مشاركات في الملتقى النسوي: نضالنا مستمر لبناء سوريا ديمقراطية حرة

أكدت عدة كلمات، ألقيت في الملتقى التشاوري النسوي، على الدور المحوري للمرأة في الثورة السورية والنضال المستمر ضد محاولات إقصائها، ولفتت إلى أهمية مشاركة المرأة في جميع مجالات الحياة السياسية والاجتماعية، وأشارت إلى ضرورة حماية مكتسباتها ضد محاولات التهميش والإقصاء.

مشاركات في الملتقى النسوي: نضالنا مستمر لبناء سوريا ديمقراطية حرة
الثلاثاء 7 كانون الثاني, 2025   16:08
الحسكة

تتواصل فعاليات الملتقى النسوي الذي ينظمه مؤتمر ستار في مدينة الحسكة بمقاطعة الجزيرة، تحت شعار "معاً لنبني سوريا ديمقراطية" بحضور نحو 500 امرأة يمثلن نساء جميع مكونات الإقليم وبمشاركة لافتة لنساء سوريات من الساحل والسويداء ودمشق وحلب عبر تقنية الفيديوكونفرانس.

أناهيت قصبيان: المرأة شريك أساسي في بناء سوريا المستقبل

وألقيت العديد من الكلمات خلال الملتقى، حيث ألقت أناهيت قصبيان كلمة، باسم اتحاد المرأة الأرمنية في شمال وشرق سوريا، بتوضيحٍ مهم حول السياق التاريخي لسوريا بعد سقوط النظام البعثي في 8 كانون الأول 2024. وقالت: "إن سقوط النظام البعثي ورأسه الذي قاد البلاد نحو العنف والدمار يعد بداية مرحلة جديدة في تاريخ سوريا. ونحن اليوم نطالب أن تكون هذه المرحلة مبنية على أساس العدالة والمساواة لجميع مكونات الشعب السوري".

وأضافت أناهيت قصبيان: "إن إعادة إنتاج هياكل سلطوية جديدة لا يُعد إلا خيانة لمبادئ الثورة ولدماء الشهداء التي أريقت من أجل التغيير. نضالنا لم يكن من أجل تغيير نظام بآخر، بل من أجل بناء دولة ديمقراطية تحترم حقوق جميع المكونات".

وأوضحت أن النضال لن يتوقف، طالما هناك من يحاول سحب البساط من تحت أقدام الثورة، سواء عبر إعادة إنتاج نفس السياسات التسلطية أو عبر تهميش دور المرأة والمكونات الأخرى. وقالت: "نحن في اتحاد المرأة الأرمنية نرفع صوتنا ضد محاولات إقصاء المرأة، ونرفض استخدام الدين لتحديد مكانتها. المرأة شريك أساسي في الدفاع عن الوطن وفي بناء سوريا المستقبل".

ليلى قره مان: النضال المستمر لبناء سوريا ديمقراطية

ومن جانبها، أكدت الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية، ليلى قره مان، على الدور الكبير الذي لعبته المرأة السورية في مسيرة النضال السياسي منذ بداية الثورة السورية.

وأشارت إلى أن المرأة السورية لم تتراجع عن مسيرتها على الرغم من التهجير والظلم والقتل الذي طالها. وأضافت: "قضية المرأة أصبحت محورية وأساسية في الثورة السورية، وأحدثت نقلة نوعية في مسيرتها النضالية التي أثمرت في النهاية في الحصول على مكاسب حقوقية وقانونية وسياسية".

كما ذكرت ليلى قره مان، ما تحقق للمرأة في إقليم شمال وشرق سوريا، حيث أصبح لها تمثيل حقيقي في مراكز صنع القرار. وأكدت: "حققنا مستويات عالية من التمثيل في مختلف المجالات، وساهمنا بشكل فعال في إحداث تحولات بنيوية في وعي المجتمع تجاه دور المرأة".

