منظمة تطالب بتعويض ضحايا الانتهاكات الفلسطينيين والإسرائيليين

طالبت منظمة بحصول جميع ضحايا الانتهاكات الحقوقية الجسيمة في فلسطين وإسرائيل على التعويضات المناسبة لهم، منتقدة دور الأطراف الثالثة التي قدمت السلاح، موكدةً أن على السلطات الإسرائيلية والفصائل الفلسطينية المسلحة وقف جميع الانتهاكات، وضمان عدم تكرارها.

منظمة تطالب بتعويض ضحايا الانتهاكات الفلسطينيين والإسرائيليين
الإثنين 1 تموز, 2024   17:22
مركز الأخبار

أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش أن على إسرائيل توفير التعويضات عن طريق رفع الحظر المفروض على عودة الفلسطينيين بشكل دائم إلى مجتمعاتهم السابقة في الأراضي التي تشكّل الآن إسرائيل، وتقديم تعويضات مالية لجميع الفلسطينيين عن الضرر الذي لحق بهم من الجرائم المرتكبة بحقهم، بما في ذلك الضرر الجسدي والنفسي والاقتصادي.

كما أكدت أن على الفصائل الفلسطينية المسلحة، وحماس، إطلاق سراح الرهائن المدنيين فورا، وضمان المساءلة، وتقديم التعويضات إلى أسر الضحايا والناجين من الهجمات غير القانونية وغيرها من الانتهاكات الجسيمة في إسرائيل.

وقالت المنظمة إنها قدمت في 26 حزيران توصيات إلى المقرِّرة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.

وكانت المقررة، فرانشيسكا ألبانيزي، دعت إلى تقديم مساهمات في تقريرها الذي سترفعه في تشرين الأول 2024 إلى "الجمعية العامة للأمم المتحدة" بشأن الحرب المستمرة منذ تشرين الأول 2023.

وقالت المنظمة إن "القوات الإسرائيلية هاجمت على نحو غير قانوني المباني السكنية والمرافق الطبية وعمال الإغاثة، واستخدمت التجويع سلاحَ حرب في قطاع غزة، الذي عانى من عدد هائل من الوفيات بلغ 37600 قتيل".

وأضافت: "قيّدت إسرائيل واردات المساعدات إلى غزة وكذلك عمليات الإجلاء الطبي، مما تسبب في عواقب وخيمة على الجرحى، والنساء والفتيات في مرحلة الولادة، والأشخاص ذوي الإعاقة والحالات الصحية المزمنة، وغيرهم ممن لا يتلقون عناية صحية مناسبة أو أي رعاية، كما اعتقلت السلطات الإسرائيلية آلاف الفلسطينيين وأساءت معاملتهم، مع استمرار التقارير عن التعذيب".

وأشارت المنظمة إلى أن القوات الإسرائيلية هجرت غالبية السكان في قطاع غزة، بسبلٍ شملت أوامر الإخلاء غير القانونية، ودمّرت غالبية المنازل والمدارس والمستشفيات والأراضي الزراعية وغيرها من البنى التحتية المدنية، مع اضطرار الكثيرين إلى العيش في ظروف غير آمنة وغير صحية.

ولفتت إلى أنه في الضفة الغربية، "قتلت القوات الإسرائيلية أكثر من 500 فلسطيني، وهجّرت السلطات الإسرائيلية قسرا مجتمعات فلسطينية بأكملها"، معتبرة أن "هذه الانتهاكات تحدث في ظل تسريع السلطات الإسرائيلية التوسع الاستيطاني غير القانوني، وإخضاع السجناء الفلسطينيين لظروف متدهورة، واستمرار ارتكاب الجريمتين ضد الإنسانية، المتمثلتين في الفصل العنصري والاضطهاد بحق الفلسطينيين".

وأشارت إلى أن "الفصائل الفلسطينية المسلحة قتلت في 7 تشرين الأول أكثر من 800 مدني في جنوب إسرائيل، وأساءت معاملة من اعتقلتهم، ومارست العنف الجنسي القائم على النوع الاجتماعي، واحتجزت 251 رهينة، ودمرت المنازل، وواصلت إطلاق الصواريخ العشوائية على التجمعات السكانية".

وأكدت المنظمة أن على السلطات الإسرائيلية والفصائل الفلسطينية المسلحة وقف جميع الانتهاكات، وضمان عدم تكرارها، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمعالجة الضرر الذي تسببت فيه.

وقالت: "ينبغي للسلطات الإسرائيلية على وجه الخصوص ضمان قدرة الجرحى الفلسطينيين الذين يحتاجون إلى العلاج الطبي وإعادة التأهيل على مغادرة غزة لتلقيه وضمان حقهم في العودة. وينبغي لإسرائيل أيضا أن تضمن الدعم المالي وغيره من أشكال الدعم والتعاون لإعادة بناء غزة، ودعم عودة الفلسطينيين إلى ديارهم التي هُجّروا منها في الضفة الغربية".

وحثت "الدول الثالثة التي وفّرت أسلحة هجومية إلى طرفي النزاع رغم معرفتها بالانتهاكات الحقوقية الجسيمة، ومنها ألمانيا، وإيران، وإيطاليا وبريطانيا، والولايات المتحدة باعتبارها أكبر مورد للأسلحة، المساهمة في التعويضات"، بحسب المنظمة.

ويمكن أن تشمل التعويضات اعتذارات كاملة من إسرائيل والولايات المتحدة وحماس و"الجهاد الإسلامي"، فضلا عن إجراء تحقيقات في الجرائم الفظيعة في فلسطين وإسرائيل ومحاسبة المسؤولين عنها، وفقا لـ"هيومن رايتس ووتش".

وقال كلايف بالدوين، مستشار قانوني أول في هيومن رايتس ووتش إن "على أطراف النزاع إصلاح الضرر الذي ألحقته بالضحايا في القتال المستمر. ينبغي للحكومات الداعمة لإسرائيل والفصائل الفلسطينية المسلحة استخدام نفوذها لوقف أي انتهاكات إضافية، وضمان تلقي الضحايا والناجين تعويضات مجدية".

(م ش)