مهجّرو عفرين مغيّبون من قوائم المساعدات الإنسانية

فضّل مهجّرو عفرين والشهباء العودة الآمنة إلى أوطانهم على طلب المساعدات من المنظمات الدولية التي لم تبدِ حتى أدنى اهتمام لمعاناتهم، رغم الظروف الإنسانية القاسية التي يعيشونها، والنقص الحاد بأدنى متطلبات العيش.

مهجّرو عفرين مغيّبون من قوائم المساعدات الإنسانية
مهجّرو عفرين مغيّبون من قوائم المساعدات الإنسانية
مهجّرو عفرين مغيّبون من قوائم المساعدات الإنسانية
مهجّرو عفرين مغيّبون من قوائم المساعدات الإنسانية
مهجّرو عفرين مغيّبون من قوائم المساعدات الإنسانية
مهجّرو عفرين مغيّبون من قوائم المساعدات الإنسانية
مهجّرو عفرين مغيّبون من قوائم المساعدات الإنسانية
مهجّرو عفرين مغيّبون من قوائم المساعدات الإنسانية
مهجّرو عفرين مغيّبون من قوائم المساعدات الإنسانية
مهجّرو عفرين مغيّبون من قوائم المساعدات الإنسانية
مهجّرو عفرين مغيّبون من قوائم المساعدات الإنسانية
السبت 15 شباط, 2025   03:45
حلب
نسرين شيخو

تغضّ المنظمات الإغاثية الدولية البصر عن معاناة مهجري عفرين والشهباء من ظروف إنسانية قاسية نتيجة قسوة مناخ فصل الشتاء، رغم إدراكها لحاجتهم الماسة للمساعدات، نظراً لعدم نقلهم سوى القليل من أمتعتهم التي رُتبت على عجل، ومنهم من كان بلباسه فقط في رحلة نزوحهم الثانية الفجائية بسبب خبر الإخلاء.

وشنت مرتزقة الاحتلال التركي في بدايات كانون الأول هجوماً على مقاطعة الشهباء، الأمر الذي أجبر أكثر من 120 ألفاً لمغادرتها والتوجه صوب إقليم شمال وشرق سوريا لالتماس الأمان، عبر ممر آمن ضمن أفواج، فيما غيّرت بعض العوائل وجهتها إلى حيي الشيخ مقصود والأشرفية عندما فقدت اتصالها بالقافلة.

دور المنظمات الإغاثية الدولية مفقود

ولم تحصل تلك الأسر على أية مساعدات حتى لحظة إعداد الخبر، من المنظمات الإغاثية الدولية، رغم افتقادهم لمتطلبات العيش، والنقص الحاد في توفر أدنى الحاجيات الأساسية من وسائل التدفئة والأغطية تلبيةً لحاجيات فصل الشتاء في ظل درجات الحرارة المنخفضة.

ليسهم وقف المرأة الحرة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية وفق الإمكانيات البسيطة المتوفرة لديه، في تأمين المستلزمات الأساسية وتقديمها للعوائل المهجرة من أغطية شتوية وفرش وأغطيتها ولباس وسلّات غذائية خاصة بالأطفال بتاريخ 14 و29 كانون الأول من العام الفائت.

أوضاع مأساوية

كما عبّر أهالي حيي الشيخ مقصود والأشرفية عن تعاطفهم وتضامنهم مع المهجرين عبر التبرع بقدر استطاعتهم بتقديم ما تيسّر من أغطية ومساعدات للكومينات لتوزيعها على الأسر المهجرة حسب الحالة الأكثر حاجة للمساعدات.

وحول تجاهل المنظمات الإغاثية الدولية للأزمة الإنسانية التي يعاني منه مهجرو الشهباء وعفرين، أوضح نوري شيخو، الرئيس المشترك للمجلس العام لحيي الشيخ مقصود والأشرفية، لوكالتنا، على أن المهجرين يعيشون أوضاعاً مأساوية.

ونوه شيخو إلى أن الوضع في سوريا في تجدد مستمر وسط ضبابية المصير مع انهيار نظام البعث وسقوط حكم بشار الأسد، مشيراً لتعرض مهجري عفرين مع أهالي الشهباء لرحلة نزوح جديدة بقوله: "شن مرتزقة الاحتلال التركي تحت غطاء "فجر الحرية" هجوماً على المقاطعة، ما أجبر الأهالي للفرار من بطشهم نظراً لإدراكهم ومعرفتهم بما سيحلّ بهم على أيدي المرتزقة".

30% فقط تستلم حصتها

وبلغ عدد المهجّرين الذين تمكنوا من الوصول إلى حيي الشيخ مقصود والأشرفية بصعوبة بالغة وسيراً على الأقدام لعدم التحاقهم بالقافلة المتوجهة إلى إقليم شمال وشرق سوريا نحو 7000 أسرة حسبما أفاد به شيخو.

ووزع المجلس العام لحيي الشيخ مقصود والأشرفية 50 لتراً من مادة مازوت التدفئة على عدد من الأسر المهجرة، باللجوء إلى مخزونها الاحتياطي، دون استلام معظم العوائل لغياب الكمية المطلوبة.

وسلّط شيخو الضوء على افتقار المهجرين لأدنى متطلبات العيش، ومحاولة المجلس في تأمينها ولو بشكل بسيط وفق المقدور والمستطاع، قائلاً: "حاولنا تقديم مادة التدفئة لجميع الأسر المهجرة، لكن نفاذ المخزون الاحتياطي حرم 5000 أسرة من حصتها، بينما استلم 2000 أسرة فقط حصتها."

وناشد شيخو المنظمات للتدخل وإنهاء مأساة المهجرين بقوله: "لتقف المنظمات مع المهجرين في محنتهم وتوفر لهم العناية من النواحي كافة، فهذه ليست المرة الأولى التي يتعرضون فيها للتهجير، وهم قد سئموا".

المنظمات لا تستجيب

أسمهان زينو، واحدة من بين 7000 أسرة مهجرة وهي والدة لخمسة أولاد منهم صغار وأحدهم من ذوي الهمم وتقطن اليوم في القسم الغربي من حي الشيخ مقصود، تؤكد بأنها لم تحصل على أية استغاثة وتطالب المنظمات بالاهتمام بشأن المهجرين واصفةً الحال "وضعنا مأساوي".

من جانبها، زينب قدو ذكرت ما تعرضت له مع عائلتها "تركنا منازلنا ومنهم خيمهم خلفنا لم نحمل سوى القليل من أمتعتنا هرباً من آلة الحرب التركية، إنها ليست المرة الأولى، هذه المرة الثانية التي نتعرض فيها للتهجير أمام مرأى ومسمع العالم أجمع دون أن تحرك الدول ساكناً، إضافة إلى عدم قيام المنظمات بدورها".

وأشادت زينب بدور، وقف المرأة الحرة لما قدمه من مساعدات عينية لبعض الأسر المهجرة معربةً عن سخطها لعدم استجابة المنظمات الدولية لمتطلبات المهجرين الأمر الذي ينذر بتفاقم الأزمة الإنسانية".

وفضّلت زينب خيار تأمين عودة آمنة إلى عفرين على طلب المساعدات من المنظمات الدولية بقولها "ليعيدوا لنا عفرين وليحتفظوا بالمساعدات لأنفسهم".