مرتزقة داعش يعترفون بتلقيهم الدعم من تركيا

أكد مرتزقان ألقي القبض عليهما أن مرتزقة داعش موجودون في الأراضي التركية ولا يتعرض لهم أحد، وأن داعش يحاول تنظيم نفسه داخل مخيم الهول وخارجه وتركيا تقدم الدعم اللازم لهذه التحركات.

مرتزقة داعش يعترفون بتلقيهم الدعم من تركيا
الجمعة 15 تشرين الثاني, 2024   07:00
مركز الأخبار  
ريناس رمو

ألقت القوات المشتركة في عملية "الأمن الدائم"، قوات سوريا الديمقراطي وقوى الأمن الداخلي ووحدات حماية المرأة التي أطلقت في 6 تشرين الثاني واستمرت لسبعة أيام، في مخيم الهول ومحيطه، القبض على 79 مرتزقاً لداعش، وعثرت على كميات من الأسلحة والذخيرة، وعدة أنفاق. 

تحدث مرتزقان من بين الذين تم إلقاء القبض عليهم في مخيم الهول عن بعض التفاصيل المهمة المتعلقة بهم.

المرتزق بارق فواز سهيل، الذي ينحدر من مدينة الأنبار العراقية، كان يعمل إعلامياً لدى داعش وتجول في العديد من المناطق التي سيطر عليها التنظيم في العراق وسوريا. انضم بارق إلى صفوف داعش عبر عمه المرتزق علي سهيل العبد الله، الملقب بأبو يحيى، الذي كان مسؤولاً عن الوافدين لدى داعش في الأنبار.

وأكد بارق أنه انخرط في الصفوف العسكرية للمرتزقة دون تلقّي دورات عسكرية أو شرعية، بكفالة من عمه، وشارك في العديد من المعارك ضد الجيش العراقي في الأنبار وضواحيها.

أصيب بارق في إحدى الاشتباكات في منطقة "العكاشات"، وهي مدينة عراقية تقع في ناحية الوليد بين مدينة الرطبة ومدينة القائم. وبعد تلقيه العلاج، رفض العودة إلى الصفوف العسكرية ضمن المرتزقة، مما أدى إلى اعتقاله.

وأثناء فترة اعتقال المرتزق بارق، قام المرتزق أبو خطاب الإعلامي، والذي كان يعرف بأنه "أمير" الإعلام لدى مرتزقة داعش بضمه إلى إعلام المرتزقة، وشارك في رصد وتوثيق الاشتباكات التي خاضها المرتزقة وقام بالترويج لآلتهم الإعلامية.

وقال المرتزق بارق إن مهمته كانت تصوير اشتباكات داعش، ويركزون بشكل كبير على تصوير مقاطع القتلى والترويج الإعلامي لداعش، كما كان يقوم المرتزق بعرض تلك المقاطع عن طريق الشاشات التي وضعها المرتزقة في المناطق التي سيطرت عليها وعلى المواقع الإعلامية وكان ذلك بمثابة الترويج لهم.

وأكد المرتزق بارق أن معظم المعدات الإعلامية الحديثة كانت تصلهم عن طريق تركيا، وقال: "كانت تصلنا العديد من أنواع المعدات الحديثة منها الكاميرات عن طريق تركيا".

التوجه إلى الأراضي السورية

فرّ المرتزق بارق إلى الأراضي السورية، بعد تقدم الجيش العراقي نحو مناطق سيطرة داعش في الأنبار، واستقر في مدينة البو كمال في ريف دير الزور، بعدها انتقل إلى مدينة السوسة، واستقر هناك لفترة من الزمن.

وبعد تقدم قوات سوريا الديمقراطية نحو المنطقة، وقصف التحالف الدولي، قتل العديد من أقرباء المرتزق بارق منهم "والده وعمه وصهره"، الذين كانوا يقاتلون ضمن صفوف مرتزقة داعش.

بعد تقدم قوات سوريا الديمقراطية نحو معاقل مرتزقة داعش في دير الزور، أقنع المرتزق بارق أحد المهربين بين صفوف المرتزقة، ويدعى "أبو يقين"، بالتوجه نحو المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية. وافق "أبو يقين" على ذلك، فتوجه مع عائلته المتبقية، إلا أنه وجّهه إلى طريق مليء بالألغام.

أثناء توجّه بارق مع عائلته إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، انفجر به لغم، مما أدى إلى بتر قدمه. سارعت قوات سوريا الديمقراطية إلى إنقاذه وعائلته، وأُسعف إلى إحدى المشافي في المنطقة.

بعد فترة، بقي بارق في مخيم الهول، لكنه واصل العمل مع مرتزقة داعش، وكان يتلقى الدعم والمعدات من المناطق التي يحتلها الاحتلال التركي. وفي هذا السياق، قال عن تعاون تركيا مع مرتزقة داعش: "جميع المعدّات كانت تصلنا عبر مناطق حلب وإعزاز وتل أبيض وعين عيسى، من تركيا، حتى أن جرحى داعش كانوا ينقلون إلى مشافي تركيا لتلقي العلاج."

المرتزقة موجودون في الأراضي التركية ولا يتعرض لهم أحد

وذكر المرتزق بارق أن مرتزق يدعى "أبو فاروق الأنصاري عراقي الجنسية" تلقى العلاج في تركيا، وعاد بعد 3 أشهر من العلاج إلى صفوف داعش مرة أخرى، وأن العديد من عناصر داعش موجودون في الأراضي التركية ولا يتعرض لهم أحد، وسمع بوجود مشفى خاص لجرحى داعش هناك.

ومن بين الذين تم القى القبض عليهم خلال عملية "الأمن الدائم"، المرتزق حسين حنوش خلف العبيدي من قضاء البعاج في محافظة الموصل العراقية، انضم لمرتزقة داعش عام 2015، وعمل في إدارة توزيع رواتب قتلى وأسرى داعش لعوائلهم، برفقة مرتزق آخر يدعى "أبو شيخة" وهو كان "أميراً" ينحدر من منطقة تلعفر وهو من كان يقوم بجلب الرواتب وتوزيعها.

يقول إنهم دخلوا الأراضي السورية بعد تقدم الجيش العراقي نحو البعاج، وبدأوا بالتوجه إلى منطقة الدشيشة في ريف الحسكة. هناك في الدشيشة، قُتل ابنه "حارث" أثناء مشاركته في القتال ضمن صفوف داعش.

واصل المرتزق حسين حنوش عمله في توزيع الأموال التي كانت تصلهم من المناطق التي تحتلها تركيا ومن الأراضي التركية، وعلى احتجاز قتلى وأسرى المرتزقة.

وأكد المرتزقان بارق وحسين أن داعش يحاول تنظيم نفسه داخل مخيم الهول وخارجه.

(أ ب)

ANHA