"هدف الهجمات التركية إفراغ المنطقة وضرب الإدارة الذاتية"

أكد مثقفو الرقة أن هجمات دولة الاحتلال التركي على المنطقة، واستهدافها البنية التحتية والمنشآت الاقتصادية، هدفها إفراغ المنطقة وضرب مشروع الإدارة الذاتية الذي أصبح النموذج الأمثل لحل الأزمة السورية.

"هدف الهجمات التركية إفراغ المنطقة وضرب الإدارة الذاتية"
الجمعة 27 تشرين الأول, 2023   02:34
الرقة
محمد خليل

لا تزال دولة الاحتلال التركي تصعّد من هجماتها على شمال وشرق سوريا، يقابل ذلك وقوف العالم والدول المعنية بالشأن السوري دون أي إدانة أو استنكار.

قال الرئيس المشترك للجنة الثقافة والفن في الرقة، حسن مصطفى: "لا شك أن ما تتعرض له المنطقة من هجمات مستمرة من قبل الاحتلال التركي واستخدامه المسيّرات والطائرات الحربية، هدفه زعزعة الأمن والاستقرار وإفراغ المنطقة وضرب مشروع الإدارة الذاتية الحيوي والاستراتيجي الذي بات يشكل علامة فارقة في الشرق الأوسط عامة وفي سوريا خاصة إذ يشكل النموذج الأمثل لحل الأزمة السورية وبات الكثير من السوريين وأصحاب الشأن والرأي يدركون هذه الحقيقة".

وأضاف "لذلك فإن مثل هذه الهجمات التي اعتمد عليها النظام التركي تأتي في صياغ دورها في تفتيت المنطقة، كما الكيان الصهيوني الذي يعمل اليوم على تحقيق نفس الهدف ألا وهو تفتيت المنطقة"

وأشار إلى الصمت الدولي المريب حيال هذه الهجمات والجرائم، وأكد أنه وصمة عار على جبين هذه الدول التي "تدّعي حماية حقوق الإنسان والحريات".

وحمّل الدول ومنظمات حقوق الإنسان، مسؤولية الجرائم التي ترتكبها تركيا بحق أهالي المنطقة، وطالب بإحالتها إلى المحاكم الجنائية الدولية لتنال جزاءها.

وأكد "الهجمات المستمرة لن تثنينا عن متابعة مسيرتنا، مسيرة البناء والعطاء مسيرة شمال وشرق سوريا حتى يكون النموذج الذي يمكن أن يُعمم في سوريا عامة".

عضو اتحاد المثقفين والناشط في مجال حقوق الإنسان شواخ الأحمد، قال: "إن هجمات الاحتلال التركي على مناطقنا تأتي ضمن مشروع كبير يجتاح المنطقة كُلّف بتنفيذه تركيا ضمن حقد تاريخي على المنطقة من أيام المذابح العثمانيين في القرن الماضي واستمر هذا الحقد وأخذ فرصاً في ظل غياب دولي".

وأضاف "ارتكبت دولة الاحتلال التركي المجازر بحقنا عبر قصفها وهجماتها المستمرة، بالإضافة إلى الانتهاكات التي ترتكبها بحق أهلنا في المناطق المحتلة".

وأكد "ما تقوم به تركيا من استهداف البنى التحتية في المنطقة هي على خلفية مشروعها للتطهير العرقي للمنطقة واستنزاف المنطقة لصنع موجات من النزوح السكاني في المنطقة، فعندما تدمر البنى التحتية من غاز ومياه وكهرباء هذا الاستهداف يؤدي إلى نزوح وإفراغ المنطقة من سكانها الحقيقين ذو العمق التاريخي في المنطقة وقد تقوم باستجلاب مرتزقة للسيطرة على المنطقة لتكون قادرة على توجيههم واستخدامهم في الطرق المتاحة لها وتخدم المحتل التركي".

وأكد الأحمد في ختام حديثه، أن ما تقوم به تركيا جريمة حرب لذا على منظمات حقوق الإنسان أداء دورها بشكل قانوني بإصدار قرارات مُلزمة بتطبيقها للحد من جرائمها ضد المنطقة.

(خ)

ANHA