من هو حسن نصر الله؟

انضم حسن نصر الله إلى مجموعة سياسية- عسكرية شيعية لبنانية وله من العمر 15 عاماً، وعندما أصبح أميناً عاماً لحزب الله كان يبلغ 32 عاماً، قتل أمس بغارة إسرائيلية وله من العمر 63 عاماً.

من هو حسن نصر الله؟
السبت 28 يلول, 2024   15:43
مركز الأخبار

أكد حزب الله اللبناني مقتل الأمين العام حسن نصر الله، بعد ساعات من بيان الجيش الإسرائيلي بمقتله.

وجاء ذلك في بيان رسمي للحزب، قال فيه: "لقد التحق سماحة السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله برفاقه الشهداء العظام الخالدين الذين قاد مسيرتهم نحواً من ثلاثين عاماَ، قادهم فيها من نصر إلى نصر مستخلفاً سيد شهداء المقاومة الإسلامية عام 1992 حتى تحرير لبنان 2000 وإلى النصر الإلهي المؤزر 2006 وسائر معارك الشرف والفداء، وصولاً إلى معركة الإسناد والبطولة دعمًا لفلسطين وغزة والشعب الفلسطيني المظلوم".

وُلد حسن نصر الله في آب 1960 في أحد الأحياء الفقيرة شرق بيروت. كان والده يملك محل بقالة صغيراً، وكان نصر الله الابن الأكبر بين تسعة أبناء.

كان عمره 15 عاماً عندما بدأت الحرب الأهلية في لبنان؛ وهي عبارة عن معارك مدمرة استمرت لمدة 15 عاماً في هذا البلد.

في بداية الحرب، قرر والد حسن نصر الله مغادرة بيروت والعودة إلى قريته الأصلية في جنوب لبنان: البازورية التي ينتمي سكانها إلى الطائفة الشيعية مثل العديد من القرى في مدينة صور في محافظة الجنوب، وهناك تلقى تعليمه الابتدائي والثانوي.

انضم حسن نصر الله في سن الخامسة عشرة إلى أهم مجموعة سياسية-عسكرية شيعية لبنانية في ذلك الوقت: حركة أمل، وهي جماعة مؤثرة وناشطة أسسها الإمام موسى الصدر.

هاجر حسن نصر الله إلى النجف في سن 16 عاماً، ورغم أنه درس لمدة عامين في العراق اضطر إلى المغادرة، إلا أن وجوده في النجف كان له تأثير عميق على حياته: فقد التقى في النجف برجل دين آخر يُدعى عباس الموسوي.

وكان الموسوي يُعدّ أحد طلاب موسى الصدر في لبنان، وخلال إقامته في النجف تأثر بقوة بالأفكار السياسية لروح الله الخميني. كان الموسوي أكبر من نصر الله بثماني سنوات، وسرعان ما أصبح مدرساً صارماً ومرشداً مؤثراً في حياة حسن نصر الله.

وبعد عودتهما إلى لبنان، انضم الاثنان إلى القتال في الحرب الأهلية. لكن هذه المرة، توجه نصر الله إلى مسقط رأس عباس الموسوي في بلدة النبي شيت في البقاع.

في عام 1981، التقى نصر الله بزعيم الجمهورية الإسلامية الإيرانية في طهران. وقد عيّنه الخميني ممثلاً له في لبنان "لرعاية شؤون الحسبة وجمع الأموال الإسلامية".

بعد ذلك، بدأ نصر الله في القيام برحلات متقطعة إلى إيران، حيث أقام علاقات مع أعلى مستويات صنع القرار والسلطة داخل الحكومة الإيرانية.

ومع تصاعد عدم الاستقرار في لبنان، هاجمت إسرائيل البلاد في حزيران 1982، واحتلت بسرعة أجزاء كبيرة منها. وزعمت إسرائيل أن الهجوم كان رداً على العدوان الفلسطيني.

في عام 1985، أعلن حزب الله رسمياً عن تأسيسه. انضم حسن نصر الله وعباس الموسوي، مع بعض الأعضاء الآخرين في حركة أمل، إلى هذه المجموعة التي تم إنشاؤها حديثاً. وكان يقودها شخصية أخرى تُدعى صبحي الطفيلي.

عندما انضم نصر الله إلى جماعة حزب الله، كان عمره 22 عاماً فقط، كان يُعدّ مبتدئاً.

في منتصف الثمانينيات، ومع تعمق علاقة نصر الله مع إيران، قرر الانتقال إلى مدينة قم لمواصلة دراسته الدينية. وخلال فترة وجوده في الحوزة العلمية في قم، أصبح نصر الله متمكناً من اللغة الفارسية، وأقام علاقات صداقة وثيقة مع العديد من النخب السياسية والعسكرية في إيران.

عندما عاد إلى لبنان، نشأ خلاف كبير بينه وبين عباس الموسوي. وفي عام 1991 تم عزل صبحي الطفيلي من منصب الأمين العام لحزب الله بسبب معارضته لارتباط الجماعة بإيران، وتم تعيين عباس الموسوي بدلاً منه.

بعد عزل الطفيلي، عاد حسن نصر الله إلى بلاده، وأصبح فعلياً الرجل الثاني في جماعة حزب الله.

اغتيل عباس الموسوي على يد مخابرات إسرائيليين بعد أقل من عام من انتخابه أميناً عاماً لحزب الله. في العام نفسه، 1992، انتقلت زعامة الجماعة إلى حسن نصر الله. في ذلك الوقت، كان عمره 32 عاماً،

في عمر 63 عاماً، يعتبر حسن نصر الله زعيماً سياسياً وعسكرياً في لبنان، رغم الانقسام حول مكانته، ودوره، ورفض خصومه السياسيين لسطوته على الساحة اللبنانية، ونشر حزب الله للأسس الأيديولوجية للإسلام الشيعي.

(ي م)