قمة مجموعة العشرين تنطلق في البرازيل اليوم

تنطلق قمة مجموعة العشرين وتستمر ليومين متتاليين في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، حيث تتولى البرازيل الرئاسة الحالية للمجموعة خلفاً للهند.

قمة مجموعة العشرين تنطلق في البرازيل اليوم
الإثنين 18 تشرين الثاني, 2024   11:30
مركز الأخبار

تستضيف البرازيل اليوم وغداً، قمة الـ 19 لرؤساء وحكومات مجموعة العشرين، تحت عنوان "بناء عالم عادل وكوكب مستدام"، بمشاركة الدول الأعضاء، بالإضافة إلى الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي. 

وتُعدّ قمة مجموعة العشرين منتدى حكومياً دولياً يركز بشكل أساسي على القضايا الاقتصادية. وتضم المجموعة أكبر عشرين اقتصاداً في العالم، وتتكون من 19 دولة بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي.

والدول الأعضاء هي: الأرجنتين وأستراليا والبرازيل وكندا والصين وفرنسا وألمانيا والهند وإندونيسيا وإيطاليا واليابان وكوريا الجنوبية والمكسيك وروسيا والسعودية وجنوب أفريقيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وتركيا".

وتمثل دول مجموعة العشرين 85% من اقتصاد العالم، وهي أكبر المساهمين في بنوك التنمية متعددة الأطراف التي تساعد في توجيه تمويل المناخ، كما أنها مسؤولة عن أكثر من ثلاثة أرباع انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري عالمياً.

من المقرر أن تركز مناقشات قمة مجموعة العشرين هذا العام على عدد من الملفات الأساسية، وفقاً للبيانات المنشورة على موقع المجموعة الإلكتروني. من بين هذه القضايا، يُعَدّ الأمن الغذائي والطاقة في صدارة الاهتمامات، حيث من المتوقع أن تتناول الاجتماعات التحديات المتعلقة بالأمن الغذائي وتأثير الحرب الروسية الأوكرانية على سلاسل التوريد العالمية.

كما تستعرض القمة الجهود المشتركة لتأمين مصادر طاقة مستدامة، والتعامل مع أزمة ارتفاع الأسعار التي تضع ضغوطاً كبيرة على الدول النامية.

وفي سياق التغير المناخي والبيئة، من المرجح أن يعمل المشاركون على وضع خطط للتخفيف من الانبعاثات الكربونية، في ظل تصاعد تأثيرات هذه الأزمة. وسيُخصَّص جزء من النقاش للحديث عن الانقسام بشأن مسؤوليات كما وصفوها "الدول المتقدمة" في مواجهة التغير المناخي ودعم "الدول النامية".

كما تتناول القمة موضوع الاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا، حيث يتوقع أن يتم بحث تعزيز الاقتصاد الرقمي وإتاحة التكنولوجيا "للدول النامية"، مع التركيز على قضايا حوكمة الإنترنت والأمن السيبراني.

من المتوقع أيضاً أن تُجرى مناقشة قضية التضخم العالمي وارتفاع الأسعار، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية العالمية التي تؤثر على الاستقرار المالي. ومن المرجح أن تركز الاجتماعات على سياسات تهدف إلى دعم استقرار الاقتصاد العالمي، مع وضع حلول لمكافحة التضخم والحد من تأثيراته على الفئات الأقل دخلاً والدول النامية.

وبالإضافة إلى ذلك، ستشمل المناقشات إصلاح النظام المالي العالمي، مع التركيز على ضرورة تعديل مؤسسات مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لتصبح أكثر عدلاً وشفافية، لا سيما في تعاملها مع الدول النامية.

ستتناول القمة أيضاً الوضع الصحي العالمي في ظل التحذيرات من أزمات صحية محتملة، حيث ستركز المناقشات على تعزيز الاستعدادات الصحية العالمية وتمويل الاستجابة للأوبئة، خاصة في الدول الفقيرة التي تعاني من نقص في الإمدادات الصحية.

أما فيما يتعلق بالتوترات التجارية والجيوسياسية، فمن المتوقع أن تضع القمة تعزيز الحوار بين القوى العالمية المتباينة في مقدمة أولوياتها. وسيسعى المجتمعون إلى احتواء الصراعات التجارية والسياسية المستمرة، مثل الصراع بين الولايات المتحدة والصين، والعمل على وضع أطر تعاونية تهدف إلى تقليل حدة الانقسام العالمي.

وتأتي قمة مجموعة العشرين بعد أيام قليلة من انطلاق مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 29) في أذربيجان. كما تُعقد القمة بعد حوالي شهرين من تولي الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، الذي يُتوقع أن ينسحب من اتفاق باريس للمناخ.

وقبل أيام، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال كوب 29 أن "على جميع البلدان أن تقوم بدورها، لكن مجموعة العشرين يجب أن تقود الجهود، لأنها أكبر الدول المسببة للانبعاثات ولديها أعظم القدرات والمسؤوليات".

(م ح)