مسار سوريا السياسي وقمة الرياض المصغرة حديث الصحف العربية

تطرح الأوضاع والتغيرات الجديدة في سوريا عدة تساؤلات حول آلية إنتاج نظام سياسي جديد، فيما اتفق قادة العرب في قمة الرياض بالصفة التشاورية، لتدارك تبعات فشل ما يمكن أن تخرج به القمة وصعوبة تطبيقه في قمة القاهرة.

مسار سوريا السياسي وقمة الرياض المصغرة حديث الصحف العربية
السبت 22 شباط, 2025   08:33
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، إلى الواقع السوري وخروجها من أوضاعها الكارثية وقمة الرياض المصغرة.

سوريا.. وعمقها العربي

البداية من الشأن السوري، وفي صحيفة الخليج التي كتبت عن دور النخبة السياسية والاقتصادية السورية من خروج سوريا من وضعها، قالت: "من الأمور الملحّة لسوريا الجديدة أن تجد من يقف إلى جانبها، من منطق استراتيجي محض، منطق يجمع في طبقاته وتركيباته حسابات المستقبل لكلّ الشرق الأوسط، وخصوصاً العمق العربي، الذي تشكّل دول الخليج ومعها مصر عصبه الرئيس، فهذا العمق هو عمق متبادل بين سوريا وشقيقاتها العربيات، وهو أساس مهم في بناء منظومة الأمن والاستقرار التي تكفل توازن المصالح في عموم المنطقة".

وأضافت الصحيفة "إن عودة سوريا إلى علاقة تبادلية وتشاركية مع عمقها العربي مرهونة بالمسار السياسي وبشكل مباشر باستقرار نظام سياسي على أسس حديثة وهو استقرار غير ممكن من غير مشاركة النخب السياسية والاقتصادية الحديثة في بناء النظام المنشود وهذا المسار بين الداخل السوري وبين العمق العربي يحتاج إلى بناء آليات تفاعلية، تقوم على فهم ضرورات خروج سوريا من أوضاعها الكارثية وفهم ضرورات التوازن في الإقليم، فاستقرار ونمو سوريا على أسس حديثة ضرورة من ضرورات بناء منظومة أمن واستقرار في المنطقة، كمقدمة لإعادة توجيه الإمكانات للتعامل المنهجي مع تحدّيات المستقبل غير السياسية، من أمن واقتصاد وتكنولوجيا وتطور المنظومات العلمية والبحثية، وإنتاج بنى مؤسساتية تدعم استقرار الشعوب ورفاهية أبنائها".

قمة الرياض.. دردشة بلا موقف حاسم من مقترح ترامب

وفي موضوع آخر، كتبت صحيفة العرب اللندنية عن قمة الرياض المصغرة التي عقدت يوم أمس الجمعة، وأشارت: "تحولت القمة التي عقدت في الرياض بشكل مقتضب وبحضور قادة دول الخليج العربي الست ومصر والأردن، الجمعة، إلى ما يشبه لقاء دردشة سياسية بشأن إيجاد بديل لمقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخاص بتوطين سكان قطاع غزة في كل من مصر والأردن، ومناقشة خطة عربية لإعادة إعمار القطاع".

ورأت الصحيفة "ويبدو أن السعودية لم ترد أن تتحوّل قمة على أرضها إلى رأس حربة في مواجهة ترامب وإسرائيل، وهي التي يعول عليها الطرفان للدخول في عملية تطبيع شاملة ذات أهداف إقليمية ودولية، وموقفها المعلن يرفض فكرة التوطين".

ونقلاً عن مراقبين للصحيفة "إن قادة الدول العربية الذين شاركوا في قمة توافقوا على صفة "التشاورية" كي لا يتحمّلوا لاحقاً وحدهم تبعات فشل ما يمكن أن تخرج به القمة وصعوبة تطبيقه، ولا يقللون من أهمية القمة العربية الطارئة بالقاهرة في الرابع من مارس المقبل، فإذا قدمت قمة الرياض مخرجات، مهما كانت أهميتها، فهذا يعني أن من سيحضرون قمة القاهرة الموسعة مطالبون بالتصديق على مخرجات قمة الرياض بلا مناقشات".

(م ح)