مهجّرو سري كانيه وكري سبي: لا خيار سوى المقاومة لاسترجاع أرضنا

لا تزال ذاكرتهم تعود بهم إلى ديارهم وكيف كانوا يعيشون بسلام ووئام، حتى جاء الاحتلال التركي واحتل مع مرتزقته السوريين مدينتيهم اللتين كانتا واحتين للسلام والعيش المشترك، ولكنهم لم يفقدوا الأمل، بل ما زالوا يقاومون منذ 5 أعوام للعودة إلى سري كانيه وتل أبيض/كري سبي.

مهجّرو سري كانيه وكري سبي: لا خيار سوى المقاومة لاسترجاع أرضنا
مهجّرو سري كانيه وكري سبي: لا خيار سوى المقاومة لاسترجاع أرضنا
مهجّرو سري كانيه وكري سبي: لا خيار سوى المقاومة لاسترجاع أرضنا
مهجّرو سري كانيه وكري سبي: لا خيار سوى المقاومة لاسترجاع أرضنا
مهجّرو سري كانيه وكري سبي: لا خيار سوى المقاومة لاسترجاع أرضنا
مهجّرو سري كانيه وكري سبي: لا خيار سوى المقاومة لاسترجاع أرضنا
مهجّرو سري كانيه وكري سبي: لا خيار سوى المقاومة لاسترجاع أرضنا
مهجّرو سري كانيه وكري سبي: لا خيار سوى المقاومة لاسترجاع أرضنا
مهجّرو سري كانيه وكري سبي: لا خيار سوى المقاومة لاسترجاع أرضنا
مهجّرو سري كانيه وكري سبي: لا خيار سوى المقاومة لاسترجاع أرضنا
مهجّرو سري كانيه وكري سبي: لا خيار سوى المقاومة لاسترجاع أرضنا
مهجّرو سري كانيه وكري سبي: لا خيار سوى المقاومة لاسترجاع أرضنا
الخميس 10 تشرين الأول, 2024   04:00
مركز الاخبار
ديار أحمد – تركي الكالط

خمسة أعوام مرت، منذ أن شن الاحتلال التركي ومرتزقته السوريون الهجوم على مدينة سري كانيه في مقاطعة الجزيرة ومدينة تل أبيض/كري سبي في مقاطعة الفرات يوم 9 تشرين الأول عام 2019. 

وفي هذا الهجوم جرى تهجير أكثر من 300 ألف نسمة قسراً من ديارهم التي تعرضت للدمار والسلب والنهب، وتوجه المهجرون إلى مخيمات في المنطقة أنشأتها الإدارة الذاتية، فيما توزع آخرون في مدن إقليم شمال وشرق سوريا.

رغم ملامح التعب والإرهاق التي تبدو جلية على ملامح تلك الوجوه المهجرة القاطنة في الخيم بعدما كانت تمتلك منازل وأعمالاً في مدنها، إلا أنها لا تزال تتسلح بالأمل في تحرير مناطقها من الاحتلال التركي والعودة إلى ديارها وإعادة إعمار ما دُمّر.

ذكريات

في مخيم سري كانيه لمهجّري مدينة سري كانيه بريف مدينة الحسكة، يقف الخمسيني محمد المهيدي الذي خانته صحته وكشفت آلامه ومعاناته وبياض شعره وتجاعيد وجهه، حاملاً بيده مجرفةً يقلب بها الطين لبناء سورٍ لخيمته مع حلول الشتاء. كل قطعة حجر يضعها ليبني الجدار، تعود به إلى منزله الذي تركه خلفه وهُجر قسراً جراء الهجوم إلى المخيم.

ينحدر محمد المهيدي من قرية الشيخ شبلي بريف سري كانيه المحتلة، ويقطن الآن في مخيم سري كانيه للمهجرين والواقع في حي الطائع جنوب الحسكة، والذي يأوي 15649 شخصاً موزعين على 2519 عائلة مهجرة من سري كانيه المحتلة.

أمل بالعودة

محمد المهيدي لا يقبل أبداً أن يبقى المخيم مكان سكنه، وعيناه تصبوان للعودة إلى مدينته، ولذلك فهو يتمسك بأمل العودة إلى الديار، ويقول: "هناك غصة في قلوبنا، لا يمكننا تقبل أن يتحول المخيم إلى مكان لإقامتنا، رغم أننا جميعاً أبناء مدينة واحدة. تعود بنا الذاكرة دوماً إلى أراضينا وشوارع مدينتنا. كنا نعيش بسلام معاً".

"كما خرجنا سنعود"

وليس ببعيد عنه، بالقرب من حائط طيني، تجلس المهجرة الأربعينية فاطمة المحمد برفقة أطفالها، فقد احترقت خيمتها ولأن المنظمات الأممية تهمل المخيم بشكل مقصود فهي لم تستطع أن تحصل على خيمة جديدة، لذلك بنت جدراناً من الطين لتكون المأوى لأطفالها.