وأكدت أن الطريق نحو سوريا الديمقراطية يمر عبر مواجهة المشاريع التوسعية التركية التي تستهدف وحدة الأراضي السورية. وقالت: "الانتقال السياسي وفق قرار 2254 هو الطريق نحو بناء سوريا ديمقراطية، ونحن مستعدون للعمل مع جميع الأطراف الوطنية والعربية والدولية لتحقيق هذه الطموحات".

وأضافت: "لا يمكن تحقيق السلام في سوريا دون أن تكون هناك مشاركة حقيقية لجميع مكونات الشعب السوري في بناء مستقبل البلاد، ويجب أن يكون هناك دستور مدني يعبر عن إرادة السوريين".

الفنانة مزكين طاهر: نحن صوت واحد

الفنانة الكردية مزكين طاهر عبرت عن وحدة النساء السوريات في مواجهة الظلم والاضطهاد، قائلة: "نحن صوت واحد، وامتزجت دماؤنا معاً من أجل حماية حقوقنا. مقاتلات وحدات حماية المرأة وقوات سوريا الديمقراطية تمثلنا وتدافع عنا، وهي القوة الحامية لنا". وأضافت: "نحن لا نخشى أحداً، لأننا جزء من تاريخ طويل من النضال المستمر، ونحن متحدون من أجل مستقبل أفضل".

شهرزاد الجاسم: نحن عازمات على النضال من أجل حقوقنا

بدورها، أكدت عضوة منسقية تجمّع نساء زنوبيا، شهرزاد الجاسم، أن المرأة السورية تعد جزءاً أساسياً في بناء مستقبل سوريا. وقالت: "أي نظام لا يعترف بحقوق المرأة لن ينجح في بناء سوريا مستقبلاً. نرفض أي محاولة لإقصائنا أو تهميشنا، ونحن عازمات على النضال من أجل حقوقنا".

وأضافت: "لن نسمح بأن تعود سوريا إلى الوراء، ونؤكد أننا سنواصل النضال من أجل بناء مستقبل مشرق لنا ولأجيالنا القادمة".

بروين يوسف: نموذج الإدارة الذاتية يمكن تطبيقه في كامل سوريا

أما الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي، بروين يوسف، فأكدت على أن نموذج الإدارة الذاتية الذي طبق في مناطق شمال وشرق سوريا يمكن تعميمه على كامل سوريا. وقالت: "نحن تمكنّا من تحقيق حقوقنا بفضل نموذج الإدارة الذاتية، والذي يعد نموذجاً يمكن تطبيقه في كامل سوريا. لا يمكن اختصار الديمقراطية والحرية على مناطق معينة، بل هي نهج عام يجب أن يشمل الجميع".

سعاد شمو: نحن قلقون على الأقليات في سوريا في ظل تزايد التهديدات

فيما تحدثت الإدارية في اتحاد المرأة الإيزيدية في روج آفا، هدية شمو، عن مخاوف الأقليات في سوريا في ظل ما يحدث بعد سقوط النظام، مؤكدة أن المرحلة الحالية حساسة للغاية. وقالت: "نحن قلقون على وجود الأقليات في سوريا، خاصة في ظل تصاعد التهديدات من قبل الجماعات الجهادية. هذه المرحلة تتطلب منا اليقظة والتكاتف بشكل أكبر، خاصة فيما يتعلق بحقوق المرأة في العمل وحقها في المشاركة في صياغة الدستور".

أمينة عمر: الأولوية هي كتابة دستور يعترف بحقوق المرأة

بينما دعت عضوة مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا، أمينة عمر، إلى توحيد صفوف النساء السوريات والعمل بشكل مشترك من أجل الحفاظ على مكتسباتهن وحمايتها.

وقالت: "من أهم أولوياتنا في هذه المرحلة هي كتابة الدستور السوري الجديد الذي يعترف بحقوق المرأة السياسية والاقتصادية والاجتماعية".

شعار "المرأة، الحياة، الحرية"

وكذلك، أكدت ناشطات سوريات في مداخلات مصورة على أهمية الوحدة السورية وضمان حقوق المرأة.

وطغى على الملتقى شعار "المرأة، الحياة، الحرية" بكل اللغات العربية والكردية والسريانية والأرمنية.

(ي م)

ANHA