدقيقي "سوسة الحبوب"، التي تظهر لأسباب أبرزها عدم تقيّد المزارعين بالدورة الزراعية وغياب موجات الصقيع.

البق الدقيقي يؤرق مزارعين استبشروا خيراً بوفرة الأمطار
البق الدقيقي يؤرق مزارعين استبشروا خيراً بوفرة الأمطار
البق الدقيقي يؤرق مزارعين استبشروا خيراً بوفرة الأمطار
البق الدقيقي يؤرق مزارعين استبشروا خيراً بوفرة الأمطار
الجمعة 12 كانون الثاني, 2024   04:28
قامشلو
 بسنة شمو

شهدت مناطق مختلفة في إقليم شمال وشرق سوريا خلال فصل الخريف وبداية الشتاء، هطولات مطرية وفيرة، مقارنة بالعام الماضي الذي شهد هطولات مطرية أقل بكثير وفق النسبة والمعطيات المتوفرة، أثّرت حينها بشكل كبير على الزراعة والثروة الحيوانية.

حيث بلغت نسبة الهطولات المطرية هذا العام إلى الآن في مقاطعة الجزيرة لـ 183 مم مقارنة بالعام الماضي الذي شهد حتى شهر كانون الأول حوالي 40 مم، بحسب ما بيّنته مقاييس الهطولات لدى المؤسسات المعنية بالأمور الزراعية بالمقاطعة.

ومع تلك الهطولات، استبشر المزارعون خيراً بالموسم الزراعي، لكن ظهور البق الدقيقي  "سوسة القمح" أو ما يعرف بالعامية في مقاطعة الجزيرة "جعر الحبوب"، يشكل تحدياً كبيراً لهم وخاصة بعد انتشارها في 20 % من الأراضي المزروعة بالقمح والشعير بحسب المزارعين في منطقة آليا.

منطقة آليا، منطقة ريفية، تقع في الريف الشمالي لناحيتي كركي لكي وجل آغا وبعض القرى في الريف الشمالي الشرقي لناحية تربه سبيه، وتضم العشرات من القرى التي تعرف بخصوبة تربتها وجمال طبيعتها ووفرة المياه الجوفية والينابيع فيها.

"جعر الحبوب" أو "سوسة القمح" حشرة تظهر في حقول القمح والشعير، وتوثر بشكل مباشر على جذور النبتة، وتنتشر في الغالب لعدم تقيد المزارعين بالدورة الزراعية، وفقاً لخبراء زراعيين.

كادار بشير مزارع من قرية ديرنا آغي التابعة لناحية جل آغا، قال لوكالتنا: "منذ 15 سنة وأنا أعمل في الزراعة في كل عام أزرع حوالي 150 هكتاراً، في السنوات الثلاث الفائتة خسرت كثيراً نتيجة شح الأمطار، لكن هذا العام شهدنا أمطاراً جيدة إلى الآن، وزرعت على إثرها 250 هكتاراً".

وأضاف: "ما يقلقني اليوم تعرض محاصيلنا لحشرة جعر الحبوب والتي إذا استمرت ستعرضنا لخسارة كبيرة في المحاصيل".

كادار أشار إلى أنهم لجأوا إلى الطرق البدائية في مكافحتها، كالسماح للمواشي بالرعي في أراضيهم للقضاء عليها، لكن بسبب انتشارها الكبير لم تفِ هذه الطريقة بالغرض، لذا نحتاج إلى المبيدات لرشها وحماية محاصيلنا.

من جانبه قال المزارع شيخموس شبيب من قرية كركي مورا: "ظهور هذه الحشرة يقلقنا".

مضيفاً: "فرحتنا بالأمطار لم تكتمل، لأنه لم نشهد وقوع صقيع شديدة ليقضي على الحشرة، وهذا ما يهدد زراعتنا، لذا لا بد لمديريات الزراعة من الكشف عليها وتوفير المبيدات ووضع رقابة على الصيدليات الزراعية لمنع احتكار الأدوية".

هذا وتبلغ المساحة العامة للأراضي الصالحة للزراعة في ناحية جل آغا 210 آلاف هكتار، فيما تبلغ المساحة الزراعية المنظمة في هذا العام 73 ألفاً و13 هكتاراً، منها 1900 هكتار مروي.

وبدوره، قال الرئيس المشترك لمديرية الزراعة في ناحية جل آغا كاميران عمر، لوكالتنا: "الأمطار التي هطلت كانت جيدة جداً، لكن انتشار الحشرة يؤثر بشكل كبير على حقول المنطقة، حيث تتغذى هذه الحشرة على جذور القمح وساقه".

كاميران أشار إلى أسباب انتشارها، وركز على أنها تظهر بشكل كبير بسبب عدم تقيد المزارعين بالدورة الزراعية، أي زراعة نوع محدد لسنوات متتالية، أيضاً عدم حدوث موجات صقيع تقضي عليها.

وعن المبيدات اللازم توفيرها، قال الرئيس المشترك لمديرية الزراعة في جل آغا: " نقوم بدراسة حالة الحقول في الفترة الحالية، وسنعمل على توفير المبيدات للمزارعين ومراقبة الصيدليات الزراعية لمنع الاحتكار".

(سـ)

ANHA