منظومة المجتمع الكردستاني: تركيا بقيادة الفاشي أردوغان أكبر تهديد أمني للعراق

دعت لجنة العلاقات الخارجية لمنظومة المجتمع الكردستاني، القوى في العراق وفي جنوب كردستان إلى عدم المشاركة في دعوات الدولة التركية لشن هجمات الإبادة الجماعية، وقالت إن “الدولة التركية بقيادة الفاشي أردوغان تعتبر أكبر تهديد أمني للعراق”.

منظومة المجتمع الكردستاني: تركيا بقيادة الفاشي أردوغان أكبر تهديد أمني للعراق
الخميس 14 آذار, 2024   18:07
مركز الأخبار

نشرت لجنة العلاقات الخارجية في منظومة المجتمع الكردستاني بيانا بشأن زيارة مسؤولي الدولة التركية المحتلة إلى بغداد. وقالت منظومة المجتمع الكردستاني، إن “ثلاثة وزراء من الدولة التركية المحتلة زاروا عاصمة العراق اليوم وسيعقدون اجتماعات مع مسؤولي الدولة العراقية، وقبل هذه الزيارة أدلى كل من الفاشي أردوغان ومسؤولين آخرين في الدولة التركية بتصريحات، وبحسب هذه التصريحات، مثل كل جرائم القتل التي ارتكبها جيش الاحتلال التركي بحق المواطنين العراقيين الشهر الماضي، فإنه من الواضح أن الاجتماع يتضمن ما الذي سيتم عمله من الآن فصاعدا”.

وجاء في البيان، أن “الدولة التركية تدير سياستها الداخلية والخارجية على أساس إبادة الشعب الكردي. وتابع البيان: “لهذا السبب، فهي تنكر وجود الشعب الكردي في الداخل، وتمارس سياسة الإبادة الثقافية ضد الكرد، وتنتهك المعايير الأخلاقية والإنسانية الأساسية الوطنية والدولية والعالمية، وتتجاهلها وتعارض حقوق الشعب. يتعرض قائد الكرد عبد الله أوجلان لسياسة عزلة شديدة، تركيا تنظم وتدير سياستها الخارجية بما يخدم سياسة الإبادة الداخلية هذه، ولهذا يعقدون اللقاءات بأي شخص كان في العالم، إلا أن الأجندة والرغبة والهدف الرئيسي لأردوغان وغيره من مسؤولي الدولة هو الحصول على دعم دولي لحرب الإبادة الجماعية ضد الكرد. ومن الاجتماعات في الأمم المتحدة إلى قمم حلف شمال الأطلسي، ومن دافوس وميونيخ إلى أستانا. وسوتشي، تتمثل أجندة أردوغان الرئيسية في الحصول على الدعم لتنفيذ سياسته في الإبادة الجماعية ضد الكرد وتوريط القوى والدول في جريمته، وليمارس سياسة الابتزاز بالتهديد وتوريط الدول في سياسة الإبادة الجماعية التي تتبعها”.

نظام أردوغان هو نظام صدام الجديد

وفي بيان لجنة العلاقات الخارجية في منظومة المجتمع الكردستاني ، جاء أيضاً:

“لقد اعترفت دولة العراق بهوية وحقوق الكرد بموجب الدستور واتخذت خطوات مهمة لحل القضية الكردية. لقد تركت دولة العراق الحالية وراءها سياسة الإبادة الجماعية وإنكار وتدمير، الأنظمة السابقة واتخذت خطوات نحو التحول الديمقراطي. وإذا اتخذت الدولة العراقية خطوات أكثر جرأة نحو التحول الديمقراطي، فإنها ستكون الرائدة في الشرق الأوسط وتحظى بدعم الكرد وجميع القوى الديمقراطية. ومن هذا المنطلق، تريد الدولة التركية بإصرار إبعاد العراق عن طريق التحول الديمقراطي، والانخراط في سياسات التدمير والإبادة الجماعية، والعودة إلى سياسات مائة عام مضت. ولهذا الغرض يقوم بالتهديد والابتزاز بكل الطرق. وحتى الآن من المفترض أن يعقد اجتماعا أمنيا مع السلطات العراقية.