وتقول بحسرة: "خمسة أعوام ونحن نعيش المعاناة داخل هذه الخيم، فعند بنائي لهذه الغرفة عادت بي ذاكرتي إلى منزلي"، إلا أنها تعود لتؤكد: "ما زلنا على أمل العودة إلى ديارنا ليجتمع الشمل مجدداً مع الأهل والأقرباء بسلام"، مختتمة حديثها بالقول: "كما خرجنا منها سنعود إليها بأمان".

أمنية الجميع

ومخيم سري كانيه ليس الوحيد الذي يأوي مهجري هذه المدينة، إذ يقطن نحو 16026 شخصاً موزعين على 2260 عائلة مهجرة، في مخيم "واشوكاني" بالقرب من قرية توينة غرب مدينة الحسكة.

وفي هذا المخيم، يعيش المهجر الأربعيني حسين حسن، الذي يشير إلى أنه يتحمل آلام التهجير منذ 5 سنوات، ويؤكد بأن الفرد الذي يفقد منزله وأرضه لن يكون مرتاحاً حتى لو كان ملكاً.

ويتمنى حسن كغيره من أبناء سري كانيه، العودة إلى منطقته والعيش فيها بسلام كما السابق وبعيداً عن الاحتلال، ويؤكد بأن الأمنية الوحيدة لجميع من يعيش في المخيم هي العودة إلى الديار.

"الأرض لنا"

وفي مخيم كري سبي بريف مدينة عين عيسى الذي أُنشئ من قبل الإدارة الذاتية في الـ 22 من تشرين الثاني من العام 2019 لإيواء العوائل التي هجّرها المحتل التركي ومرتزقته بعد احتلال مدنهم وقراهم، يعيش أكثر من 7000 مهجّر.

من هؤلاء المهجرين، عبد الرزاق العمر الذي يعيش في العقد الخامس من العمر، والأب لـ 9 أطفال يقطن إحدى الخيام حالياً، ويقول: "معاناتي مشابهة لمعاناة مئات الآلاف من أبناء المناطق المحتلة الذين اغتصبت دولة الاحتلال التركي أراضيهم".

العمر الذي كان يمتلك منزلاً في بلدة سلوك المحتلة، ولكن بعد تهجيره، جرف المحتل التركي منزله بشكل كامل بحجة بناء قاعدة عسكرية بالقرب منه، قوي العزيمة والإصرار وكله أملٌ في العودة إلى بلدته وأرضه.

ويضيف: "العودة إلى أرضنا أمر حتمي ولا بد منه ولو طال الزمن، فإن لم يتسنَّ لنا نحنُ العودة سيعود أبناؤنا الذين ربيناهم على حب الأرض والمقاومة حتى عودة جميع الأراضي المغتصبة".

ويتابع: "يظن المحتل التركي أنه بسياسته الاحتلالية من خلال تغيير أسماء المدارس والشوارع وإسكان عوائل مرتزقته في بيوتنا سيغير معالم أرضنا لكنه مخطئ، الأرض لنا مهما طال الزمن، وسنعيدها بسواعد ومقاومة أبنائنا ومقاتلينا من قوات سوريا الديمقراطية حامية الأرض والعرض".

"نقدم فلذات أكبادنا لاسترجاع أرضنا"

أما المهجرة الأربعينية، عدولة الخليل، من أهالي مدينة كري سبي المحتلة والأم لـ 5 أبناء، تقطن هي الأخرى في مخيم مهجري كري سبي، وتؤكد أن احتلال مدينتهم جاء نتيجة صفقات دولية. مذكرة بالعلاقة الوثيقة بين الاحتلال التركي ومرتزقة داعش أثناء احتلالهم لمدينة كري سبي، وكيف أن الاحتلال التركي جن جنونه عندما تمت هزيمة مرتزقة داعش وتحرير المدينة منه.

عدولة الخليل، تؤكد أن العودة إلى مدينتها حتمية عبر المقاومة والوقوف مع قوات سوريا الديمقراطية، وتقول: "نحنُ لنا الدور الكبير في المقاومة، فنحنُ الأمهات ندفع بفلذات أكبادنا للمقاومة من أجل استرجاع أرضنا، وسنضحي بكل ما نملك لدحر المحتل التركي من أرضنا".

لا خيار سوى المقاومة

فيما يقول المهجر الثلاثيني خليل العلي، الأب لـ 4 أطفال من مدينة كري سبي والقاطن في المخيم ذاته: "ذكرى احتلال أرضنا هي ذكرى مؤلمة لكل من فقد منزله وأرضه، ولكنها في ذات الوقت دافعٌ له لتصعيد مقاومته من أجل العودة إليها".

المهجر خليل لا يزال يحتفظ بمفتاح منزله الذي هجره تحت قصف المحتل التركي، ويقول في ختام حديثه: "سنعود إلى أرضنا بالمقاومة والنضال والتكاتف والوقوف مع قوات سوريا الديمقراطية؛ لأن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة. لا خيار لاستعادة الأرض سوى بالمقاومة".

(ح)

ANHA

عين عيسى

الحسكة