لجنة الإعداد والمتابعة: مؤتمر المسار الديموقراطي السوري جاء بعد حوارات عديدة

أكدت لجنة الإعداد والمتابعة لمؤتمر المسار الديموقراطي السوري، أن مؤتمر المسار الديموقراطي المنعقد حالياً في بروكسل، جاء نتيجة العديد من الحوارات والملتقيات التي عقدت في الفترة الماضية، لافتةً إلى دور مركز أولاف بالمه السويدي في الوصول إلى عقد المؤتمر.

لجنة الإعداد والمتابعة: مؤتمر المسار الديموقراطي السوري جاء بعد حوارات عديدة
الجمعة 25 تشرين الأول, 2024   14:12
مركز الأخبار

تتواصل فعاليات مؤتمر المسار الديموقراطي السوري، في العاصمة البلجيكية بروكسل، وافتتح المؤتمر بكلمة للجنة الإعداد والمتابعة للمؤتمر ألقاها عضو اللجنة علي رحمون الذي رحب بالحضور.

وأشار علي رحمون أن النخبة السياسية الديمقراطية عجزت عــن تحقيق وحدتها الفاعلة، رغم المحاولات العديدة، خصوصاً حين اشتدت الحاجة إلى تلك الوحدة، بعد اندلاع انتفاضة السوريين فــي عام ٢٠١١.

ولفت رحمون أن تلك الحاجة كانت تعبيراً عن توق السوريين إلى دولة حديثة، ديمقراطية يسود فيها القانون، وفيها يختار الشعب حكومته، ويحصل على حرياته الأساسية انطلاقاً من الشرعة الدولية لحقوق الإنسان.

وأشار أن ذلك الضعف في وحدة الديمقراطيين أحد أسباب نجاح الاتجاهات الإسلاموية والشعبوية في تمكين الثورة المضادة وعزل قوى الثورة الحية والحقيقية، مع إتاحة الشروط التي ساعدت عـلى انـتشار قـوى الـتطرّف والإرهـاب عـلى الأرض الـسوريـة، حـتى جـاء وقـت أصـبحت فـيه تـلك القوى سيدة المشهد وواجهة الصورة أمام العالم.

وأوضح علي رحمون أن بداية عملها مـن خـلال محاولة تشجيع وتـطويـر روحية الحوار بـين المختلفين، في الفضاء الديمقراطي، لتظهير إمكانيات الالـتقاء والـتوصـل إلى مشـتركـات وإجـراءات عـملية، علماً أنه قد جرت سابقاً محاولات عديدة في الاتجاه نفسه، وجاءت مبادرة "مجـلس سوريـا الديمقراطية" برعاية عـدد مـن الـلقاءات فـي الداخل السوري (الحوار السوري السوري) ثم في أوروبـا، تـمّ بـعدهـا فـي اجـتماع فـي بـروكسـل الاتـفاق عـلى تـشكيل لـجنة تـحضيريـة عـملت طـويـلاً بـدأب وكـفاءة عـلى الهـدف المـذكـور.

ونوه رحمون أنه بعد انتهاء وباء كورونا ابـتدأ من جديد "مـسار سـتوكـهولـم" كـما أُطـلق عـليه حينها، برعاية ودعم من مركز أولاف بالمه السويدي، وتـشكّلت " لـجنة اسـتشاريـة" لتتعاون مع الـلجنة الـتحضيريـة في إنـجاز مـهمتها. وبـذلـك تـطوّرت الـعملية إلـى هـذا الحـدّ أو ذاك، وتـطوّرت وتعمّقت الـحوارات، وابـتدأ الجـمع بـالازديـاد والتنوّع والتوافق تدريجياً.

ولفت رحمون أنه لـم يـكن هـذا المشـروع لـيحقق مـا حـققه حـتى الآن لـولا الـدعـم والـرعـايـة الـتي قـدّمها مركز أولاف بالمه والتسهيلات من الحكومة السويدية، إضافة إلى مواكبة ومتابعة أوروبية وأمريكية وبريطانية ازداد تفاعلها تدريجياً.

وأوضح أن المشاركين توصّلوا خلال اللقاءات التشاورية إلى توافقات جوهرية حول عدة قضايا، أبرزها الهوية السورية الجامعة ضمن حدود سوريا الرسمية كوطن نهائي للسوريين بغض النظر عن انتماءاتهم وهوياتهم الفرعية. كما تم الاتفاق على اعتماد اللامركزية كضمانة للجميع، وفصل الدين عن الدولة كضرورة للدولة الحديثة، مع التأكيد على الحريات الأساسية وحقوق الإنسان وتحرر المرأة كمبادئ دستورية محصّنة وغير قابلة للتعديل.

وبين علي رحمون أنه تم عقد طاولة مستديرة في مبنى البرلمان الأوروبي لبحث الإجراءات العملية للمرحلة المقبلة، كما نظّمت ورشة شبابية ناجحة في بروكسل ركزت على دور الشباب في تنظيم وتوحيد القوى الديمقراطية.

وشدد على أن المؤتمر ليس مهمة تنتهي بانتهائه، بل هو مجرد عتبة للبدء بورشة كبيرة وخلّاقة، داعية جميع القوى والمحاولات الموازية للعمل المشترك وخلق مساحات للتوافق، مؤكدة انفتاحها على النقد والاختلاف شرط العمل المشترك والحوار.

واختتم كلمته بالدعوة لبناء سوريا حرة موحدة ودولة ديمقراطية حديثة، معلنةً افتتاح المؤتمر رسمياً.

(ح)

ANHA