بداية، لا بد من التأكيد على أن أكبر تهديد أمني للعراق هو الدولة التركية الفاشية. وتشكل الدولة التركية بقيادة الزعيم الفاشي أردوغان أكبر تهديد أمني للعراق. أردوغان الذي يتحدث دائماً عن الدولة العثمانية الجديدة والميثاق الملي، والذي يقول إن الموصل وكركوك ملك للأتراك ويقول أنهم سيحتلون جزءاً من أراضي العراق. إن حركة الحرية الكردية وحزب العمال الكردستاني هما من قاما بحماية شعب العراق في أصعب الأوقات، ضد هجمات الإبادة الجماعية التي شنتها مرتزقة داعش. ولذلك، إذا كان لا بد من عقد اجتماع أمني مشدد حقيقي، فلا ينبغي أن يكون ضد حزب العمال الكردستاني، بل ضد الدولة التركية المحتلة. ولأن هذه الدولة احتلت أراضي العراق، وبنت مئات القواعد المؤقتة والدائمة على أراضي العراق، ونشرت عشرات الآلاف من جنودها في أراضي العراق؛ من شنكال إلى كلار ودهوك وزاخو، يتعرض العراق كل يوم للهجوم، وهي هدف لهجمات الطائرات المسيرة والحربية التابعة للدولة التركية. حيث أسفرت هذه الهجمات عن استشهاد 165 مواطناً عراقياً وإصابة المئات، وهذا العدد في تزايد كل يوم. لقد بنت شعوب الشرق الأوسط والعراق حياتها الاقتصادية حول نهري الفرات ودجلة منذ آلاف السنين. تركيا هي التي تقطع مياه نهري الفرات ودجلة وتستخدمها ضد العراق ودول الشرق الأوسط أداةً للتدمير والتخريب الاقتصادي والبيئي. وفي مثل هذه الحالة، فإن اجتماع السلطات العراقية مع كبار المسؤولين العسكريين والاستخباراتيين في تركيا، بما في ذلك الإرهابي هاكان فيدان، ليس في مصلحة الدولة والشعب العراقيين. فكيف ستتمكن سلطات دولة من مناقشة سبل ووسائل احتلال أراضي بلادها وشعبها مع دولة محتلة وأجنبية؟ لا يوجد تفسير لذلك أمام الشعب والتاريخ. إن يد هاكان فيدان ملطخة بدماء المواطنين العراقيين، لا ينبغي أن تكون يدكم في يديه. ويجب أن نعلم أن ما كان يحمله صدام ونظام البعث لشعب العراق والشرق الأوسط، وأن فاشية حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية وأردوغان، يحملان نفس المعنى. نظام أردوغان هو نظام يحمل نفس فكر صدام حسين.

ومن الناحية الأمنية، ليس لدى تركيا ما تقدمه للعراق. إذا كان هناك ما يمكن تقديمه فهو الاحتلال والإرهاب والنهب والقتل الجماعي. ولو فكرت الدولة التركية بأمن العراق لما قامت بتدريب الآلاف من مرتزقة داعش داخل حدودها وأرسلتهم إلى الموصل وكركوك والأنبار. لو كان اهتمام الدولة التركية هو أمن العراق، لكانت قد قامت بواحدة من عشرات الآلاف من الهجمات بالطائرات المسيرة والحربية التي تنفذها ضد الكرد، لقامت بشن الهجمات على داعش عوضاً عن ذلك. إلا أن الدولة التركية هي الدولة الوحيدة التي حاولت إنشاء قنصلية لها في دولة مرتزقة داعش. وحتى الآن، فهي دولة احتلال تستخدم داعش كتهديد ضد العراق، وتقوم بتسليح مرتزقة داعش من أجل القيام بأنشطة إرهابية ضد شعب العراق. إن حزب العمال الكردستاني وحركة الحرية الكردية هما من قدما آلاف الشهداء وحموا شعب العراق والشرق الأوسط من عصابات داعش.

لا تكونوا شركاء في هجمات الإبادة التي تشنها الدولة التركية المحتلة

وعلى هذا الأساس ندعو سلطات الدولة العراقية إلى أن لا تكون شريكة في هجمات الإبادة الجماعية التي تقوم بها الدولة التركية المحتلة بقيادة الزعيم الفاشي أردوغان والتي تستهدف الكرد. علم الدولة العراقية، التي ضمنت وجود وحقوق الكرد بالدستور، لا ينبغي السماح باستخدامه من قبل الدولة التركية المحتلة للتغطية على جرائم الحرب التي ترتكبها.

نداءنا إلى كافة الأوساط السياسية والوطنيين والمثقفين والكتاب والأفراد ومنظمات المجتمع المدني في العراق وإقليم كردستان: ارفعوا صوتكم ضد تهديدات الاحتلال من قبل الدولة التركية، وضد الحرب والإرهاب الذي يخيم على مدن وسماء كردستان والعراق  ولا تجعلوا مستقبلكم ضحية المصالح الضيقة لمجموعة صغيرة”.