مستقبل سوريا يتوقف على كيفية إدارة الانتقال السياسي

وفقاً لمحللين ومصادر مطلعة لصحيفة بريطانية، فقدت إيران ثقتها في بشار الأسد قبل سقوطه من السلطة. فيما ذكر مسؤولون أجانب وأعضاء من المعارضة السابقة للنظام لصحيفة إماراتية أنه لتحقيق الاستقرار، يجب ملء الفراغ السياسي، ويتعين دعوة الإدارة الذاتية إلى مؤتمر وطني لإعداد دستور جديد يتبعه انتخابات عامة وحكومة.

مستقبل سوريا يتوقف على كيفية إدارة الانتقال السياسي
الإثنين 9 كانون الأول, 2024   09:20
مركز الأخبار

أفادت الصحف العالمية الصادرة اليوم، بأن إيران كانت قد فقدت ثقتها بالأسد قبل سقوطه السريع، وكذلك ضرورة العمل على الانتقال السياسي بغية مستقبل أفضل لسوريا.

إيران فقدت ثقتها في الأسد قبل الإطاحة به

وفقاً لمحللين ومصادر مطلعة أخبروا صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، فقد فقدت إيران ثقتها في الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد قبل سقوطه من السلطة، وأخبره وزير خارجيتها أن طهران الضعيفة لم تعد قادرة على إرسال المزيد من القوات لدعم نظامه.

وعندما زار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي دمشق الأسبوع الماضي، بعد أيام من سقوط ثاني أكبر مدينة سورية في أيدي المسلحين، ادعى بشار الأسد أن "انسحابه من حلب كان تكتيكيا وأنه ظل مسيطراً"، كما قال مصدر مطلع في حكومة طهران.

وأضاف المصدر "رد عراقجي بأن إيران لم تعد في وضع يسمح لها بإرسال قوات لدعمه على أي حال. لكننا لم نتوقع أن يأتي الانهيار بهذه السرعة أو أن يكشف عن مثل هذا الفراغ في نظامه. لقد كان هذا بمثابة صدمة لنا أيضاً".

وقال سعيد ليلاز، المحلل المقرب من حكومة مسعود بزشكيان: "لقد أصبح الأسد أكثر عبئا من كونه حليفاً، وهذا يعني أن وقته قد نفد. لم يعد الدفاع عنه مبرراً، حتى لو كان ذلك بمثابة انتكاسة كبيرة لإيران".

وأضاف "إن الاستمرار في دعمه لم يكن منطقياً ببساطة وكان ليترتب عليه تكاليف باهظة".

مستقبل سوريا يتوقف على كيفية إدارة المسلحين للانتقال السياسي

قال مسؤولون أجانب وأعضاء من المعارضة السابقة للنظام لصحيفة ذا ناشيونال الإمارتية إن قوات المتمردين السوريين، التي سيطرت على البلاد بعد الإطاحة ببشار الأسد، احتفظت بالإدارة المدنية، ولكن لتحقيق الاستقرار ستحتاج إلى ملء الفراغ السياسي والحد من التفتت على أسس طائفية وإثنية.

وفي سياق قال أيهم الغازي، عضو المجلس السوري للعلاقات الدولية، وهي مجموعة من الدبلوماسيين السوريين الذين انشقوا أثناء حكم الأسد للصحيفة، يجب دعوة الإدارة الذاتية إلى مؤتمر وطني لإعداد دستور جديد يتبعه انتخابات عامة وحكومة.

وأضاف "يجب أن يستغرق هذا من ستة إلى تسعة أشهر. نحن نأمل في التعددية والتشريعات التي تمنع قوات الأمن من التدخل في الحياة العامة".

وقال ضابط عسكري سابق عمل مع المسلحين إنه على الرغم من أن البعض في المعارضة قد يحاولون التفوق على الجولاني سياسياً، فإن قوته العسكرية تجعله صانع الملوك. وقد تم تشكيل مجموعة تطلق على نفسها اسم المجلس الوطني الانتقالي، والتي ترتبط بالعميد طلاس، صديق الأسد الذي انشق في عام 2013، ووعدت بالحفاظ على "مؤسسات الدولة".

وقال الضابط العسكري المرتبط بالمسلحين: "لن يتمكن أحد من العمل في دمشق دون ضوء أخضر من أبو محمد الجولاني. يجب عليه أن يتصرف بسرعة لمنع سيناريو بغداد ما بعد صدام".

وقال غير بيدرسن، مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا الذي كان في دمشق في تشرين الثاني، إنه لم يتوقع في ذلك الوقت سقوط الأسد. وقال: "أعتقد أننا جميعاً فوجئنا. قد تكون هذه بداية حقيقية لسوريا جديدة. دعونا نأمل أن يكون هناك استعداد للعمل معا لتحقيق ذلك".

وقال المتحدث باسم وزير الخارجية الفرنسي كريستوف لوموان إن الانقسامات في البلاد ترجع إلى أن النظام "يحرّض السوريين باستمرار ضد بعضهم البعض".

وقال: "لقد حان وقت الوحدة". ودعت باريس إلى "انتقال سياسي سلمي" وناشدت السوريين "المصالحة ورفض جميع أشكال التطرف".

وفي الأردن، قال الملك عبد الله إنه "يجب القيام بعمل مكثف وسريع لفرض الاستقرار وتجنب أي صراع قد يؤدي إلى الفوضى".

(م ش)