منظمات نسائية في جنوب كردستان تؤكد رفضها لتعديل قانون الأحوال الشخصية

أكدت 3 منظمات نسائية في جنوب كردستان، رفضها التام لمحاولات تعديل قانون الأحوال الشخصية العراقي، ورأت أنه يهدف إلى تكريس التفرقة الطائفية والتمييز ضد النساء، وتضعف من وحدة المجتمع.

منظمات نسائية في جنوب كردستان تؤكد رفضها لتعديل قانون الأحوال الشخصية
الإثنين 12 آب, 2024   16:02
مركز الأخبار

عقدت 3 منظمات نسائية اليوم، مؤتمراً صحفياً مشتركاً بمدينة السليمانية في جنوب كردستان، للتعبير عن رفضها لمحاولات تعديل قانون الأحوال الشخصية العراقي تابعته وكالة روج نيوز.

وجاء هذا الموقف بعد تحذيرات من تأثير هذه التعديلات على حقوق المرأة واستقرار الأسرة العراقية، مشددين على ضرورة الوقوف في وجه هذه المحاولات التشريعية التي تسعى لإعادة السلطة إلى المؤسسات الدينية والطائفية.

جاء هذا التجمع، الذي عُقد في مقر الحزب الشيوعي الكردستاني، ليعبر عن قلق هذه المنظمات من أن التعديلات المقترحة تسعى إلى إضعاف حقوق المرأة وإعادة السلطة إلى المؤسسات الدينية والطائفية على حساب المبادئ المدنية والديمقراطية.

البيان المشترك، الذي تم قراءته من قبل الناشطة الحقوقية صبرية رشيد، أكد أن التعديلات المقترحة تُشكل تهديداً مباشراً للنسيج الاجتماعي العراقي، وتقوّض الجهود الرامية لتحقيق المساواة بين الجنسين وحماية الأسرة.

ووصفت صبرية رشيد المشروع بأنه محاولة للعودة بالزمن إلى الوراء من خلال تعزيز سيطرة المؤسسات الدينية والطائفية على القوانين التي تحكم حياة الأفراد، خصوصاً النساء.

كما أكد البيان أن هذه التعديلات ليست في مصلحة المجتمع العراقي، بل تهدف إلى تكريس التفرقة الطائفية والتمييز ضد النساء، وتضعف من وحدة المجتمع.

ودعت المنظمات النسائية جميع فئات المجتمع المدني، بمن فيهم النساء والشباب، إلى الوقوف صفاً واحداً ضد هذه التعديلات، وإلى ممارسة الضغط على البرلمان العراقي لعدم تمريرها.

وفي ختام المؤتمر الصحفي، شددت المنظمات على أهمية الإبقاء على قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 دون أي تعديلات، باعتباره يمثل حجر الزاوية في حماية حقوق المرأة والأسرة العراقية.

وأكدت على ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية في مواجهة أي محاولات لفرض أجندات دينية أو طائفية على القوانين المدنية، داعية إلى مزيد من التضامن بين جميع مكونات المجتمع للحفاظ على المكتسبات الحقوقية والاجتماعية التي تم تحقيقها على مدى العقود الماضية.

وجاء البيان المشترك بين كل من: (Rêxistina Jinên Zehmetkêşan ên Kurdistanê, Rêxistina Komeleya Afretên Kurdistanê, Rêxistina Geşepêdanên Kurdistanê)، بالتزامن مع تصاعد النقاشات في البرلمان حول هذا الموضوع، ويُعد هذا مؤشراً على تنامي القلق بين أوساط المجتمع المدني إزاء التوجهات التشريعية التي قد تُعيد العراق إلى فترة من الظلامية والتمييز، وتضعف من تماسكه الاجتماعي ووحدته الوطنية.

يذكر أنه في نهاية تموز الماضي، سحب البرلمان العراقي التعديل من الطرح بعد اعتراض نواب كثر عليه، إلا أنه عاد مجدداً إلى الطاولة وحظي بقراءة أولى في جلسة 4 آب الجاري بعد تلقّيه دعم تحالف أحزاب شيعية يتمتّع بالغالبية داخل البرلمان العراقي.

وأثار التعديل جدلاً وموجة غضب واسعة بين أوساط العراقيين والمجتمع المدني على اعتبار أنه ينص على سماحه بتزويج القاصرات وحرمان الزوجة من حقوق النفقة والحضانة، بالإضافة إلى اعتماد النصوص الدينية مرجعاً للأحكام بدلاً من القوانين، وفقاً لحقوقيين.

(د ع)