مؤتمر ستار يدعو إلى التمسك بروح الوحدة للانطلاق نحو مستقبل مستقر

دعا مؤتمر ستار إلى التمسك بروح الوحدة الوطنية وقبول الآخر واحترام خصوصياته، بعيداً عن أي خطاب يزرع التفرقة؛ للانطلاق نحو مستقبل مستقر وآمن لجميع السوريين.

مؤتمر ستار يدعو إلى التمسك بروح الوحدة للانطلاق نحو مستقبل مستقر
الجمعة 27 كانون الأول, 2024   15:10
مركز الأخبار

أصدر مؤتمر ستار اليوم بياناً كتابياً، دعا خلاله إلى التمسك بروح الوحدة الوطنية وقبول الآخر واحترام خصوصياته، بعيداً عن أي خطاب يزرع التفرقة، جاء فيه:

"تمر سوريا بمرحلة تاريخية دقيقة تتطلب منا جميعاً التكاتف وتحكيم العقل لبناء وطن يحتضن كل أبنائه دون تمييز، ويعيد اللحمة إلى نسيجه الاجتماعي الغني بتنوعه. إن سوريا التي ننشدها هي سوريا العدالة والمساواة، سوريا التي تصون حقوق جميع مكوناتها، وتعد هذا التنوع الديني والثقافي والاجتماعي ثروتها الأهم وأساس قوتها.

في الأيام الأخيرة، تعرضت المقدسات الخاصة بالطائفة العلوية لاعتداءات، مما أثار مشاعر الغضب والاستنكار بين أبناء هذه الطائفة وبين جميع السوريين الشرفاء. إن هذا الاعتداء لا يستهدف فقط المقدسات العلوية، بل يطال وحدة الشعب السوري بأسره، ويهدد قيم التعايش التي تجمعنا جميعاً.

في هذه اللحظة المفصلية، نؤكد نحن في مؤتمر ستار على رفضنا القاطع لأي محاولات تستهدف تفريق أبناء الشعب السوري، سواء من خلال الاعتداء على الرموز والمقدسات الدينية أو زرع الفتن بين الطوائف والمكونات المختلفة. إن حماية المقدسات، سواء كانت للمسلمين أو المسيحيين أو الطائفة العلوية أو غيرها من المكونات، واجب وطني وإنساني يعكس احترامنا لتاريخنا المشترك وقيمنا العريقة.

إننا ندعو الجميع إلى التمسك بروح الوحدة الوطنية، بعيداً عن أي خطاب يزرع التفرقة أو يشكك في انتمائنا المشترك. فقبول الآخر واحترام خصوصياته هو الأساس الذي يمكننا من مواجهة التحديات الراهنة، والانطلاق نحو مستقبل مستقر وآمن.

وفي هذا الإطار، نشدد على الدور المحوري للمرأة السورية التي حملت عبء الحروب والآلام، وكانت نموذجاً للتضحية والصمود. اليوم، تقع على عاتقها أيضاً مسؤولية الإسهام في بناء سوريا الجديدة، حيث تسود العدالة والديمقراطية، وتتحقق كرامة جميع مواطنيها.

إن حماية وحدة الشعب السوري وصون مقدساته ليست مجرد مسؤولية، بل هي رسالة نوجهها للعالم بأن سوريا ستبقى موطناً للعيش المشترك والسلام، ووطناً ينهض بأبنائه وبناته على اختلاف طوائفهم ومعتقداتهم".

(ف)